كجوك: الحروب العالمية تضغط على الاقتصاد والأسواق الناشئة|فيديو
أكد الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، أن تداعيات الحروب الأخيرة، سواء الحرب الإيرانية أو الحرب الروسية الأوكرانية، لم تعد محصورة داخل مناطق النزاع، بل امتدت لتشمل الاقتصاد العالمي بأكمله، بما في ذلك الاقتصادات الكبرى، وأن حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي الحالية انعكست بشكل مباشر على حركة التجارة الدولية وأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، ما أدى إلى موجات تضخم وتقلبات حادة في الأسواق العالمية.
الأسواق الناشئة الأكثر تأثرًا
وأشار أحمد كجوك، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد، إلى أن التأثيرات الاقتصادية تظهر بوضوح أكبر على الأسواق الناشئة، وأن هذه الاقتصادات تعتمد بدرجة كبيرة على تدفقات الاستثمارات الأجنبية، وهو ما يجعلها أكثر حساسية وسرعة في التأثر بالتقلبات العالمية مقارنة بالاقتصادات المتقدمة.
ولفت وزير المالية، إلى أن المؤشرات الاقتصادية العالمية خلال السنوات الأخيرة تعكس حجم الضغوط الكبيرة التي واجهتها الدول المختلفة، سواء في معدلات النمو أو مستويات التضخم أو حركة التجارة، وأن العديد من الأسواق الناشئة شهدت تراجعًا ملحوظًا في بعض المؤشرات الاقتصادية مقارنة بالفترات السابقة، نتيجة استمرار الأزمات المتتالية وعدم استقرار البيئة العالمية.
متابعة دقيقة للتطورات
وأضاف أحمد كجوك، أن الحكومة المصرية تتابع هذه التطورات الاقتصادية العالمية بشكل مستمر ودقيق، من أجل تقييم تأثيرها على الاقتصاد المحلي واتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب، مشيرًا إلى أن التعامل مع هذه المتغيرات يتطلب سياسات اقتصادية مرنة قادرة على امتصاص الصدمات الخارجية دون الإضرار بالاستقرار الداخلي.
وأوضح وزير المالية، أن الدولة تعمل على تطبيق سياسات اقتصادية متوازنة تهدف إلى الحد من تأثير الأزمات العالمية، مع الحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني، وأن هذه السياسات تشمل دعم القطاعات الإنتاجية، وتحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات الخارجية.
الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي
وشدد وزير المالية، على أن الهدف الأساسي في المرحلة الحالية هو الحفاظ على استقرار الاقتصاد المحلي في ظل التحديات الدولية المتزايدة، فضًلا عن أن الاستقرار المالي والاقتصادي يمثل أولوية قصوى للدولة، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي.
وأشارأحمد كجوك، إلى أن الاقتصاد المصري يمتلك قدرًا من المرونة التي تمكنه من التعامل مع الصدمات الخارجية، رغم الضغوط الناتجة عن الأوضاع العالمية، وأن هذه المرونة تعزز قدرة الدولة على الاستمرار في تنفيذ خطط التنمية والإصلاح الاقتصادي.

رؤية للتعامل مع الأزمات
واختتم أحمد كجوك، بالتأكيد على أن الحكومة مستمرة في متابعة التطورات العالمية، مع العمل على تطوير أدواتها الاقتصادية لمواجهة أي تحديات محتملة، متطرقًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التنسيق بين السياسات المالية والنقدية لضمان استقرار الاقتصاد وتعزيز قدرته على النمو في بيئة عالمية مضطربة.


