الخميس 02 أبريل 2026 الموافق 14 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

كريم العمدة: استمرار الحرب يرفع أسعار النفط والغذاء عالميًا|فيديو

اسعار النفط والغذاء
اسعار النفط والغذاء

أكد الدكتور كريم العمدة، خبير الاقتصاد الدولي، أن استمرار الحرب الحالية يمثل في حد ذاته نجاحًا نسبيًا لإيران، حيث اعتمدت على استراتيجية إطالة أمد الصراع لزيادة تكلفة النزاع على المستوى الدولي، ما انعكس مباشرة في تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، مؤثرًا بشكل كبير على الأسواق العالمية.

تأثير الخليج على الاقتصاد

وأوضح كريم العمدة، خلال مداخلة له على قناة إكسترا نيوز، أن هذا الارتفاع في أسعار النفط تسبب في موجة تضخمية عالمية، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة، رغم الإجراءات الاحترازية والسياسات الاقتصادية المتبعة، لم تنجح في احتواء تداعيات هذه الأزمة، لافتًا إلى أن الطاقة تظل المحرك الرئيس للتضخم العالمي.

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن منطقة الخليج، وعلى رأسها مضيق هرمز، تمثل نحو 20% من إمدادات النفط والغاز على مستوى العالم، ما يجعل أي اضطراب في هذه المنطقة له تأثير فوري على الأسواق والاقتصادات العالمية، موضحًا أن ارتفاع أسعار النفط يؤدي إلى زيادة التكاليف التشغيلية للشركات والصناعات المختلفة، ويؤثر على ميزانيات الدول المستوردة للطاقة.

صدمة مزدوجة للأسواق العالمية

وأضاف كريم العمدة، أن صعود الأسعار لم يقتصر على قطاع الطاقة فقط، بل امتد ليشمل المواد الأساسية في الزراعة، حيث ارتفعت أسعار الأسمدة، وخاصة اليوريا، من حوالي 400 دولار للطن إلى نحو 700–750 دولارًا، ما يهدد ارتفاع أسعار الحبوب والمواد الغذائية عالميًا، ويزيد من تكاليف الإنتاج الزراعي، مؤكدًا أن هذا الوضع قد يؤدي إلى موجة تضخم مزدوجة تؤثر على الدول النامية والغنية على حد سواء.

ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أن العالم قد يواجه صدمة مزدوجة تتمثل في ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء معًا، خاصة مع تزامن الأزمة الحالية مع موسم زراعي مهم في أوروبا وروسيا وأوكرانيا، ما يزيد من الضغوط على الإمدادات الغذائية والأسواق العالمية، ويؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، مما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي العالمي.

الحلول والتوقعات الاقتصادي

وأشار كريم العمدة، إلى أن استمرار الأزمة بهذا الشكل قد يدفع الدول إلى إعادة النظر في سياسات الطاقة والتخزين الاستراتيجي، مع التركيز على البحث عن بدائل أكثر استدامة لتخفيف الاعتماد على المصادر التقليدية، كما أن الضغوط الاقتصادية قد تدفع بعض الحكومات إلى دعم أسعار الوقود والمواد الغذائية للمواطنين، ما يثقل كاهل الموازنات العامة ويزيد من عبء الدين العام.

وأكد الخبير الاقتصادي، أن الحلول المستقبلية للأزمة لا تقتصر على الجانب العسكري أو السياسي، بل تشمل أيضًا التخطيط الاقتصادي الذكي وإعادة هيكلة الأسواق الدولية للطاقة والغذاء، مشيرًا إلى أن التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة والغذاء سيكون عنصرًا رئيسيًا لاحتواء تداعيات الأزمة وتقليل تأثيرها على التضخم العالمي.

الدكتور كريم العمدة

يقظة اقتصادية وسياسية

واختتم الدكتور كريم العمدة، بالتشديد على أن المرحلة المقبلة تتطلب يقظة اقتصادية وسياسية، مؤكدًا أن أي تحرك خاطئ أو تأخر في اتخاذ الإجراءات الوقائية قد يؤدي إلى أزمة أوسع على المستوى العالمي، وأن إدارة الموارد والاعتماد على بدائل مستدامة للطاقة والزراعة أصبح ضرورة عاجلة لتجنب آثار اقتصادية أكثر حدة.