آمال عبدالحميد تتقدم بسؤال برلماني حول خطة جذب الاستثمارات الباحثة عن ملاذ آمن
تقدمت آمال عبدالحميد، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، بسؤال برلماني، إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس الوزراء ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بشأن رؤية الحكومة لجذب واستقطاب الاستثمارات الأجنبية الهاربة "الفارة" من جحيم الصراع في منطقة الشرق الأوسط على خلفية الحرب بين أمريكا وإسرائيل وإيران.
وقالت النائبة، في سؤالها: مع دخول الحرب بين إيران وأمريكا وإسرائيل أسبوعها الثالث، وفي ظل حالة عدم اليقين التي تسود المنطقة وعدم وضوح الرؤية حول مدى نهاية الصراع الذي ألقى بظلاله وتداعياته على خريطة الاستثمارات الأجنبية في منطقة الخليج العربي، فتراجعت كفاءة التجارة وتوقفت حركة الإنتاج في المصانع نتيجة إغلاق مضيق هرمز، وأصبحت الشركات متعددة الجنسيات تبحث عن نقل مقرات العمليات وسلاسل الإمداد لملاذات آمنة وقريبة جغرافيًا لكنها بعيدة عن الصراع.
وأضافت أن الاستثمارات الأجنبية بطبيعتها توطن وتستقر في المناطق التي تتمتع بالاستقرار، وتهرب وتفر باحثةً عن الملاذات الآمنة أينما حلت الصراعات والنزاعات حمايةً لرؤوس الأموال بدلًا من البقاء في بيئة عالية المخاطر، لذا فنحن نشهد تحولات في حركة وخريطة الاستثمارات داخل المنطقة، مع بدء حركة هجرة وانتقال الاستثمارات الأجنبية إلى دول أكثر استقرارًا.
وشددت على أن مصر أمامها فرصة علينا حُسن استغلالها جيدًا والاستفادة من حركة توجيه الاستثمارات في المنطقة، باعتبارها الأقرب جغرافيًا لهذه الاستثمارات الهاربة، والملاذ الآمن لرؤوس الأموال الباحثة عن دول أكثر أمانًا وهدوءًا واستقرارًا.
وأضافت: من وجهة نظري؛ قبل أن أكون نائبة برلمانية كمختصة في علوم الاسثتمار والاقتصاد، وأسعى جاهدةً إلى تقديم رؤى وطروحات يمكن لوطني الاستفادة منها، أرى إن بلدنا مؤهلة تمامًا للحصول على الحصة الأكبر من نصيب الاستثمارات الأجنبية الهاربة من حجيم الصراع في المنطقة بالنظر إلى المزايا التنافسية التي تتمتع بها مصر وهي أولًا؛ حجم الأمن والاستقرار الذي تتمتع به بلدنا بفضل القيادة الحكيمة للرئيس السيسي.
وتابعت: ما تتمتع به بلدنا من موقع استراتيجي يجعلها الأقرب جغرافيًا وحلقة اتصال بين ثلاثة قارات والخيار الأمثل للنفاذ إلى الأسواق العالمية، ومع تعطل موانئ الخليج، أصبحت الموانئ المصرية رئة أساسية للتجارة، كما أن المصانع المتضررة في الخليج تبحث عن بديل يمتلك عمالة جاهزة وتكاليف تشغيل أقل؛ مصر بمناطقها الصناعية المؤهلة تمثل حلًا سريعًا لنقل خطوط الإنتاج بدلًا من الانتظار في بيئة عالية المخاطر.
ونوهّت بأن ما تتمتع به مصر من وفرة في العمالة وبنية تحتية وشبكة طرق ومرافق عالية المستوى وبيئة مواتية ومناخ ملائم للاستثمارات وحزمة من الحوافز والتسهيلات عوامل جذب هامة للاستثمارات الأجنبية الهاربة.
وأشارت إلى العائد المرتفع على أدوات الدين الحكومية مقارنة بالعديد من الأسواق الناشئة يمثل أيضًا عنصر جذب قوي لرؤوس الأموال الباحثة عن الربح السريع خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تضرب الأسواق العالمية.