الثلاثاء 14 أبريل 2026 الموافق 26 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

«مصر ودعم فلسطين».. دور القاهرة يتجاوز الوساطة لتخفيف أزمة غزة|فيديو

المساعدات الإنسانية
المساعدات الإنسانية إلى غزة

أكد الدكتور عبد المهدي مطاوع، المحلل السياسي الفلسطيني، أن مصر تضطلع بدور محوري ومختلف في دعم القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن القاهرة تمتلك رؤية شاملة وفهمًا عميقًا لاحتياجات الشعب الفلسطيني، سواء على المستوى الإنساني أو السياسي، لا سيما في ظل الأوضاع المتدهورة داخل قطاع غزة، وأن التحركات المصرية تعكس إدراكًا حقيقيًا لطبيعة الأزمة وتعقيداتها، وهو ما يجعل دورها يتجاوز مجرد الوساطة التقليدية، ليصل إلى مستوى التأثير المباشر في إدارة الأزمة وتخفيف تداعياتها.

تحرك لمواجهة مخططات التهجير

وأشار عبد المهدي مطاوع، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم" المذاع على قناة "دي إم سي"، إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التي تنبهت إلى خطورة مخططات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، مؤكدًا أن تدهور الأوضاع الإنسانية لم يكن عشوائيًا، بل جاء في إطار ضغوط ممنهجة تستهدف دفع السكان إلى مغادرة أراضيهم، وأن القاهرة تحركت مبكرًا للتصدي لهذه المخططات، سواء عبر التحركات السياسية والدبلوماسية، أو من خلال الجهود الإنسانية على الأرض، بما يضمن بقاء الفلسطينيين على أرضهم والحفاظ على حقوقهم المشروعة.

وأكد المحلل السياسي الفلسطيني، أن مصر تلعب دورًا حيويًا في تنظيم دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، حيث تعمل على إدارتها وتوزيعها بشكل يضمن وصولها إلى مستحقيها، رغم التحديات الكبيرة التي تفرضها الأوضاع الأمنية، وأن الجهود المصرية تشمل أيضًا إنشاء مخيمات لإيواء النازحين، وتوفير الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية، مثل الغذاء والمياه والخدمات الصحية، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع.

معبر رفح شريان حياة لغزة

ولفت عبد المهدي مطاوع، إلى أن معبر رفح يمثل شريان الحياة الرئيسي لقطاع غزة، مشددًا على أن مصر لم تغلق المعبر، بل تحرص على تشغيله بشكل يومي، خاصة لاستقبال الجرحى والمرضى، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تعكس التزامًا إنسانيًا واضحًا من جانب القاهرة، في ظل العجز الكبير الذي تعاني منه المستشفيات داخل غزة، نتيجة نقص الإمكانيات والضغط الهائل على القطاع الصحي.

وأضاف المحلل السياسي الفلسطيني، أن من أبرز النجاحات التي حققتها مصر خلال هذه الأزمة هو الحفاظ على إدارة معبر رفح بالتنسيق مع الجانب الفلسطيني، وبمشاركة أوروبية، دون وجود للطرف الإسرائيلي، وأن هذا الأمر حال دون فرض واقع سياسي جديد على الأرض، وحافظ على السيادة الفلسطينية في إدارة أحد أهم المنافذ الحيوية للقطاع، وهو ما يعد إنجازًا سياسيًا مهمًا في ظل الظروف الراهنة.

تأثيرات الحرب تتجاوز غزة

وشدد عبد المهدي مطاوع، على أن تداعيات الحرب لا تقتصر فقط على قطاع غزة، بل تمتد لتؤثر على الاقتصاد العالمي، خاصة في مجالات الطاقة وسلاسل الإمداد، وأن استمرار الصراع أدى إلى اضطرابات في الأسواق الدولية، ما دفع العديد من الدول إلى اتخاذ إجراءات احترازية، مثل ترشيد استهلاك الطاقة وتقليل الاعتماد على بعض الموارد، لتفادي تداعيات الأزمة.

وأكد المحلل السياسي الفلسطيني، أن الدور المصري لا يقتصر على الجانب الإنساني فقط، بل يشمل أيضًا الحفاظ على استقرار المنطقة ومنع تصعيد الأوضاع إلى مستويات أكثر خطورة، وأن القاهرة تمتلك أدوات سياسية ودبلوماسية قوية تمكنها من لعب دور الوسيط الفاعل، إلى جانب قدرتها على التحرك الميداني لتقديم الدعم المباشر، وهو ما يعزز مكانتها كقوة إقليمية مؤثرة.

الدكتور عبد المهدي مطاوع

جهود مستمرة لإنهاء الأزمة

واختتم الدكتور عبد المهدي مطاوع، بالتأكيد على أن مصر ستظل لاعبًا رئيسيًا في إدارة الأزمة الفلسطينية، سواء من خلال جهود التهدئة أو دعم إعادة الإعمار مستقبلًا، وأن استمرار هذه الجهود يعكس التزامًا تاريخيًا من جانب القاهرة تجاه القضية الفلسطينية، وسعيها الدائم لتحقيق الاستقرار وحماية حقوق الشعب الفلسطيني، في مواجهة التحديات الراهنة.