الإثنين 23 مارس 2026 الموافق 04 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

رغم الانهيار العالمي.. رئيس شعبة الذهب يكشف سبب تراجع الذهب محليا بوتيرة أقل

الرئيس نيوز

قال إيهاب واصف رئيس شعبة صناعة الذهب باتحاد الصناعات إن أسواق الذهب العالمية شهدت تراجعات حادة خلال الفترة الأخيرة، في تحول لافت لمسار المعدن النفيس وذلك رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية، حيث فقد الذهب أكثر من 23% من قيمته منذ اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل.

وأوضح أن سعر الذهب عالميًا هبط من مستوى 5400 دولار للأوقية مع بداية أولى جلسات التداول عقب اندلاع الحرب، إلى نحو 4128 دولارًا اليوم  بخسارة بلغت نحو 1272 دولارًا بما يعادل تراجعًا نسبته 23.6%، في واحدة من أكبر موجات الهبوط التي يشهدها المعدن الأصفر.

وكشف واصف عن أسباب تماسك المعدن الاصفر محليا رغم التراجع الكبير عالميا مشيرا الي السوق تأثرت بشكل مباشر بهذا التراجع، حيث انخفض سعر جرام الذهب من 7500 جنيه إلى نحو 6800 جنيه بخسارة بلغت 700 جنيه للجرام تعادل نحو 9.3%، مع توقعات بتغيرات إضافية في الأسعار خلال الساعات المقبلة

أوضح أن أسعار الذهب في مصر لا تعكس كامل حجم التراجع العالمي، نتيجة استمرار سعر الدولار عند مستويات مرتفعة تتجاوز 52 جنيهًا، وهو ما يحد من وتيرة انخفاض الأسعار محليًا مقارنة بالأسواق الدولية

وعزا رئيس شعبة الذهب هذا الهبوط الحاد إلى عمليات بيع واسعة النطاق في الأسواق العالمية، بهدف توفير السيولة، خاصة في ظل استمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما أدى إلى تعزيز قوة الدولار عالميًا.

وأضاف أن صعود الدولار انعكس بدوره على زيادة العائد على سندات الخزانة الأمريكية، ما شكل ضغوطًا كبيرة على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى التحول نحو الأدوات المالية ذات العائد المرتفع، على حساب المعدن النفيس.

وكشف واصف أن الذهب سجل خلال الأسبوع الماضي أسوأ أداء أسبوعي له منذ نحو 40 عامًا، في دلالة واضحة على حجم الضغوط غير المسبوقة التي يتعرض لها في الأسواق العالمية

كما أشار واصف إلى تراجع مشتريات البنوك المركزية من الذهب خلال يناير 2026، لتسجل نحو 5 أطنان فقط مقارنة بمتوسط شهري بلغ 27 طنًا خلال نفس الشهر من العام الماضي مرجعًا ذلك إلى تقلبات الأسعار العالمية وقوة الدولار ما قلل من جاذبية المعدن الأصفر كأداة استثمارية في الأجل القصير

وتوقع  أن يظل الذهب أداة تحوط استراتيجية على المدى الطويل في ظل استمرار التوترات الاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى تقديرات بوصول إجمالي مشتريات البنوك المركزية إلى نحو 800 طن بنهاية العام الجاري