الثلاثاء 14 أبريل 2026 الموافق 26 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

أيمن صلاح: المضايق الدولية تخضع لقانون البحار وحرية الملاحة|فيديو

المضايق الدولية
المضايق الدولية

أكد الدكتور أيمن صلاح، أستاذ القانون الدولي وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن المضايق البحرية الدولية تخضع بشكل واضح ومباشر لأحكام قانون البحار الدولي، الذي ينظم قواعد المرور في أعالي البحار والمناطق الاقتصادية الخالصة، بما يضمن حرية الملاحة الدولية، وأن هذا الإطار القانوني يعد من أهم الأعمدة التي تستند إليها حركة التجارة العالمية، حيث يضع قواعد ملزمة لتنظيم استخدام الممرات البحرية الحيوية بين الدول، ويمنع أي إجراءات تعسفية قد تعرقل حركة السفن.

مضيق هرمز.. العرف الدولي

وأشار أيمن صلاح، خلال حواره في برنامج "بالورقة والقلم" المذاع على قناة "Ten"، إلى أن إيران تُعد من الدول الموقعة على اتفاقية مضيق هرمز، رغم أنها لم تصدق عليها بشكل نهائي، وأن توقيع غالبية دول العالم على هذه الاتفاقية يجعلها في حكم العرف الدولي الملزم، وهو ما يفرض على جميع الدول احترام قواعدها، باعتبارها جزءًا من النظام القانوني الدولي المنظم لحركة الملاحة.

وأوضح أستاذ القانون الدولي، أن أي دولة مشاطئة لمضيق دولي لا تمتلك الحق في فرض رسوم على السفن العابرة، مؤكدًا أن جميع السفن تتمتع بحق المرور الحر دون قيود أو رسوم في المضايق الدولية، وأن هذا المبدأ يشمل أيضًا ما يُعرف بـ"العبور البريء"، والذي يضمن للسفن التجارية والعسكرية حق المرور عبر المياه الإقليمية للدول المطلة على المضايق، دون تعطيل أو عوائق قانونية.

اختلاف الأنظمة.. المضايق والقنوات

ولفت أيمن صلاح، إلى أن بعض المضايق البحرية تخضع لاتفاقيات خاصة، مثل مضيق جبل طارق، الذي يتم تنظيمه وفق ترتيبات دولية محددة بين الأطراف المعنية، فضًلا عن أن هناك مضايق أخرى لا تخضع لاتفاقيات خاصة، لكنها تظل خاضعة للقواعد العامة في قانون البحار، والتي تضمن حرية الملاحة وعدم تقييد حركة السفن في الممرات الدولية.

وأكد الخبير القانوني، أن الوضع يختلف تمامًا في حالة قناة السويس، التي تُعد ممرًا مائيًا صناعيًا يخضع لنظام قانوني خاص، يسمح بفرض رسوم عبور على السفن المارة عبره، موضحًا أن هذا الاختلاف القانوني يرجع إلى طبيعة القناة كمنشأة صناعية تم إنشاؤها بموجب اتفاقيات دولية محددة، وليس كممر طبيعي يخضع لقواعد المضايق الدولية.

عدد المضايق وأهميتها 

وأشار أيمن صلاح، إلى أن عدد المضايق البحرية الرئيسية في العالم يصل إلى نحو 33 مضيقًا، تلعب جميعها دورًا حيويًا في حركة التجارة العالمية ونقل الطاقة والبضائع بين القارات، محذرًا من أن أي محاولة لفرض رسوم على أحد هذه المضايق قد تفتح الباب أمام إجراءات مماثلة من دول أخرى، ما قد يؤدي إلى حالة من الفوضى في النظام الملاحي الدولي.

وأكد أستاذ القانون الدولي، أن فرض رسوم على المضايق الدولية يمثل تهديدًا مباشرًا لحركة التجارة العالمية، حيث سيؤدي إلى زيادة تكاليف النقل البحري، ورفع أسعار السلع والخدمات على مستوى العالم، وأن مثل هذه الإجراءات قد تؤثر سلبًا على سلاسل الإمداد العالمية، وتزيد من حالة عدم الاستقرار الاقتصادي في الأسواق الدولية.

الدكتور أيمن صلاح

مخالفة صريحة للقانون الدولي

واختتم الدكتور أيمن صلاح، بالتأكيد على أن فرض أي رسوم على المضايق الدولية يخرج عن نطاق الشرعية القانونية والمنطق الدولي، ويعد مخالفة صريحة لقواعد قانون البحار، وأن الحفاظ على حرية الملاحة في المضايق الدولية يمثل مصلحة مشتركة لجميع الدول، وأن أي إخلال بهذا المبدأ سينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي بأكمله، دون استثناء.