الثلاثاء 28 أبريل 2026 الموافق 11 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

أحمد سلطان: إجراءات أوروبية مشددة لتقليص نشاط الإخوان|فيديو

التحركات الأوروبية
التحركات الأوروبية ضد الإخوان

أكد أحمد سلطان، الباحث في الأمن الإقليمي والإرهاب، أن التحركات الأوروبية الأخيرة تجاه جماعة الإخوان تأتي ضمن موجة متصاعدة من الإجراءات السياسية والأمنية التي تستهدف تقليص نشاط الجماعة والتنظيمات المرتبطة بها داخل عدد من الدول الأوروبية، في إطار توجه أوسع لإعادة تقييم دورها داخل القارة، وأن التطورات الأخيرة داخل أوروبا تعكس تغيرًا واضحًا في التعامل مع ملف الجماعة، مع تزايد الدعوات لحظر أنشطتها بشكل رسمي في أكثر من دولة.

استجوابات.. تصاعد الضغوط

وأشار أحمد سلطان، خلال مداخلة ببرنامج الساعة 6 على قناة قناة الحياة، إلى أن الاستجواب الذي قدمته الكتلة البرلمانية لحزب البديل من أجل ألمانيا يمثل جزءًا من سلسلة تحركات سياسية داخل البرلمان الألماني، تستهدف دفع الحكومة لاتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه أنشطة جماعة الإخوان داخل البلاد، وأن هذا الاستجواب ليس الأول من نوعه، بل يأتي ضمن مسار متكرر من الضغوط البرلمانية التي تطالب بإعادة تقييم وجود الجماعة وأنشطتها، في ظل ما يصفه بعض السياسيين الأوروبيين بمخاطر تتعلق بالتطرف السياسي والديني.

وأكد الباحث في الأمن الإقليمي، أن جماعة الإخوان تمكنت خلال السنوات الماضية من التغلغل داخل بعض المجتمعات الأوروبية، من خلال إنشاء شبكات اجتماعية ودينية وثقافية، ما أثار قلق عدد من الحكومات الأوروبية، وأن هذا التغلغل دفع بعض الدول إلى اتخاذ إجراءات أكثر تشددًا تجاه أنشطة الجماعة، سواء على مستوى التمويل أو التنظيم أو النشاط المجتمعي.

مواقف أوروبية أكثر حزمًا

ولفت أحمد سلطان، إلى أن هذه التطورات لم تقتصر على ألمانيا فقط، بل امتدت إلى دول أوروبية أخرى مثل هولندا، التي بدأت في اتخاذ مواقف أكثر حزمًا تجاه أنشطة الجماعة، في إطار سياسة أوروبية أوسع لمراقبة التنظيمات ذات الطابع السياسي والديني، وأن الأحزاب اليمينية في ألمانيا تلعب دورًا رئيسيًا في الدفع نحو تبني سياسات أكثر تشددًا، حيث تطالب منذ سنوات بحظر جماعة الإخوان والتنظيمات المرتبطة بها بشكل كامل.

وأشار الباحث في الأمن الإقليمي، إلى أن ما يحدث في أوروبا لم يأتِ بشكل مفاجئ، بل هو نتيجة تراكمات من الإجراءات السياسية والأمنية المتتابعة خلال السنوات الأخيرة، أن الولايات المتحدة الأمريكية أصدرت منذ يناير الماضي قرارات بتصنيف بعض أفرع جماعة الإخوان ضمن قوائم التنظيمات الإرهابية، وهو ما شكل نقطة تحول في التعامل الدولي مع الملف.

"الملاذ الآمن" في أوروبا

وتوقع الباحث في الأمن الإقليمي والإرهاب، أن تشهد الفترة المقبلة توسعًا أكبر في نطاق الإجراءات الأوروبية ضد جماعة الإخوان، سواء من خلال تشديد القوانين أو فرض قيود إضافية على أنشطتها داخل القارة، وأن ما وصفه بـ"الملاذ الآمن الأكبر" للجماعة في أوروبا بدأ يتراجع تدريجيًا، نتيجة تغير السياسات الحكومية وتزايد الضغوط السياسية والشعبية في عدد من الدول الأوروبية.

الباحث أحمد سلطان

واختتم الباحث أحمد سلطان، بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من التشدد الأوروبي تجاه التنظيمات المصنفة مثيرة للجدل، مشيرًا إلى أن هذا التحول يعكس تغيرًا في الرؤية الأمنية والسياسية داخل القارة الأوروبية تجاه ملف الجماعات العابرة للحدود، وأن هذه الخطوة الأمريكية أعقبتها تحركات أوروبية مشابهة، ما يعكس وجود تنسيق غير مباشر في طريقة التعامل مع نشاط الجماعة على المستوى الدولي.