الثلاثاء 14 أبريل 2026 الموافق 26 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

أحمد سالم: لا مؤشرات لحسم مفاوضات أمريكا وإيران قريبًا|فيديو

 الإعلامي أحمد سالم
الإعلامي أحمد سالم

أكد الإعلامي أحمد سالم، أن مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لا يزال يواجه تعثرًا واضحًا، مشيرًا إلى أن المشهد الحالي يكتنفه قدر كبير من الغموض، مع عدم وضوح مآلات المرحلة المقبلة، خاصة في ظل استمرار التوترات السياسية والعسكرية في المنطقة، وأن التداعيات الاقتصادية للأزمة لن تتوقف حتى في حال انتهاء العمليات العسكرية، مؤكدًا أن آثار الصراع تمتد إلى ما هو أبعد من ساحات المواجهة المباشرة.

المفاوضات واستمرار الغموض

أشار أحمد سالم، خلال تقديم برنامج «كلمة أخيرة» المذاع عبر قناة ON، إلى أن المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تحقق أي اختراق حقيقي حتى الآن، وهو ما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، وأن غياب اتفاق واضح بين الطرفين يجعل التوقعات المستقبلية غير مستقرة، ويؤثر على القرارات الاقتصادية والاستثمارية في العديد من الدول.

حذر أحمد سالم، من أن الأثر الاقتصادي للأزمة سيظل قائمًا حتى في حال توقف الحرب، موضحًا أن الأسواق تحتاج إلى وقت طويل لاستعادة توازنها بعد أي صراع بهذا الحجم، وأن استمرار التوتر في مناطق مثل إسرائيل ولبنان، أو تصاعد الأزمة في مضيق هرمز، سيؤدي إلى تفاقم الضغوط الاقتصادية عالميًا.

مضيق هرمز.. قلب الأزمة

لفت أحمد سالم، إلى أن مضيق هرمز يمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره نحو 30% من تجارة الأسمدة عالميًا، وهو ما يجعله عنصرًا حاسمًا في استقرار الأسواق، وأن أي اضطراب في حركة الملاحة داخل المضيق سينعكس بشكل مباشر على أسعار المواد الغذائية والحاصلات الزراعية، نتيجة ارتباطها الوثيق بسلاسل الإمداد العالمية.

أوضح أحمد سالم، أن ارتفاع أسعار الأسمدة نتيجة تعطل الإمدادات قد يؤدي إلى زيادة تكلفة الإنتاج الزراعي، وهو ما سينعكس بدوره على أسعار الغذاء، وأن هذه التداعيات قد تمس الأمن الغذائي في العديد من الدول، خاصة تلك التي تعتمد على الاستيراد لتلبية احتياجاتها.

ضرورة التحوط المبكر

شدد أحمد سالم، على أهمية اتخاذ إجراءات استباقية لمواجهة تداعيات الأزمة، من خلال وضع خطط بديلة للتعامل مع أي سيناريوهات محتملة، مشيرًا إلى أن التحوط المبكر يعد أحد أهم أدوات تقليل المخاطر الاقتصادية في مثل هذه الظروف المعقدة.

أكد أحمد سالم، أن الدولة تمتلك آليات وأدوات تمكنها من قياس تأثير الأزمات الاقتصادية بدقة، مشددًا على ضرورة الاستفادة من هذه الأدوات في تحليل تداعيات الأزمة الحالية، وأن دراسة التأثيرات على مختلف القطاعات، سواء الصناعية أو الزراعية أو التجارية، تمثل خطوة أساسية في إدارة الأزمة.

صراع بلا منتصر واضح

أشار أحمد سالم، إلى أن طبيعة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران تجعل من الصعب تحديد طرف منتصر بشكل كامل، مؤكدًا أن جميع الأطراف لم تحقق أهدافها النهائية حتى الآن، وأن هذا النوع من الصراعات غالبًا ما يترك آثارًا ممتدة على جميع الأطراف، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

 الإعلامي أحمد سالم

اختتم الإعلامي أحمد سالم، بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستظل مفتوحة على مختلف الاحتمالات، في ظل استمرار التوترات الإقليمية والدولية، مشددًا على أن التعامل مع هذه الأوضاع يتطلب قدرًا كبيرًا من الحذر والتخطيط، لضمان تقليل الخسائر الاقتصادية وحماية استقرار الأسواق.