الإثنين 20 أبريل 2026 الموافق 03 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

متحدث الأوقاف: إحياء المساجد مساجد آل البيت يعيد تشكيل الهوية الحضارية|فيديو

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، أن الجهود التي تبذلها الدولة المصرية في تطوير وترميم مساجد آل البيت والمساجد التاريخية لا تقتصر فقط على الجوانب المعمارية أو الإنشائية، بل تمتد لتشمل أبعادًا ثقافية ودبلوماسية عميقة، تسهم في تعزيز مكانة مصر كوجهة دينية وروحية عالمية، وكمنارة للفكر الوسطي المعتدل، وأن هذه المشروعات تعكس رؤية الدولة في الحفاظ على التراث الإسلامي والهوية الحضارية، مع إعادة إحياء المساجد التاريخية بما يتناسب مع قيمتها الدينية والتاريخية.

أبعاد ثقافية ودبلوماسية 

وأشار متحدث الأوقاف، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “الساعة 6” المذاع على قناة “الحياة”، إلى أن عمليات الترميم والتطوير الجارية في مساجد آل البيت تحمل رسائل تتجاوز حدود البناء والتجديد، لتؤكد على الدور الثقافي والدبلوماسي لمصر في العالم الإسلامي، باعتبارها مركزًا لنشر قيم التسامح والاعتدال، وأن هذه الجهود تساهم في تعزيز صورة مصر كدولة ترحب بجميع محبي السلام، وتفتح أبوابها لكل من يقدّر التراث الإسلامي والفنون المعمارية التي تعكس عراقة الحضارة الإسلامية عبر التاريخ.

وفيما يتعلق بمساهمة طائفة “البهرة” في عمليات التطوير، أوضح أسامة رسلان، أن دورها يقتصر فقط على التمويل، بينما تتولى الدولة المصرية بشكل كامل مسؤولية الإدارة والإشراف الهندسي ومراجعة أعمال الترميم والنقوش بنسبة 100%، وأن هذا النموذج من التعاون يعكس احترام المجتمع الدولي للدور المصري في رعاية المقدسات الإسلامية، ويؤكد في الوقت ذاته على قدرة الدولة على إدارة هذه المشروعات الحيوية بكفاءة واحترافية عالية.

مساجد آل البيت.. السياحة الدينية

ولفت متحدث الأوقاف، إلى أن أعمال التطوير الشاملة تهدف أيضًا إلى تحويل مساجد آل البيت إلى معالم رئيسية للسياحة الدينية العالمية، بما يساهم في جذب الزوار من مختلف دول العالم، وأن هذه المساجد لا تقتصر أهميتها على فئة أو طائفة بعينها، بل تمثل قيمة روحية وتاريخية وإنسانية لكل من يقدّر العمارة الإسلامية والتاريخ الديني العريق، وهو ما يعزز من مكانة مصر على خريطة السياحة الدينية العالمية.

وفي سياق متصل، كشف أسامة رسلان، عن النجاح الكبير الذي حققه “ملتقى الفكر الإسلامي الدولي” الذي يُعقد داخل مسجد الإمام الحسين، مشيرًا إلى التوسع الملحوظ في حجم المشاركة الدولية خلال السنوات الأخيرة، وأن الملتقى بدأ بمشاركة 15 دولة فقط، ثم ارتفع العدد تدريجيًا إلى 28 دولة، ليصل في نسخته الأخيرة إلى 35 دولة من مختلف أنحاء العالم، وهو ما يعكس الاهتمام الدولي المتزايد بالتجربة المصرية في نشر الفكر الوسطي.

دعم الدولة لإعمار بيوت الله

وأكد متحدث الاوقاف، أن هذه الفعاليات تسهم بشكل كبير في تعزيز القوة الناعمة لمصر، وتدعم جهودها في نشر قيم التسامح والتعايش والحوار بين الثقافات المختلفة، وأن هذه الجهود المتكاملة تعزز من مكانة مصر إقليميًا ودوليًا، وتؤكد قدرتها على الجمع بين التنمية المادية والحفاظ على الهوية الروحية والحضارية في آن واحد.

 الدكتور أسامة رسلان

واختتم الدكتور أسامة رسلان، بالتأكيد على أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تولي اهتمامًا كبيرًا بمشروعات إعمار بيوت الله، إلى جانب دعمها لمختلف مجالات التنمية المجتمعية، مشيدًا بالدور الذي يقوم به “صندوق تحيا مصر” في تنفيذ العديد من المبادرات في قطاعات الصحة والخدمات الاجتماعية، بالتوازي مع مشروعات تطوير المساجد، بما يعكس رؤية شاملة تهدف إلى بناء الإنسان المصري ودعم استقرار المجتمع.