الخميس 23 أبريل 2026 الموافق 06 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

أكرم سريوي: التفاوض مع إسرائيل يجب أن يتم عبر القانون اللبناني|فيديو

مفاوضات لبنان وإسرائيل
مفاوضات لبنان وإسرائيل

أكد العميد أكرم سريوي، خبير الشؤون العسكرية، أن تناول ملف حزب الله في لبنان على أنه كيان خارجي هو طرح غير دقيق ومجافٍ للواقع السياسي الداخلي، مشددًا على أن الحزب يعد جزءًا أساسيًا من النسيج السياسي اللبناني، وله حضور داخل مؤسسات الدولة، ما يستوجب إشراكه في أي نقاش يتعلق بمستقبل البلاد.

حزب الله.. التركيبة اللبناني

وأوضح أكرم سريوي، خلال مداخلة في برنامج "عن قرب مع أمل الحناوي" المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن حزب الله ليس كيانًا دخيلًا على المشهد اللبناني، بل يمثل أحد المكونات السياسية الموجودة داخل البلاد، وبالتالي لا يمكن التعامل معه باعتباره طرفًا خارجيًا منفصلًا عن الدولة، وأن أي رؤية لمستقبل لبنان يجب أن تأخذ في الاعتبار جميع القوى السياسية الفاعلة داخل النظام اللبناني، بما يضمن التوازن والاستقرار السياسي.

وفيما يتعلق بملف التفاوض مع إسرائيل، أوضح الخبير العسكري، أن المسألة ليست مرفوضة بشكل مطلق من حيث المبدأ لدى الشعب اللبناني، إلا أن الإشكال الحقيقي يكمن في الطريقة التي يتم بها هذا التفاوض، خصوصًا إذا تم خارج الإطار القانوني والدستوري المعتمد في البلاد، وأن الاعتراض الأساسي لا يتعلق بفكرة التفاوض، وإنما بكيفية إدارة هذا الملف بما يتوافق مع القوانين اللبنانية السارية.

الإطار القانوني للمقاطعة

ولفت أكرم سريوي، إلى أن لبنان، شأنه شأن عدد من الدول العربية، التزم بقرارات صادرة عن جامعة الدول العربية عام 1955، والتي تضمنت قوانين تنص على مقاطعة إسرائيل وعدم إقامة أي شكل من أشكال العلاقات معها، وأن هذا الإطار القانوني ما زال ساري المفعول حتى اليوم داخل الدولة اللبنانية، ما يجعل أي اتصال مع الجانب الإسرائيلي، بأي صورة كانت، مخالفًا للقانون اللبناني ويعرض مرتكبه للمساءلة القانونية.

وشدد الخبير العسكري، على أن القانون اللبناني يجب أن يطبق على جميع الأطراف دون استثناء، سواء كانوا أفرادًا أو مسؤولين أو جهات رسمية، مؤكدًا أنه لا يجوز إعفاء السلطة التنفيذية من هذا الالتزام القانوني في الوقت الذي يتم فيه محاسبة الأفراد على أي خرق له، وأن العدالة القانونية تقتضي المساواة في تطبيق القوانين على الجميع دون تمييز.

ضرورة المسار الدستوري

وأشار أكرم سريوي، إلى أنه في حال رأت السلطة التنفيذية في لبنان أن هناك مصلحة وطنية في الدخول في مفاوضات مع إسرائيل، فإنه يتعين عليها اتباع المسار الدستوري الصحيح، وأن هذا المسار يتمثل في تقديم مشروع قانون إلى مجلس النواب يجيز للحكومة القيام بمثل هذه الاتصالات، بحيث يتم إقراره وفق الأصول القانونية والدستورية المعتمدة في البلاد.

ولفت الخبير العسكري، إلى أن أي تجاوز للإطار القانوني والدستوري في هذا الملف يمثل خطأ سياسيًا جسيمًا، كان يجب تداركه قبل المضي في هذا الاتجاه، محذرًا من أن القفز فوق القوانين قد يؤدي إلى تداعيات سياسية وقانونية معقدة، وأن احترام المؤسسات الدستورية هو الضمانة الأساسية لحماية الاستقرار السياسي في لبنان.

العميد أكرم سريوي

دعوة للالتزام بالدستور

واختتم العميد أكرم سريوي، بالتأكيد على أن الحلول في القضايا الحساسة، مثل ملف العلاقة مع إسرائيل، يجب أن تمر عبر المؤسسات الدستورية والقانونية للدولة اللبنانية، بعيدًا عن أي قرارات أحادية أو إجراءات غير منظمة، مشددًا على أن الالتزام بالقانون هو الأساس لأي تحرك سياسي أو تفاوضي، بما يضمن الحفاظ على سيادة الدولة واحترام مؤسساتها الدستورية.