الثلاثاء 14 أبريل 2026 الموافق 26 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

«الطفل مايعرفش أبوه».. خبير قانوني يحذر من سن الحضانة الحالي ويوضح العمر الأنسب

المستشار وائل أبو
المستشار وائل أبو شوشة

تتجدد النقاشات حول قضايا الأحوال الشخصية في مصر، خاصة ما يتعلق بسن الحضانة وترتيبها بين الوالدين، إلى جانب ملف نفقة الزوجة، حيث طرح المستشار وائل أبو شوشة، الخبير القانوني، رؤيته بشأن ضرورة إعادة النظر في بعض هذه الملفات بما يحقق التوازن بين مصلحة الأبناء وظروف الأسرة.

تخفيض سن الحضانة بقانون الأحوال الشخصية 

وقال المستشار وائل أبو شوشة: إن مسألة تخفيض سن الحضانة محل خلاف بين العلماء، موضحا أن هذا الأمر لم يرد فيه نص صريح في القرآن الكريم، وبالتالي يظل اجتهادا بشريا يخضع لوجهات نظر متعددة.

وأضاف "أبوشوشه" في تصريح خاص لـ"الرئيس نيوز" أن تحديد سن الحضانة عند 15 عاما، مع تخيير الطفل، يعد أمرا غير معتاد، مشيرا إلى أن استمرار الطفل مع أحد الطرفين حتى هذا العمر قد يؤدي في بعض الحالات إلى خلق فجوة نفسية مع الطرف الآخر، خاصة في حال منع التواصل، وهو ما قد ينعكس على علاقة الأب بأبنائه، قائلا: «فيه أمهات بتكره الأبناء في ابهاتهم لحد مايكون وصل 15 سنه بيكون الإبن كاره ابوه»

إعادة النظر في سن الحضانة 

وأوضح أن إعادة النظر في سن الحضانة أصبحت ضرورة، بما يحقق التوازن النفسي والاجتماعي للأبناء، مؤكدا أهمية دور الأب في حياة الطفل باعتباره مصدرا للأمان والدعم، إلى جانب دور الأم، مشيرًا إلى أن الأطفال يحتاجون إلى وجود كلا الوالدين في حياتهم بشكل متوازن.

وتابع: “أرى أن السن الأنسب للحضانة يكون 9 سنوات للبنت و7 سنوات للولد، لافتا إلى أن الأطفال في الوقت الحالي أصبحوا أكثر وعيا ونضجا، نتيجة التطور التكنولوجي والانفتاح، ما يستدعي إعادة تقييم القوانين بما يتناسب مع هذا التطور”.

ترتيب حضانة الطفل 

كما أكد أهمية أن يأتي الأب في المرتبة الثانية في الحضانة بعد الأم، مع منحه الفرصة الكاملة لرعاية أبنائه، مشيرا إلى أن الأب قد يكون قادرا على تقديم رعاية واهتمام كبيرين، وفي حال عدم قدرته يمكنه ترك الحضانة للأم.

نفقة الزوجة 

وفيما يتعلق بنفقة الزوجة، أوضح أن القانون المصري يراعي الظروف المختلفة للزوج، مثل التزاماته المالية، وسكنه، وحالته الصحية، وما إذا كان متزوجا من أخرى، أو غير قادر على الكسب، مؤكدًا أن هذه العوامل تؤخذ بعين الاعتبار عند تقدير النفقة.

وانتقد المقترح المتداول بشأن تحديد حد أدنى للنفقة بقيمة 10 آلاف جنيه، معتبرا أنه "تريند"، خاصة في ظل أن الحد الأدنى للأجور في مصر لم يصل إلى هذا الرقم، متسائلا عن كيفية التزام الزوج بدفع هذا المبلغ في ظل محدودية دخله.

وشدد على ضرورة إنشاء صندوق لدعم الأسرة المصرية، يساهم فيه رجال الأعمال والدولة ومؤسساتها المختلفة، على أن يكون صندوقا استثماريا يعتمد على أموال تُدار عبر البنوك وتحقق عوائد، تُستخدم في دعم الأسر الأكثر احتياجا، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي.