السبت 28 مارس 2026 الموافق 09 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

بعد إجراءات الحكومة لترشيد الطاقة.. نواب يحذرون من تأثير القرار على النشاط الاقتصادي

الرئيس نيوز

أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن تطبيق قرار العمل من المنزل في كافة المؤسسات في الدولة اعتبارًا من الأحد الأول من أبريل وذلك لمدة شهر، على أن يكون العمل عن بعد لمدة يوم واحد فقط أسبوعيًا وربما يتم اتخاذ قرار بإضافة يوم أخر في حالة جدوى القرار، وذلك باستثناء القطاعات الخدمية والإنتاجية.

وأضاف خلال المؤتمر الصحفي اليوم السبت، عقب تفقده سوق العبور: "كل السلع لدينا منها مخزون آمن يتراوح من 6 أشهر إلى سنة، فأهم شيء حاليًا هوا توافر السلع، وتوازن الأسعار والأزمة الحالية غير مسبوقة على مختلف دول العالم وكل ما يهمنا هو الحفاظ على بلدنا وتوفير كل ما يحتاجه المواطن".

وأضاف رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة أصدرت عدة قرارات لترشيد الطاقة في ظل الظروف الراهنة، الأول هو إبطاء العمل في المشروعات الحكومية الكبرى كثيفة الاستهلاك للطافة خاصة السولار والبنزين، وذلك إبطاء كامل لمدة شهرين على الأقل وتم توجيه الوزرات بمراجعة المشروعات لديها، ثانيا، التوجه الفوري بخصم نسبة 30٪؜ من مخصصات الطاقة والوقود لكل السيارات الحكومية.

تجربة مؤقتة

من جانبه، أكد المهندس ياسر قورة، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، أن قرار العمل عن بُعد يعد تجربة مؤقتة لمدة شهر، ستقوم الحكومة بتقييم نتائجها لاحقًا.

وأوضح قورة، أن الأنشطة الخدمية مثل محطات الوقود والمطاعم السريعة مستثناة من القرار، إلى جانب المصانع والمستشفيات والمدارس، حيث يقتصر تطبيق نظام "الأونلاين" على الجهات الحكومية فقط.

وأشار في تصريحات لـ"الرئيس نيوز"، إلى أن تقليل ساعات العمل وإغلاق المنشآت مبكرًا قد يساهم جزئيًا في خفض استهلاك الكهرباء، لكنه لن يؤدي إلى توفير كامل، نظرًا لوجود استهلاك ثابت داخل المحال التجارية مثل الثلاجات والإضاءة الأساسية.

ولفت إلى أن نسبة الوفر في الاستهلاك التجاري قد تصل إلى نحو 70%، وهو ما يمثل قرابة 10% من إجمالي الاستهلاك العام، في حين ارتفع الاستهلاك المنزلي بشكل ملحوظ ليصل إلى نحو 50%.

وأضاف أن الحكم على جدوى القرار يتطلب حسابًا تراكميًا بعد انتهاء مدة التجربة، لمقارنة حجم الوفر في الاستهلاك التجاري بزيادة الاستهلاك المنزلي، وكذلك قياس تأثيره على استهلاك الوقود.

وفيما يتعلق بالأثر الاقتصادي، أعرب "قورة" عن اعتقاده بأن القرار قد لا يحقق وفرًا حقيقيًا في استهلاك الكهرباء، بل ربما يؤدي إلى زيادة الاستهلاك المنزلي.

كما حذر من تداعيات اقتصادية واجتماعية محتملة، خاصة إذا ترتب على القرار خفض أجور العاملين في القطاع التجاري، مؤكدًا أن استمرار التجربة لأكثر من شهر قد يسبب أضرارًا لا تتناسب مع حجم الوفر المتوقع.

دراسة الآثار الاقتصادية والمجتمعية المترتبة على القرار

فيما طالب النائب حسام حسن، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بضرورة دراسة الآثار الاقتصادية والمجتمعية المترتبة على القرار، خاصة في ظل ما يمثله الاقتصاد الليلي من نشاط حيوي يضم آلاف المحال التجارية والمطاعم والكافيهات ويوفر فرص عمل لملايين المواطنين.

وأشار إلى أن تقليص ساعات العمل قد يؤدي إلى تراجع الإيرادات وزيادة الأعباء المالية على أصحاب الأنشطة، بما يهدد استقرار العمالة ويزيد احتمالات تسريحها، فضلًا عن تأثر حركة البيع والشراء التي تعتمد في مصر بشكل كبير على الفترات المسائية.

كما لفت إلى التأثير المحتمل للقرار على قطاع السياحة، خاصة خلال المواسم النشطة، إلى جانب ما قد يسببه من تكدس في الأسواق نتيجة تقليص ساعات التسوق، وهو ما يفاقم من مشكلات الازدحام القائمة.

وأكد النائب أن هذه التداعيات تستوجب إعادة تقييم القرار أو وضع آليات مرنة لتطبيقه بما يوازن بين ترشيد الطاقة والحفاظ على النشاط الاقتصادي، مطالبًا بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة بمجلس النواب لمناقشته بحضور الجهات المعنية.

كما أكد النائب ايهاب منصور، عضو مجلس النواب، أن التوقيت المقترح لغلق المحال يؤثر بشكل مباشر على النشاط التجاري، لا سيما على صغار التجار وأصحاب الأعمال اليومية الذين يعتمدون على ساعات المساء لتحقيق جانب مهم من دخلهم.

وأشار إلى أن الإشكالية لا تكمن في القرار بحد ذاته، بل في غياب التوازن عند تقييم نتائجه، حيث تتحمل بعض القطاعات عبئًا أكبر دون توفير بدائل مناسبة أو وجود إجراءات واضحة لتعويض المتضررين.