الإثنين 16 مارس 2026 الموافق 27 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

خبير: إغلاق مضيق هرمز يرفع أسعار النفط ويهدد الاقتصاد|فيديو

أسعار النفط ومضيق
أسعار النفط ومضيق هرمز

أكد أحمد صدام، الباحث في الشأن الاقتصادي، أن أسعار النفط شهدت ارتفاعًا كبيرًا على المستوى العالمي نتيجة إغلاق مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن هذا المضيق يمثل شريانًا حيويًا لإمدادات النفط العالمية، موضحًا أن أي تعطيل لحركة الملاحة في هذا المضيق ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة الدولية ويؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا، ما يترك آثارًا اقتصادية واسعة على العديد من الدول.

أسعار النفط.. مضيق هرمز

وأوضح أحمد صدام، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن إغلاق مضيق هرمز يؤدي بشكل مباشر إلى تعطيل جزء كبير من إمدادات النفط التي تمر عبر هذا الممر البحري الاستراتيجي، وأن المضيق يعد أحد أهم طرق نقل النفط في العالم، حيث تمر من خلاله كميات ضخمة من الصادرات النفطية القادمة من دول الخليج العربي والمتجهة إلى الأسواق العالمية في آسيا وأوروبا وأمريكا.

وأضاف الخبير الاقتصادي، أن أي اضطراب في حركة الملاحة داخل هذا المضيق ينعكس سريعًا على الأسواق العالمية، حيث يؤدي إلى ارتفاع الأسعار نتيجة مخاوف نقص الإمدادات وزيادة الطلب على مصادر الطاقة البديلة، وأن عددًا من الدول العربية يعتمد بشكل كبير على تصدير النفط عبر مضيق هرمز، وهو ما يجعل هذه الدول عرضة لتأثيرات اقتصادية مباشرة في حال تعطل حركة التصدير.

تأثير على الدول النفطية

وأوضح أحمد صدام، أن العراق من بين الدول التي قد تتأثر بشكل واضح بهذه التطورات، حيث تعتمد صادراته النفطية بدرجة كبيرة على الممرات البحرية في الخليج العربي، وأن إغلاق المضيق قد يؤدي إلى تراجع القدرة على تصدير النفط بسهولة، وهو ما قد ينعكس على الاقتصاد العراقي من خلال زيادة معدلات التضخم وارتفاع الأسعار داخل السوق المحلية.

وأكد الخبير الاقتصادي، أن الاقتصاد العراقي، مثل العديد من الاقتصادات المعتمدة على النفط، قد يواجه تحديات كبيرة في حال استمرار التوترات لفترة طويلة، خاصة إذا استمرت القيود المفروضة على حركة النقل البحري، منوهًا إلى أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية في العديد من الدول، خاصة تلك التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة.

انعكاسات على الاقتصاد العالمي

وأوضح أحمد صدام، أن تداعيات إغلاق مضيق هرمز لا تقتصر على الدول المنتجة للنفط فقط، بل تمتد أيضًا إلى الاقتصاد العالمي بشكل عام، نظرًا لاعتماد العديد من الدول الصناعية على واردات الطاقة القادمة من منطقة الخليج، ووأن ارتفاع أسعار النفط يؤدي عادة إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل في مختلف القطاعات الاقتصادية، ما ينعكس في النهاية على أسعار السلع والخدمات في الأسواق العالمية.

وأكد الباحث الاقتصادي أن الذهب يظل أحد أهم الملاذات الآمنة التي يلجأ إليها المستثمرون خلال فترات الأزمات والصراعات الدولية، وأن أسعار الذهب على المدى الطويل لا تشهد تراجعًا كبيرًا، بل تميل غالبًا إلى الارتفاع مع تصاعد الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية.

الذهب ملاذ آمن في الأزمات

وأضاف أحمد صدام، أن المستثمرين حول العالم يلجأون إلى الذهب باعتباره أداة لحفظ القيمة في ظل حالة عدم اليقين التي قد تشهدها الأسواق المالية خلال فترات التوترات السياسية أو الحروب، لافتًا إلى أن التاريخ الاقتصادي يؤكد أن الذهب يحتفظ بقيمته على المدى الطويل، بل قد يحقق مكاسب كبيرة في أوقات الأزمات العالمية.

كما تطرق الخبير الاقتصادي، إلى وضع العملات الرقمية في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية، موضحًا أن هذه العملات لا تزال تواجه تحفظًا من قبل عدد كبير من الدول حول العالم، وأن العديد من الحكومات لا تعترف رسميًا بالعملات الرقمية كوسيلة أساسية للتعامل المالي، وهو ما يجعل تأثيرها محدودًا مقارنة بالعملات التقليدية.

العملات الرقمية وتأثيرها

وأضاف أحمد صدام، أن العملات التقليدية مثل الدولار واليورو وغيرها تظل المحرك الأساسي للنظام المالي العالمي، ولذلك فهي الأكثر تأثرًا بالأحداث الجيوسياسية والحروب والصراعات الدولية، وأن هذه العملات ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالاقتصادات الوطنية والسياسات المالية للدول، وهو ما يجعلها عرضة للتقلبات في أوقات الأزمات.

واختتم الباحث أحمد صدام، بالتأكيد على أن استمرار التوترات في منطقة الخليج قد يؤدي إلى مزيد من التقلبات في أسواق الطاقة العالمية، ما قد ينعكس بدوره على الاقتصاد العالمي بشكل عام، وأن استقرار أسواق النفط يعتمد بدرجة كبيرة على استقرار الممرات البحرية الاستراتيجية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم شرايين التجارة العالمية للطاقة.

أسعار النفط ومضيق هرمز

الأسواق في ظل التوترات

وأكد الخبير الاقتصادي، أن أي حل سياسي أو دبلوماسي يضمن استئناف حركة الملاحة بشكل طبيعي في المضيق قد يسهم في تهدئة الأسواق وخفض حدة التوترات الاقتصادية العالمية، في حين أن استمرار الأزمة قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع خلال الفترة المقبلة.