الإثنين 16 مارس 2026 الموافق 27 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

تحول الإعلامي.. طارق سعدة: المنصات الرقمية تقود المشهد حاليًا|فيديو

 الدكتور طارق سعدة
الدكتور طارق سعدة

أكد طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، أن مستقبل الإعلامي أصبح مرتبطًا بشكل وثيق بالإعلام الرقمي، موضحًا أن ما يشهده العالم حاليًا ليس مجرد توقعات أو اتجاهات مستقبلية، بل واقع قائم بالفعل نتيجة الانتشار الواسع المنصات الرقمية وتأثيرها المتزايد في المجتمعات، ولم يعد الإعلام التقليدي وحده هو المصدر الرئيسي للمعلومات، بل بات الإعلام الرقمي لاعبًا أساسيًا يقود المشهد الإعلامي ويؤثر في اتجاهات الرأي العام، خاصة بين فئات الشباب.

طارق سعدة.. المنصات الرقمية

وأوضح طارق سعدة، خلال لقائه في برنامج «أسرار» المذاع عبر قناة قناة النهار، أن المشهد الإعلامي المعاصر ينقسم إلى نوعين رئيسيين، الأول هو الإعلام التقليدي الذي يشمل الإذاعة والتلفزيون والصحافة الورقية، والثاني هو الإعلام الرقمي أو الإلكتروني الذي يعتمد على الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأشار نقيب الإعلاميين، إلى أن الإعلام التقليدي ما زال يحتفظ بجمهور مهم ويؤدي دورًا بارزًا في نقل الأخبار وتحليل الأحداث، إلا أن نسب التأثير والمتابعة بدأت تتراجع تدريجيًا لصالح الإعلام الرقمي الذي أصبح أكثر انتشارًا وقدرة على الوصول إلى الجمهور في وقت قياسي، وأن المنصات الرقمية أصبحت اليوم تقود المشهد الإعلامي في كثير من الدول، نظرًا لقدرتها على تقديم المحتوى بسرعة كبيرة وبأساليب تفاعلية تتناسب مع طبيعة الجمهور الحديث.

سرعة الانتشار والتأثير 

وأكد نقيب الإعلاميين، أن الإعلام الرقمي يتميز بعدة خصائص تجعله أكثر تأثيرًا مقارنة بالإعلام التقليدي، أبرزها سرعة الانتشار والتأثير اللحظي في الجمهور، وأن الخبر أو المعلومة يمكن أن تصل إلى ملايين الأشخاص خلال دقائق معدودة عبر المنصات الرقمية، وهو ما يجعل إدارة المحتوى الإعلامي في العصر الحديث أكثر تعقيدًا وحساسية، إذ أن هذا الواقع يتطلب وجود استراتيجيات واضحة للتعامل مع الإعلام الرقمي، سواء على مستوى المؤسسات الإعلامية أو الجهات التنظيمية، لضمان تقديم محتوى مهني وموثوق للجمهور.

ولفت طارق سعدة، إلى أن الإعلام الرقمي لا يقتصر على الجانب الإعلامي فقط، بل يمتد أيضًا إلى الجانب الاقتصادي، حيث تعتمد العديد من المنصات الرقمية على تحقيق عوائد مالية من خلال زيادة نسب المشاهدة والمتابعة، وأن هذا النموذج الاقتصادي يجعل بعض المنصات تسعى إلى جذب الجمهور بأي وسيلة ممكنة، وهو ما قد يؤدي أحيانًا إلى انتشار محتوى غير مهني أو غير دقيق، إذ أن التعامل مع هذه الظاهرة يتطلب فهمًا عميقًا لطبيعة الاقتصاد الرقمي وآليات عمل المنصات الإلكترونية، إلى جانب وضع ضوابط تضمن الحفاظ على المهنية الإعلامية.

استراتيجية إعلامية واضحة

وشدد نقيب الإعلاميين، على أهمية وجود استراتيجية إعلامية قوية في المرحلة الحالية، تأخذ في الاعتبار التحولات الرقمية المتسارعة والتغيرات الكبيرة التي يشهدها قطاع الإعلام عالميًا، وأن تطوير الإعلام لا يقتصر على تحديث الوسائل التقنية فقط، بل يشمل أيضًا تطوير السياسات الإعلامية وبناء كوادر قادرة على التعامل مع البيئة الرقمية الجديدة، مضيفًا أن وجود رؤية واضحة لإدارة الإعلام أصبح ضرورة ملحة لمواجهة التحديات التي يفرضها العصر الرقمي.

وفي سياق متصل، أشاد طارق سعدة، باختيار ضياء رشوان وزيرًا للدولة للإعلام، مؤكدًا أن هذا الاختيار مناسب بنسبة كبيرة لما يتمتع به من خبرات قانونية ومهنية واسعة، وأن ضياء رشوان يُعد من أبناء المهنة الإعلامية، حيث مارس العمل الصحفي لسنوات طويلة، كما تولى مواقع قيادية مهمة مثل رئاسة الهيئة العامة للاستعلامات، إضافة إلى عمله في مؤسسة مؤسسة الأهرام، وهو ما يمنحه خبرة واسعة في إدارة الملفات الإعلامية.

أهمية الخبرة العملية 

وأشار نقيب الإعلاميين، إلى أن النجاح في أي منصب قيادي يتطلب خبرة عملية ومواقف واقعية تساعد المسؤول على اتخاذ قرارات صحيحة في الأوقات المناسبة؛ وشبّه ذلك بالمدرب الرياضي الذي لا يستطيع إقناع لاعبيه دون امتلاك خبرة ميدانية حقيقية، مؤكدًا أن الخبرة العملية تلعب دورًا أساسيًا في تطوير القدرة على الإدارة واتخاذ القرار، وأن إدارة ملف الإعلام في ظل التحولات الرقمية المتسارعة تحتاج إلى مسؤول يمتلك خبرة مهنية وفهمًا عميقًا لطبيعة المهنة وتحدياتها.

 الدكتور طارق سعدة

واختتم الدكتور طارق سعدة، بالتأكيد على أن مستقبل الإعلام سيظل مرتبطًا بشكل متزايد بالتطورات الرقمية، وهو ما يفرض على المؤسسات الإعلامية مواكبة هذه التحولات وتطوير أدواتها وأساليب عملها، أن الجمع بين الخبرة المهنية والتكنولوجيا الحديثة يمثل الطريق الأمثل لبناء منظومة إعلامية قوية قادرة على المنافسة في العصر الرقمي، مع الحفاظ على القيم المهنية التي تشكل أساس العمل الإعلامي المسؤول.