هل تنجح جهود القاهرة في تحريك عجلة المفاوضات الأمريكية الإيرانية المتعثرة؟
قالت وزارة الخارجية الروسية إن موسكو ستقف إلى جانب إيران في أزمتها الراهنة، في موقف يعكس استمرار الدعم السياسي الروسي لطهران في ظل تصاعد التوترات الدولية، بينما نقل مسؤول أميركي قوله إن الرئيس دونالد ترامب غير راضٍ عن مقترح قدمته إيران، موضحًا أنه لم يتناول ملف البرنامج النووي الإيراني بشكل مباشر، وأضاف: “إنه لا يحبذ هذا المقترح”.
وفي السياق ذاته، تكثف القاهرة تحركاتها الدبلوماسية لدفع عجلة المفاوضات المتعثرة، في محاولة لإعادة فتح قنوات الحوار بين الأطراف المختلفة واحتواء التصعيد القائم.
وناقش ترمب مع كبار مساعديه في مجال الأمن القومي، مقترحًا إيرانيًا جديدًا لإنهاء الحرب مع إيران، في ظل وصول الصراع حاليًا إلى طريق مسدود وانخفاض إمدادات الطاقة من المنطقة.
إنهاء الحرب من بوابة فتح مضيق هرمز
وكشفت مصادر إيرانية أن أحدث مقترح تم تقديمه يسعى إلى إنهاء الحرب من بوابة فتح مضيق هرمز، مع تأجيل مناقشة برنامج طهران النووي إلى حين انتهاء الحرب وحل النزاعات المتعلقة بالملاحة من الخليج.
وقالت مصادر باكستانية إن الجهود المبذولة لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران لم تتوقف على الرغم من تعثر عقد محادثات مباشرة بعدما ألغى ترمب زيارة مبعوثيه إلى إسلام آباد مطلع هذا الأسبوع.
إلى ذلك، صار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مسافة ساعات فحسب من موعد قانوني رئيسي داخل الولايات المتحدة بغية اتخاذ قرار ينهي حال اللاحرب واللاسلم السائدة حاليًا، علمًا أن عملية الغضب الملحمي التي بدأها ضد إيران في 28 فبراير الماضي، لم تؤدِّ بعد إلى نتائجها المرجوّة أميركيًا.
وفي وقت لم تفض فيه الجهود الدبلوماسية الجارية، وأبرزها الوساطة الباكستانية، إلى أي اختراق معلن يمكن أن يؤدي إلى نهاية الأزمة، يقترب الرئيس ترامب من استحقاق الأيام الـ60 التي يحددها قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، الذي صدر خلال حرب فيتنام بهدف الحد من قدرة الرئيس الأميركي حينها، ريتشارد نيكسون، وتعزيز سلطة الكونجرس على إعلان الحرب.
إلى ذلك، أجرى وزير الخارجية بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية "مكثفة"، مع نظرائه في السعودية وقطر البحرين وباكستان وإيران وتركيا، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية.
دعم مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية
وجاء في البيان أن الاتصالات تناولت "التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وأهمية تكثيف الجهود لدعم مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية والمساعي المبذولة للتوصل لتسوية توافقية".
وذكرت وزارة الخارجية: "تم التأكيد خلال الاتصالات على ضرورة التمسك بالنهج التفاوضي ومواصلة الجهود الرامية إلى التوصل لتفاهمات بين الأطراف المعنية، بما يكفل تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب وتخفيف حدة التوتر الإقليمي، وضمان حرية الملاحة أخذًا فى الاعتبار التداعيات الخطيرة لإعاقة حرية الملاحة على سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية والاقتصاد العالمى".
وجدد وزير الخارجية، بحسب البيان، التأكيد على أن "إرساء دعائم الاستقرار يتطلب احترام سيادة الدول ومراعاة الشواغل الأمنية لدول المنطقة، وفي مقدمتها الدول الخليجية الشقيقة، مؤكدًا أن تغليب لغة الحوار هو السبيل الأوحد لدعم السلام والأمن والاستقرار بالمنطقة".





