الأربعاء 01 أبريل 2026 الموافق 13 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

رامي عاشور: حرب الاستنزاف الإيرانية تهدد الاقتصاد العالمي|فيديو

الدكتور رامي عاشور
الدكتور رامي عاشور أستاذ العلاقات الدولية

أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن حرب الاستنزاف الإيرانية تهدد الاقتصاد العالمي، كما أن المشهد السياسي والعسكري في منطقة الشرق الأوسط يشهد تعقيدًا غير مسبوق، في ظل تصاعد الصراع بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، محذرًا من تداعيات كارثية قد تمتد آثارها إلى الاقتصاد بأكمله.

حرب الاستنزاف الإيرانية.. الاقتصاد

وأوضح رامي عاشور، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "الحياة اليوم" على قناة الحياة، أن إيران تعتمد على استراتيجية "حرب الاستنزاف طويلة الأمد"، مستفيدة من بنيتها التحتية القوية والدعم الروسي، في مواجهة محاولات أمريكية وإسرائيلية تهدف إلى تقليص نفوذها الإقليمي، وأن هذا النوع من الحروب لا يُحسم سريعًا، بل يقوم على إنهاك الخصم تدريجيًا، ما يجعل الصراع مفتوحًا على احتمالات متعددة، ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

وحذر أستاذ العلاقات الدولية، من خطورة أي تصعيد في مضيق هرمز، مؤكدًا أن تعطيل الملاحة فيه لن يؤثر فقط على أسعار النفط، بل سيمتد إلى قطاعات حيوية أخرى مثل الغذاء والتكنولوجيا المتقدمة، وأن إيران تستخدم التهديد بإغلاق المضيق كورقة ضغط استراتيجية لفرض حالة من "ارتهان الاقتصاد العالمي"، مشيرًا إلى أن التداعيات الاقتصادية لهذه الخطوة قد تكون أشد تأثيرًا من تداعياتها السياسية.

تأثيرات على التكنولوجيا العالمية

وأضاف رامي عاشور، أن أي نقص في إمدادات الطاقة، خاصة الغاز، سيؤدي إلى شلل اقتصادي في الدول التي تعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا المتقدمة، بما في ذلك تقنيات الذكاء الاصطناعي، وأن هذا ما يفسر القلق المتزايد في العواصم الأوروبية، التي تخشى من انهيار اقتصادي محتمل نتيجة تداعيات هذا الصراع، خاصة في ظل اعتمادها الكبير على استقرار سلاسل الإمداد.

وأوضح أستاذ العلاقات الدولية، أن الولايات المتحدة لا تستطيع إنهاء الحرب في الوقت الحالي دون تحقيق ما وصفه بـ"رضوخ إيراني كامل"، مشيرًا إلى أن أي تراجع أمريكي سيؤثر بشكل مباشر على مكانة واشنطن الدولية، وأن الإدارة الأمريكية، خاصة في ظل توجهات دونالد ترامب، تسعى إلى إنهاء الحرب، ولكن بشروط تضمن عدم ظهورها بمظهر الضعف أو الهزيمة، حفاظًا على هيبة سياستها الخارجية وقوة سلاحها.

الاستراتيجية الإسرائيلية في المواجهة

وتطرق رامي عاشور،  إلى الاستراتيجية الإسرائيلية، موضحًا أن تل أبيب تدرك صعوبة التوصل إلى اتفاقيات سياسية مع إيران، لذلك تتجه نحو تدمير بنيتها التحتية بشكل ممنهج، وأن الضربات الإسرائيلية لا تستهدف فقط المنشآت العسكرية، بل تمتد إلى البنية الصناعية والمعرفية، بما في ذلك الجامعات ومراكز الأبحاث المتخصصة في تكنولوجيا الصواريخ، بهدف إضعاف قدرات إيران على المدى الطويل.

وأشار أستاذ العلاقات الدولية، إلى أن الهدف من هذه الاستراتيجية هو إعادة إيران سنوات طويلة إلى الوراء، قد تصل إلى ما بين 20 و50 عامًا، وتحويلها إلى دولة غير قادرة على المنافسة أو التهديد في المنطقة، وأن هذا النهج يعكس رؤية استراتيجية طويلة الأمد تسعى إلى تغيير موازين القوى في الشرق الأوسط بشكل جذري.

قناة الحياة 

المستفيد الأكبر من الصراع

واختتم الدكتور رامي عاشور، بالتأكيد على أن إسرائيل قد تكون المستفيد الأكبر من هذا الصراع، سواء انتهت الحرب أو استمرت، وسواء تغير النظام الإيراني أو بقي، وأن الهدف النهائي يتمثل في إضعاف أكبر منافس إقليمي، بما يتيح لإسرائيل تعزيز نفوذها وفرض رؤيتها في المنطقة، بينما قد تتكبد أطراف أخرى، مثل الولايات المتحدة والدول الأوروبية، خسائر اقتصادية واستراتيجية كبيرة نتيجة استمرار هذا الصراع المعقد.