الثلاثاء 14 أبريل 2026 الموافق 26 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

روشتة الأمان لمرضى الحساسية في مواجهة الرياح المتقلبة|فيديو

روشتة لمرضى الحساسية
روشتة لمرضى الحساسية

كشف الدكتور أمجد الحداد، استشاري أمراض الحساسية والمناعة بالمصل واللقاح، عن ارتفاع ملحوظ في معدلات الإصابة بأعراض حساسية الأنف خلال الفترة الحالية، بالتزامن مع التقلبات الجوية التي تشهدها البلاد، وأن التغيرات المستمرة في درجات الحرارة بين الارتفاع والانخفاض، إلى جانب انتشار الأتربة وحبوب اللقاح في الهواء، تسهم بشكل كبير في زيادة حدة الأعراض لدى المرضى، خاصة في فصل الربيع الذي يعد من أكثر المواسم تأثيرًا على مرضى الحساسية.

الربيع موسم تفاقم الحساسية

وأشار أمجد الحداد، خلال لقاء في برنامج "صباح الخير يا مصر"، المذاع عبر القناة الأولى، إلى أن فصل الربيع يمثل بيئة مثالية لتفاقم أعراض الحساسية، نتيجة تداخل عدة عوامل مهيجة في وقت واحد، وهو ما يجعل المرضى أكثر عرضة لنوبات متكررة، وأن من أبرز هذه العوامل الأتربة المثارة في الجو، بالإضافة إلى حبوب اللقاح الناتجة عن الأزهار وأشجار النخيل، والتي تعد من أقوى مسببات الحساسية الموسمية لدى شريحة كبيرة من المواطنين.

وأكد استشاري الحساسية، أن هذه الفترة تشهد أيضًا نشاطًا ملحوظًا للفيروسات، نتيجة الفروق الكبيرة في درجات الحرارة بين الليل والنهار، وهو ما يؤدي إلى ظهور أعراض متشابهة بين نزلات البرد والحساسية، وأن هذا التشابه قد يسبب حالة من الارتباك لدى المرضى، حيث يصعب في بعض الأحيان التفرقة بين الحساسية الموسمية والعدوى الفيروسية، خاصة في الحالات البسيطة.

الفرق بين الحساسية ونزلات البرد

وأشار أمجد الحداد، إلى أن هناك علامات مميزة يمكن من خلالها التمييز بين الحالتين، موضحًا أن الحساسية الموسمية غالبًا ما تتكرر في نفس التوقيت من كل عام، وتتمثل أعراضها في العطس المستمر، وسيلان الأنف، والحكة في العين والأنف، وإن ظهور أعراض مثل ارتفاع درجة الحرارة، والشعور بالإجهاد العام، والصداع الشديد، قد يشير إلى الإصابة بعدوى فيروسية، وهو ما يستدعي التعامل الطبي المختلف مع الحالة.

ولفت استشاري أمراض الحساسية، إلى أن مسببات الحساسية لا تقتصر فقط على العوامل الخارجية، بل تمتد أيضًا إلى داخل المنازل، حيث توجد عثة الغبار في المفروشات والمراتب والسجاد، وهي من أبرز مسببات الحساسية المزمنة، فضًلا عن أن تربية الحيوانات الأليفة أو الطيور داخل المنزل قد تسهم في إثارة الأعراض لدى بعض الأشخاص، نتيجة وجود مواد مسببة للحساسية في الشعر أو الريش.

أجهزة التكييف خطر خفي

وحذر أمجد الحداد، من الاستخدام غير السليم لأجهزة التكييف، خاصة في حال عدم تنظيف الفلاتر بشكل دوري، مؤكدًا أن ذلك يؤدي إلى تراكم الأتربة ونمو الفطريات داخل الجهاز، وأن هذه الفطريات قد تنتشر في الهواء عند تشغيل التكييف، ما يزيد من حدة أعراض الحساسية ويؤثر سلبًا على الجهاز التنفسي، خاصة لدى الأطفال وكبار السن.

وشدد استشاري أمراض الحساسية، على أهمية الحفاظ على نظافة البيئة المحيطة، خاصة غرف النوم، مع ضرورة تقليل مصادر التحسس قدر الإمكان، سواء من خلال تنظيف المفروشات بانتظام أو تهوية المكان بشكل جيد، ناصحًا بإجراء اختبارات الحساسية لتحديد المسببات بدقة، ما يساعد في وضع خطة علاجية مناسبة وتجنب التعرض للمثيرات بشكل فعال.

متابعة طبية ضرورية

واختتم الدكتور أمجد الحداد، بالتأكيد على أهمية استشارة الطبيب المختص في حال استمرار الأعراض أو تفاقمها، مشيرًا إلى أن التشخيص المبكر يسهم في السيطرة على الحالة ومنع تطورها، وأن الالتزام بالإرشادات الطبية والوقائية يعد العامل الأهم في التعايش مع الحساسية الموسمية، خاصة خلال فصل الربيع الذي يشهد تقلبات جوية مستمرة تؤثر بشكل مباشر على صحة الجهاز التنفسي.