الثلاثاء 21 أبريل 2026 الموافق 04 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

محمد الألفي: التهديدات الحديثة تغيرت جذريًا بعد تحرير سيناء|فيديو

عيد تحرير سيناء
عيد تحرير سيناء

أكد اللواء محمد زكي الألفي، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن طبيعة التهديدات التي تواجه الدول شهدت تغيرات جوهرية منذ مرحلة تحرير سيناء، مشيرًا إلى أن المتغيرات العالمية فرضت أنماطًا جديدة من التحديات لم تعد تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل امتدت لتشمل الأمن القومي والثروات والهوية الوطنية، وأن مفهوم التهديدات الحديثة أصبح أكثر تعقيدًا وتشابكًا، ما يستدعي تطوير أدوات المواجهة بشكل مستمر لمواكبة هذه التحولات المتسارعة على الساحة الدولية.

دروس مستفادة.. حرب أكتوبر

وأشار مستشار الأكاديمية العسكرية، خلال تصريحات لبرنامج "اليوم" المذاع على قناة dmc، إلى أن حرب أكتوبر 1973 تمثل نموذجًا تاريخيًا غنيًا بالدروس العسكرية والاستراتيجية، مؤكدًا أنها ما زالت تُدرّس وتُطبق مبادئها حتى اليوم في العديد من المدارس العسكرية حول العالم، وأن مراحل الحرب تضمنت الدفاع المسلح، ثم حرب الاستنزاف، وصولًا إلى بناء حائط الصواريخ، ثم تنفيذ عبور قناة السويس واقتحام الضفة الأخرى، وهو ما اعتبره إنجازًا عسكريًا يعكس كفاءة المقاتل المصري ودقة التخطيط الاستراتيجي.

وأوضح محمد زكي الألفي، أن مرحلة التفاوض كانت جزءًا لا يتجزأ من عملية استعادة الأراضي المصرية، مشيرًا إلى أن استعادة منطقة طابا مثلت نموذجًا واضحًا على أهمية المسار السياسي والقانوني في استرداد الحقوق، وأن هذه التجربة أثبتت أن القوة لا تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل تشمل أيضًا القدرة على إدارة الملفات السياسية والدبلوماسية بكفاءة عالية، وهو ما ساعد مصر في استكمال استعادة كامل أراضيها.

مفهوم القوة.. الأمن القومي

وأشار الخبير العسكري، إلى أن هذا النهج لا يزال حاضرًا في السياسة المصرية المعاصرة، خاصة في ما يتعلق بالتحركات الهادفة إلى خفض التصعيد الإقليمي ودعم الاستقرار في المنطقة، وأن هذا النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة إعداد طويل وتنسيق دقيق بين مختلف مؤسسات الدولة، ما ساهم في تحقيق هذا التحول التاريخي في مسار الصراع.

وأكد اللواء محمد زكي الألفي، أن مفهوم القوة في العصر الحديث لم يعد مرتبطًا بالسلاح التقليدي وحده، بل أصبح يشمل مجموعة واسعة من الأدوات، من بينها القدرات التكنولوجية، والردع الاستراتيجي، والتفوق المعلوماتي، وأن تحقيق التوازن بين أدوات الحماية وأدوات الردع يمثل عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على الأمن القومي للدول، خصوصًا في ظل التهديدات غير التقليدية التي يشهدها العالم اليوم.

السلاح النووي.. التهديدات الكارثية

ولفت الخبير العسكري، إلى أن السلاح النووي يُعد من أخطر أدوات الردع على الإطلاق، نظرًا لما يحمله من قدرة تدميرية هائلة، مشيرًا إلى أن أي استهداف لمنشآت نووية قد يؤدي إلى كوارث بيئية وإنسانية تمتد آثارها لسنوات طويلة، مستشهدًا بتشيرنوبل كأحد أبرز الأمثلة التاريخية على حجم المخاطر الناتجة عن هذا النوع من الحوادث، مؤكدًا أن تداعياتها ما زالت ممتدة حتى اليوم على المستويات البيئية والصحية.

وشدد محمد زكي الألفي، على أهمية رفع وعي المواطنين بطبيعة التهديدات الحديثة، وطرق التعامل معها، مؤكدًا أن الوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة أي مخاطر محتملة، وأن تماسك الجبهة الداخلية ودعم مؤسسات الدولة يعدان من الركائز الأساسية في تعزيز الأمن والاستقرار، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة.

اللواء محمد زكي الألفي

الجبهة الداخلية ركيزة الاستقرار

واختتم اللواء محمد زكي الألفي، بالتأكيد على أن قوة الدول لا تعتمد فقط على قدراتها العسكرية، بل أيضًا على مدى تماسك مجتمعها ووعيه بمخاطر المرحلة، معتبرًا أن دعم الدولة وتوحيد الجبهة الداخلية يمثلان عنصرًا حاسمًا في مواجهة التهديدات المعاصرة، وضمان استمرار الاستقرار في ظل عالم سريع التغير.