الأحد 29 مارس 2026 الموافق 10 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

كامل الوزير لـ المواطنين: «لما تركب عربيتك تصرف كام.. والمونوريل كام؟!»

 الفريق كامل الوزير
الفريق كامل الوزير

حسم الفريق كامل الوزير، وزير النقل، الجدل المثار حول جدوى مشروع «المونوريل»، مؤكدًا أنه أحد أهم مشروعات النقل الحضري الحديثة التي تم تنفيذها وفق دراسات دقيقة تراعي احتياجات المدن الجديدة والكثافات السكانية المتزايدة، موضحًا ن اختيار وسيلة النقل لا يتم بشكل عشوائي، بل يخضع لمجموعة من المعايير الفنية والاقتصادية، على رأسها حجم الطلب على النقل، وطبيعة المناطق التي يخدمها المشروع، ومدى تعقيد تنفيذ البنية التحتية.

المونوريل.. كامل الوزير

أكد كامل الوزير، خلال لقائه ببرنامج «الحكاية»، المذاع على قناة دي أم سي، أن تخطيط النقل الحضري يعتمد على أسس علمية دقيقة، تأخذ في الاعتبار عدة عوامل، مثل القدرة الاستيعابية للوسيلة، وتكلفة التنفيذ، ومدى تأثيرها على المرافق القائمة، وأن مشروعات المترو تحت الأرض تواجه تحديات كبيرة، منها تعقيدات الحفر، ومشكلات الصرف الصحي، وتداخل المرافق، وهو ما يجعل تنفيذها في بعض المناطق أكثر صعوبة وكلفة.

وأوضح وزير النقل، أن المونوريل يمثل حلًا مثاليًا في مثل هذه الحالات، خاصة أنه يتم إنشاؤه على أعمدة علوية، ما يقلل من التداخل مع البنية التحتية القائمة، ويتيح في الوقت ذاته استمرار الحركة المرورية أسفله دون تعطيل، وهو ما يجعله خيارًا عمليًا في المدن المزدحمة والمناطق ذات الكثافات المرتفعة.

مميزات تدعم كفاءة التشغيل

أبرز كامل الوزير، مجموعة من المزايا الفنية التي يتمتع بها مشروع المونوريل، مؤكدًا أنه يتميز بقدرة عالية على المناورة، حيث يمكنه الدوران بزاوية تصل إلى 90 درجة، وهو ما يجعله مناسبًا لمسارات معقدة مثل الحي السادس وشارع يوسف عباس، وأن المونوريل يراعي معايير البيئة الحديثة، من حيث تقليل استهلاك الكهرباء وخفض مستويات الضوضاء مقارنة بوسائل النقل التقليدية.

وأضاف وزير النقل، أن التصميم العلوي للمشروع لا يقتصر على كونه حلًا هندسيًا فقط، بل يساهم أيضًا في تحسين المشهد الحضاري، حيث يتمتع المونوريل بشكل عصري يتماشى مع طبيعة المدن الجديدة، ويعكس توجه الدولة نحو تطوير بنية تحتية حديثة ومتطورة.

تكلفة مدروسة ومشاركة مصرية 

نفى كامل الوزير، ما يتردد حول ارتفاع تكلفة المشروع، مؤكدًا أن تكلفة المونوريل ليست مبالغًا فيها مقارنة بحجمه والعائد المتوقع منه، موضحًا أن الجزء الأكبر من الأعمال الإنشائية تم تنفيذه بواسطة شركات مصرية، باستخدام مواد محلية مثل الرمل والأسمنت والحديد، وهو ما ساهم في تقليل التكلفة ودعم الاقتصاد الوطني.

وأشار وزير النقل، إلى أن الاستيراد اقتصر فقط على القطارات وأنظمة التشغيل والصيانة، بينما تم تنفيذ باقي مكونات المشروع محليًا، ما يعكس قدرة الشركات المصرية على تنفيذ مشروعات كبرى بكفاءة عالية. كما لفت إلى أن المونوريل يخدم عددًا من المناطق الحيوية، بداية من المنطقة الصناعية في أكتوبر، مرورًا بالقاهرة الجديدة، وصولًا إلى العاصمة الإدارية ومدينة العدالة.

الرد على الشائعات وتوضيح الصورة 

فيما يتعلق بالانتقادات التي طالت المشروع، اتهم كامل الوزير، بعض الجهات بـ«اجتزاء» مشاهد من مسار المونوريل لإظهاره وكأنه يمر في مناطق صحراوية غير مأهولة، مشيرًا إلى أن هذه الصور تم التقاطها في منطقة محدودة بالقرب من مسجد الفتاح العليم، وهي منطقة واحدة فقط ضمن مسار طويل يخدم مناطق مكتظة بالسكان.

وأكد وزير النقل، أن باقي مسارات المشروع تمر عبر مناطق حيوية مثل أكتوبر، والمحاور الرئيسية، وجامعة الأزهر، والحي السادس، والقاهرة الجديدة، موضحًا أن المناطق غير المأهولة حاليًا سيتم تنميتها مستقبلًا، ما يعزز من أهمية المشروع على المدى الطويل.

تذاكر مناسبة وتكامل شبكة النقل

تطرق الفريق كامل الوزير، إلى تكلفة التذاكر، مؤكدًا أنها ستكون مناسبة مقارنة بوسائل النقل الأخرى، قائًلا: «لما أعمل التذكرة من أول القاهرة الجديدة لآخر ها بـ 20 جنيها، لما تركب عربيتك الخاصة تصرف كام؟ لما تركبه بـ20 جنيها مش هتركبه؟ ولما أوصلك من مدينة نصر لآخر القاهرة الجديدة بـ40 جنيها، وأنت ممكن تمشيها بـ200 جنيه لو أنت ركبت أوبر».

 الفريق كامل الوزير

كشف وزير النقل، أن المونوريل مصمم لنقل نحو نصف مليون راكب يوميًا باستخدام قطارات مكونة من 4 عربات، مع إمكانية مضاعفة هذا العدد إلى مليون راكب من خلال زيادة عدد العربات إلى 8. كما أشار إلى أن هناك خططًا لخفض زمن التقاطر بين القطارات من 5 دقائق إلى 3 دقائق، مع إمكانية تقليصه إلى 90 ثانية مستقبلًا.