السبت 25 أبريل 2026 الموافق 08 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
تقارير

محلل عراقي لـ"الرئيس نيوز": لهذه الأسباب ترامب منزعج من وساطة باكستان

الرئيس نيوز

قال الباحث العراقي، محمد علي الحكيم، في تصريحات للرئيس نيوز، إن شواهد عديدة تذهب إلى أن الإدارة الأمريكية منزعجة من المفاوضات التي تجري بوساطة باكستان، 

أوضح الباحث العراقي أن الإدارة الأمريكية أدركت أن الوساطة في ظاهرها باكستانية لكنها برعاية صينية في المقام الأول، الأمر الذي أزعج إدارة ترامب بعدما تيقنت أن بكين تقف خلف باكستان ودفعت اسلام اباد للعب دور الوسيط لحل الأزمة المشتعلة فيما بين طهران وواشنطن. 

أشار الحكيم إلى أن ترامب يسعى لإبعاد بكين بأي طريقة ممكنة عن المفاوضات لمحو دورها وقد يطرح أوروبا مستقبلا لأجراء مفاوضات مع طهران. 

وخلال وقت سابق من ظهر اليوم السبت، عقد قائد الجيش الباكستاني عاصم منير اجتماعًا، مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي وصل إلى إسلام آباد مساء الجمعة، برفقة وفد صغير، لعرض وجهة نظره بشأن استئناف المباحثات مع الولايات المتحدة، فيما يتوقع وصول وفد أميركي يضم المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في وقت لاحق.

وقال مسؤولان إيرانيان لصحيفة "نيويورك تايمز"، إن عراقجي وصل إلى إسلام آباد حاملًا ردًا مكتوبًا على المقترح الأميركي لاتفاق السلام، وأضافا أنه من المتوقع أن يلتقي عراقجي مع ويتكوف وكوشنر.

ولكن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أعلن في منشور على منصة "إكس"، أنه لا توجد خطط لعقد لقاء بين إيران والولايات المتحدة في باكستان، وأن طهران ستنقل موقفها عبر مسؤولين باكستانيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الجمعة، إن إيران تعتزم تقديم عرض يلبي المطالب الأميركية، مضيفًا أن إيران ترغب في إجراء محادثات وبحث إمكان التوصل إلى اتفاق، معتبرًا أن المسؤولين الأميركيين الذين يتفاوضون مع إيران "يتعاملون مع الأشخاص الذين يتولون زمام الأمور الآن".

وألغيت محادثات الأسبوع الماضي، وسط استمرار الخلافات بين الجانبين، بشأن نقاط رئيسية، من بينها إعادة فتح مضيق هرمز، ومصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ومطلب طهران الإفراج عن نحو 27 مليار دولار من أصولها المجمدة في الخارج.

تبادل الرسائل عبر باكستان

ورغم رفض إيران علنًا إجراء محادثات سلام في ظل الحصار البحري الأميركي على موانئها، قال المسؤولان الإيرانيان إن طهران كانت تتبادل الرسائل عبر باكستان وتنخرط في جهود دبلوماسية لاستئناف المحادثات.

وسيغيب نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس عن المفاوضات، في خطوة تعكس خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي عقب تعثر الجولة السابقة دون التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، بحسب صحيفة "واشنطن بوست".

وقال مسؤولون أميركيون للصحيفة إن قرار غياب فانس عن هذه الجولة يعكس مستواها الأدنى دبلوماسيًا، مشيرين إلى أن إيران بدورها لن ترسل كبير مفاوضيها، وهو رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

وأعلنت الخارجية الإيرانية، الجمعة، أن عراقجي سيزور مسقط وموسكو، عقب زيارته إلى إسلام آباد، وأجرى وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار الجمعة، اتصالًا مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، بحثا فيه مسار المفاوضات بشأن إيران.

وقال إسماعيل بقائي إن عراقجي سيعقد لقاءات مع مسؤولين باكستانيين رفيعي المستوى، في إطار "جهود الوساطة الجارية والمساعي الحميدة لإنهاء الحرب".

وأكد بقائي في منشور على منصة "إكس"، أنه لا توجد خطط لعقد أي اجتماع بين إيران والولايات المتحدة، موضحًا أن مواقف طهران سيتم نقلها إلى الجانب الباكستاني.