«العالم يمر بسلسلة أزمات طاحنة».. بلال شعيب يكشف دور مصر|فيديو
أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن العالم يمر بسلسلة من الأزمات الطاحنة التي جعلت الاعتماد على السواعد الوطنية والموارد المحلية الخيار الأوحد أمام الدول لحماية استقلالها الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الأزمات المتلاحقة أثبتت نجاح الرؤية الاستباقية للدولة المصرية في إدارة التحديات، حيث تناول أبرز الأزمات العالمية وتأثيرها على الاقتصادات الكبرى والصغيرة على حد سواء.
الديون العالمية.. الاقتصاد العالمي
وأوضح بلال شعيب، خلال مداخلة هاتفية لخبير الاقتصاد في برنامج "اليوم" المذاع على قناة دي إم سي، أن الاقتصاد العالمي يواجه تحديات هيكلية ضخمة، على رأسها أزمة الديون العالمية التي تجاوزت 320 تريليون دولار، مستشهدًا بالولايات المتحدة الأمريكية، كأكبر اقتصاد عالمي، والتي تعاني من ديون تبلغ 38 تريليون دولار، وعجز هيكلي في الموازنة يقدر بـ 1.4 تريليون دولار، فضلًا عن عجز في الميزان التجاري يصل إلى 1.2 تريليون دولار، مما يؤكد أن الأزمة تطال جميع الاقتصادات دون استثناء.
وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن هذه الأرقام تعكس هشاشة العديد من الاقتصادات أمام تقلبات الأسواق والضغوط الدولية، ما يجعل اتخاذ سياسات استباقية ضرورة حتمية، وأن الغذاء والطاقة أصبحا أدوات ضغط استراتيجية في الصراعات الدولية، مشيرًا إلى أن دولتين مثل روسيا وأوكرانيا تستحوذان وحدهما على 36% من حجم تجارة الحبوب عالميًا، ما يمنحهما ورقة ضغط قوية على الأسواق.
الغذاء والطاقة.. أسلحة استراتيجية
وأضاف بلال شعيب، أن الولايات المتحدة استخدمت الرسوم الجمركية للضغط على بعض الدول، مثل الهند التي فرضت عليها رسوم وصلت إلى 50% بسبب اعتمادها على الوقود الروسي، قبل أن يتم تخفيضها لاحقًا إلى 18%، مشيرًا إلى أن هذه الخطوات تهدف إلى الحد من الاعتماد على واردات الطاقة، وضمان استقرار القطاع الصناعي والزراعي محليًا.
وعن الجهود المحلية، أشاد الخبير الاقتصادي، بالإجراءات الاستباقية التي اتخذتها مصر منذ عام 2020 لحماية أمنها القومي الاقتصادي، موضحًا أن مصر ضاعفت محطات الطاقة بحوالي 15 ضعفًا، وتسعى للوصول بنسبة الطاقة المتجددة إلى 42% من إجمالي الطاقة بحلول عام 2030، منوهًا إلى أن هذه السياسات تساهم في حماية الأمن الغذائي الوطني، وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية، وتعزز من قدرة مصر على مواجهة الأزمات العالمية المستمرة.
رقعة الزراعة.. الاكتفاء الذاتي
وأوضح بلال شعيب، أن مصر أضافت ملايين الأفدنة للرقعة الزراعية، لترتفع من 9.5 مليون فدان إلى مساحات مستهدفة تصل إلى 17 مليون فدان مستقبلًا، مؤكدًا أن الدولة تسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح، حيث يستهلك المصريون 22 مليون طن سنويًا، وتستهدف خطة طموحة الوصول إلى نسبة اكتفاء ذاتي تتجاوز 75% خلال السنوات القادمة.
وأكد الخبير الاقتصادي، أن التحديات العالمية الحالية تجعل من الضروري اعتماد الدول على مواردها المحلية وتعزيز قدراتها الإنتاجية، مع التخطيط الاستباقي لمواجهة الصدمات الاقتصادية، وأن نجاح مصر في تنويع مصادر الطاقة وزيادة الرقعة الزراعية يضعها في موقف قوي لمواجهة أي أزمات مستقبلية، ويجعل من السواعد الوطنية والموارد المحلية حجر الأساس لاستقرار الاقتصاد.
مواجهة تحديات التجارة العالمية
أضاف الخبير الاقتصادي، أن مصر تتابع عن كثب التغيرات في الأسواق العالمية، خاصة فيما يتعلق بأسعار الغذاء والطاقة، لضمان حماية الاقتصاد المحلي والفلاحين، ولتعزيز قدرة الدولة على المنافسة في الأسواق العالمية دون الاعتماد المفرط على الاستيراد.

واختتم الدكتور بلال شعيب، بالتأكيد على أن الاستراتيجيات الحالية لمصر تسير وفق رؤية واضحة لاستغلال الموارد الوطنية، وتحقيق اكتفاء ذاتي في الغذاء والطاقة، وضمان استقرار الاقتصاد في مواجهة أي أزمات عالمية قد تطرأ الاعتماد على الموارد المحلية لحماية الاقتصاد، وتضع مصر في موقع أفضل على خريطة الأمان الاقتصادي الإقليمي والعالمي، وتؤكد نجاح الرؤية الاستباقية للدولة في التعامل مع التحديات العالمية.
- رسوم
- الحب
- التجارى
- الصغيرة
- الاقتصاد العالمي
- لولايات المتحدة
- وكرانيا
- التجار
- الخبير الاقتصادي
- الوقود
- الوطنية
- الطاقة المتجددة
- تجارة
- درة
- قناة
- لزراعة
- الغذاء
- العالم
- الروس
- الرؤية
- قنا
- الطاقة
- الاقتصاد
- منحة
- المتحدة
- المصري
- الوطن
- الدولة
- قرار
- الديون
- الفلاح
- حبوب
- الولايات المتحدة
- الميزان التجاري
- روسيا
- مصر
- قمح
- موازنة
- الهند
- القمح
- وطنية
- الموازنة
- الدكتور
- الموارد
- الحبوب
- الزراعة
- دولار
- الدول

