السبت 25 أبريل 2026 الموافق 08 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

إيران تشعل البحر.. أوروبا تتحرك ضد الحرس الثوري|فيديو

تهديدات إيران
تهديدات إيران

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن التحركات والتصريحات الصادرة عن إيران والحرس الثوري باتت تمثل تهديدًا مباشرًا لحركة التجارة الدولية وأمن الممرات البحرية، مشيرًا إلى أن هذا التصعيد دفع عددًا من الدول الأوروبية إلى اتخاذ خطوات أكثر حدة تجاه طهران، من بينها التوجه نحو تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية، إلى جانب إصدار تشريعات لتجميد أصوله المالية.

تصعيد دولي ضد طهران

أوضح خبير العلاقات الدولية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم» المذاع عبر فضائية «DMC»، أن المجتمع الدولي، بقيادة الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، يتبنى حاليًا سياسة "الضغوط القصوى" تجاه إيران، في محاولة لاحتواء سلوكها الإقليمي، وأن هذه السياسة تشمل فرض عقوبات اقتصادية صارمة، وتقييد التعاملات المالية، إلى جانب فرض حصار بحري غير مباشر، وذلك ردًا على التهديدات المتكررة التي تتعلق بالملاحة الدولية، خاصة في منطقة مضيق هرمز الاستراتيجي.

حذر أحمد سيد أحمد، من خطورة استمرار النهج الإيراني القائم على التصعيد والتهديد، مؤكدًا أن استهداف دول الخليج العربي أو تهديد منشآتها الحيوية يمثل خطأ استراتيجيًا جسيمًا قد ينعكس سلبًا على طهران نفسها، واصفًا هذا التوجه بأنه أقرب إلى "انتحار سياسي" و"هدم للمعبد"، نظرًا لما قد يترتب عليه من ردود فعل دولية وإقليمية واسعة، قد تزيد من عزلة إيران على الساحة الدولية.

تداعيات اقتصادية خطيرة

لفت خبير العلاقات الدولية، إلى أن أي محاولة لاستهداف المنشآت النفطية في منطقة الخليج ستكون لها تداعيات كارثية، ليس فقط على الدول المستهدفة، بل على إيران نفسها أيضًا، نظرًا لوجود مصالح اقتصادية مشتركة، من بينها حقول غاز كبرى مع دولة قطر، وأن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى مزيد من التشديد في العقوبات الغربية، مشيرًا إلى أن الضغوط الاقتصادية لن تتراجع، بل قد تتصاعد في حال استمرار التصعيد الإيراني.

وفي سياق متصل، تطرق أحمد سيد أحمد، إلى انعكاسات الأزمة الإيرانية على الأوضاع في قطاع غزة، محذرًا من استغلال إسرائيل لحالة الانشغال الدولي الحالي لفرض وقائع جديدة على الأرض، وأن هذا الوضع قد يفتح الباب أمام استمرار الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني، في ظل تراجع الاهتمام الدولي ببعض الملفات الإقليمية نتيجة انشغال القوى الكبرى بأزمات أخرى.

مصر والقضية الفلسطينية

شدد خبير العلاقات الدولية، على أن القضية الفلسطينية لم تغب يومًا عن أولويات الدولة المصرية، مؤكدًا أن مصر تضع هذه القضية في صدارة أجندتها السياسية والدبلوماسية، وأن القاهرة تتحرك بشكل مكثف على الساحة الدولية من أجل كشف الانتهاكات الإسرائيلية، والعمل على حشد الدعم الدولي لحقوق الشعب الفلسطيني، إلى جانب دورها المحوري في التصدي لمحاولات تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.

 الدكتور أحمد سيد أحمد

اختتم الدكتور أحمد سيد أحمد، بالتأكيد على أن مصر تمثل حائط صد رئيسي في مواجهة أي مخططات تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، من خلال تحركاتها الدبلوماسية المستمرة واتصالاتها مع مختلف الأطراف الدولية، وأن هذا الدور يعكس ثبات الموقف المصري التاريخي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، وحرصها على تحقيق الاستقرار في المنطقة، ومنع انزلاقها نحو مزيد من التوتر والصراعات.