الخميس 23 أبريل 2026 الموافق 06 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

محمد الألفي: مصر تنتقل من المعارك العسكرية إلى التنمية|فيديو

سيناء الحرب والبناء
سيناء الحرب والبناء

أكد اللواء محمد زكي الألفي، المستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن مفهوم الأمن القومي المصري شهد تحولًا استراتيجيًا عميقًا خلال السنوات الأخيرة، ليتجاوز دائرة المواجهات العسكرية التقليدية، ويتجه نحو بناء الدولة وتنميتها في مختلف المجالات، وذلك بالتزامن مع احتفالات الذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء.

من معارك السلاح إلى التنمية

وأوضح اللواء الألفي، في تصريحات هاتفية لبرنامج "اليوم" المذاع عبر قناة "DMC"، أن المرحلة الحالية تمثل انتقالًا واضحًا من معارك السلاح إلى معارك التنمية والتعمير، مشيرًا إلى أن الأمن القومي لم يعد مقتصرًا على الجوانب العسكرية فقط، بل أصبح يرتكز على تحقيق التنمية الشاملة والاستقرار الداخلي للدولة، وأن هذا التحول يعكس رؤية الدولة المصرية في بناء قوة شاملة قادرة على مواجهة التحديات المتغيرة على مختلف الاتجاهات الاستراتيجية، سواء كانت برية أو بحرية أو جوية أو حتى في الفضاء.

ولفت المستشار بالأكاديمية العسكرية، إلى أن الأمن القومي في جوهره يقوم على ضمان استقرار وأمان الوطن، إلى جانب العمل المستمر على تنميته وتطوير قدراته في مختلف القطاعات، فضًلا عن أن تحقيق هذا الهدف يتطلب بناء وتعزيز ما يُعرف بـ"القوى الشاملة للدولة"، وهي المنظومة التي تضمن قدرة الدولة على مواجهة التهديدات والمخاطر بكفاءة عالية.

مكونات القوى الشاملة للدولة

وأوضح محمد الألفي، أن القوى الشاملة للدولة تتكون من عدة ركائز رئيسية، في مقدمتها القوى السياسية والأمنية، حيث تتولى القوة السياسية تحديد الأهداف الوطنية ورسم السياسات العامة، بينما تعمل القوة الأمنية والمعلوماتية والمخابراتية على توفير الحماية اللازمة لتنفيذ هذه الأهداف، مشيدًا بالدور الذي تلعبه الدبلوماسية المصرية، مؤكدًا أن مصر تحظى بثقة دولية كبيرة نتيجة جهودها المستمرة في دعم السلام وحل النزاعات الإقليمية والدولية عبر الحوار والتفاهمات السياسية.

وشدد محمد الألفي، على أن القوة الاقتصادية تُعد الركيزة الأهم داخل منظومة القوى الشاملة، باعتبارها الأساس الذي تعتمد عليه باقي عناصر الدولة، مشيرًا إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة المصرية لمواجهة التداعيات الاقتصادية العالمية، موضحًا أن هذه الجهود انعكست في المناقشات والخطط الاقتصادية التي يتم طرحها داخل البرلمان بشكل مستمر.

القوة الاجتماعية ودورها 

وتطرق المستشار بالأكاديمية العسكرية، إلى أهمية القوة الاجتماعية، موضحًا أنها تشمل مختلف مؤسسات الدولة التي تسهم في بناء الإنسان المصري، مثل الأزهر الشريف والكنيسة، إلى جانب قطاعات التعليم والصحة والرياضة، وأن هذه المؤسسات تلعب دورًا محوريًا في تعزيز التماسك المجتمعي، وترسيخ قيم الانتماء والهوية الوطنية، بما يضمن استقرار المجتمع على المدى الطويل.

وأكد محمد الألفي، أن القوة العسكرية تمثل "القوة الصلبة" للدولة، وهي الدرع الواقي الذي يحمي الأمن القومي المصري على مختلف المستويات، منوهًا إلى أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية تقوم بدور محوري في تأمين الدولة وحماية حدودها، إلى جانب مساهمتها في دعم جهود التنمية والاستقرار.

اللواء محمد زكي الألفي

الوعي المجتمعي أساس النجاح

واختتم اللواء محمد زكي الألفي، بالتأكيد على أن العامل الأهم في نجاح منظومة القوى الشاملة للدولة هو الوعي المجتمعي لدى المواطنين، مشددًا على أن قوة الدولة تبدأ من وعي شعبها وإدراكه للتحديات، مؤكدًا على الترابط الوثيق بين مؤسسات الدولة والشعب، موضحًا أن جميع أفراد القوات المسلحة والشرطة والأجهزة الأمنية هم في الأساس أبناء هذا الوطن، وينتمون إلى نسيج المجتمع المصري الذي يشكل الركيزة الحقيقية للأمن والاستقرار.