سرقة حديد بـ8.5 مليون جنيه من كوبري بـ"البحيرة" تثير أزمة في "النواب"
ناقشت لجنة الإدارة المحلية، في مجلس النواب برئاسة النائب أحمد السجيني، طلب الإحاطة المقدم من النائب عادل النحال، عضو مجلس النواب عن محافظة البحيرة، بشأن إشكالية كوبري "عاشور" بمحافظة البحيرة، والذي يمثل عصب المحافظة في ربط الشمال بالجنوب، والشرق بالغرب، والذي تم إغلاقه مؤخراً مما أحدث حالة من الاستياء الكبير لدى الأهالي، وتسبب في تعطيل مصالحهم.
جاء ذلك اليوم الأربعاء، حيث أكد النائب أن هذا الكوبري
تم انشاؤه في 1998، من قبل الهيئة العامة للطرق والكباري، وتم تسليمه للمحافظة،
إلا أن الإهمال وعدم القيام بالصيانة أحدث خللاً كبيراً به مما أدي إلى توقفه عن
العمل عام 2012، وتم إجراء الصيانة المطلوبة له من قبل المحافظة بمعدل 2.5 مليون
جنيه، غير أنه مع حلول عام 2019 توقف الكوبري من جديد، بسبب ما حدث فيه من خلل متعلق بالأجزاء المعدنية فيه، الأمر
الذي أثار العديد من التساؤلات خاصة أن ذلك يعد إهدار مال عام.
وطالب النائب بإجراء تحقيق شامل في هذا الأمر والعمل على
فتح الكوبري من جديد لصالح المواطنين، فيما عقب سكرتير عام محافظة البحيرة المهندس
عبد الرحمن الشهاوي، بتأكيده تضامنه مع النائب في مطلبه، مشيرا إلى أن تم التنسيق
مع وزارة الإسكان لعمل لجنة محايدة تجري
تحقيقا فى هذا الأمر، وتحدد من المتسبب فى هذا الإهمال والقصور.
وتدخل النائب أحمد السجيني، رئيس اللجنة، بتأكيده أنه لا
تستر علي فساد أو إهمال مهما كان صادر من أحد، وأن مصلحة المواطن لابد أن تكون فوق
كل شئ، وأن "السلطة التشريعية تتعامل مع مثل هذه الملفات بكل وضوح وتكامل
وجدية، وهذه رسالة للمواطن في أن الفساد لا تستر عليها أو الإهمال".
وعقب على ذلك المهندس أسامة فهمي، ممثل الهيئة العامة
للطرق والكباري، موضحا أن الوضع ليس بالصورة المطروحة، خاصة أن الإشكالية الأساسية
متعلقة بما حدث من "سرقات" في الكوبري على مدار السنوات الماضية دون أي
تحرك من قبل المحافظة لمواجهة ذلك.
وتدخل رئيس اللجنة بقوله: "هذا الكلام في منتهى
الخطورة، ويعد إطارا آخر من مشكلة هذا الكوبري، واستباحة للمال العام غير مقبول
الصمت عليها" مؤكدا أن هذه السرقات كلفت الدولة 8.5 مليون جنيه، وهو أمر خطير،
خاصة أنه لا توجد أي تحركات علي أرض الواقع لمواجهة هذا الأمر من قبل الأجهزة
الأمنية، ولا تُحرر أي محاضر بشأنها.
وانتهت اللجنة إلى ضرورة تقديم مذكرات رسمية للجنة خلال
15 يوما، بكافة التفصيلات والأعمال التي تمت بشأن الكوبري من قبل المحافظة وهيئة
الطرق والكباري والإجراءات المنتظرة بشأن شبهات إهدار المال العام وإحالتها
للنيابة، وتكليف المحافظة بتقديم التقرير الخاص بمركز بحوث الإسكان لمعرفة المتسبب
في ذلك، مع مراعاة أن يتم صيانة وافتتاح الكوبري من أجل قضاء مصالح المواطنين.