الخميس 02 أبريل 2026 الموافق 14 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

محمد كمال: عقلية ترامب التجارية تدفعه نحو التصعيد مع إيران|فيديو

النائب محمد كمال
النائب محمد كمال

أكد الدكتور محمد كمال، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن الخلفية الاقتصادية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلعب دورًا حاسمًا في تشكيل قراراته السياسية، موضحًا عقلية ترامب التجارية تدفعه نحو التصعيد مع إيران، خاصة في أوقات الأزمات، وأن ترامب يتعامل مع السياسة بعقلية رجل الأعمال، حيث ينقل قواعد السوق إلى إدارة العلاقات الدولية، وهو ما يجعل قراراته تميل إلى الحسم السريع، بعيدًا عن الأساليب التقليدية المعتمدة على التدرج والتفاوض طويل الأمد.

عقلية ترامب.. إيران

وأوضح عضو مجلس الشيوخ، خلال حواره في برنامج "المشهد" المذاع على فضائية "Ten"، أن من أبرز السمات التي تميز أسلوب ترامب هي اعتماده على قاعدة أساسية في عالم الأعمال، مفادها أنه إذا فشل مشروع ما، فلا يجب تكرار المحاولة بنفس الطريقة، وهو ما يفسر تحوله من المسار الدبلوماسي إلى خيارات أكثر حدة، وأن هذه العقلية تجعل ترامب أقل صبرًا على نتائج التفاوض، وأكثر ميلًا إلى البحث عن حلول بديلة سريعة، حتى وإن كانت تحمل مخاطر أكبر، مشيرًا إلى أن هذا النهج قد يؤدي إلى قرارات غير تقليدية في السياسة الخارجية.

وفيما يتعلق بالملف الإيراني، أوضح رئيس لجنة العلاقات الخارجية، أن الإدارة الأمريكية، في عهد ترامب، قد تكون رأت أن المسار الدبلوماسي لم يحقق النتائج المرجوة، ما دفعها إلى التفكير في خيارات أخرى، من بينها التصعيد العسكري، وأن هذا التحول يعكس قناعة لدى ترامب بأن التفاوض مع إيران لم يعد مجديًا، خاصة في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي، ما يعزز احتمالات اللجوء إلى القوة كوسيلة لفرض شروط جديدة على الأرض.

الموقف من القضية الفلسطينية

وتطرق محمد كمال، إلى موقف ترامب من القضية الفلسطينية، موضحًا أن رؤيته تعكس أيضًا نفس العقلية التجارية، حيث لا يلتزم بالحلول التقليدية، وعلى رأسها حل الدولتين، بل يسعى إلى طرح بدائل مختلفة تتماشى مع تصوراته الخاصة، وأن هذا النهج أثار جدلًا واسعًا على الساحة الدولية، خاصة أن القضية الفلسطينية تُعد من أكثر الملفات حساسية وتعقيدًا، ولا يمكن التعامل معها بمنطق الصفقات أو الحلول السريعة.

وأكد عضو مجلس الشيوخ، أن تحقيق المكاسب الاقتصادية يمثل أحد المحركات الرئيسية لقرارات ترامب، لافتًا إلى أن شركات البترول الأمريكية حققت بالفعل أرباحًا كبيرة في ظل التوترات الدولية، وهو ما يعزز من أهمية البعد الاقتصادي في حساباته، وأن ترامب لا ينظر فقط إلى المصالح العامة للدولة، بل يركز أيضًا على مصالحه الخاصة ومصالح عائلته، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى تأثير هذه العوامل على قراراته السياسية، خاصة في أوقات الأزمات الكبرى.

قرارات ارتجالية من ترامب

وأشار محمد كمال، إلى أن أسلوب ترامب يتسم بقدر كبير من الارتجالية، خاصة في إدارة الأزمات والحروب، حيث يتخذ قرارات سريعة قد لا تستند دائمًا إلى دراسات معمقة أو مشاورات موسعة مع المؤسسات المعنية، وأن هذا النمط في اتخاذ القرار قد يؤدي إلى نتائج غير متوقعة، سواء على مستوى العلاقات الدولية أو على صعيد الاستقرار الإقليمي، ما يزيد من حالة الغموض التي تحيط بالمشهد العالمي.

النائب محمد كمال

واختتم النائب محمد كمال، بالتأكيد على أن هذه السياسات تترك تأثيرات واسعة على النظام الدولي، حيث تسهم في زيادة التوترات وتعقيد الأزمات، خاصة في مناطق مثل الشرق الأوسط، وأن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا أكبر من التنسيق الدولي والحلول الدبلوماسية، محذرًا من أن الاعتماد على القوة وحدها قد يؤدي إلى نتائج عكسية، ويزيد من حدة الصراعات بدلًا من احتوائها.