السبت 14 مارس 2026 الموافق 25 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
تقارير

شروط تعجيزية.. متى ستتوقف الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران؟

الرئيس نيوز

تتزايد الضبابية بشأن موعد انتهاء الحرب بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة اخرى، في ظل تصريحات متباينة من الأطراف المعنية، وتمسّك كل طرف بمطالبه وشروطه لإنهاء القتال. فينما يطالب الرئيس الأمريكي الدولة الإيرانية بالاستسلام، تقول إيران إنها ستقاتل حتى أخر جندي لديها.

ويروج الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اقتراب نهاية الحرب، لكن لا تزال المؤشرات الميدانية والسياسية تشير إلى استمرار التصعيد، وسط غياب أي بوادر واضحة لتسوية قريبة. ويرى مراقبون أن تضارب التصريحات يعكس اختلاف الأهداف بين الأطراف المتحاربة، ما يجعل التوصل إلى اتفاق سريع أمرا معقدا.

يقول الخبير في شؤون الأمن القومي الدكتور محمد عبد الواحد، لـ"سكاي نيوز عربية" إن الضربات المتبادلة خلال الأيام الماضية دفعت طهران إلى توسيع نطاق المواجهة. وأنه كلما زادت الضربات الأميركية والإسرائيلية العنيفة على إيران لتدمير قدراتها العسكرية، اتجهت طهران إلى ما يمكن وصفه بالانتحار الاستراتيجي".

أضاف أن هذا التوجه يتجلى في "توسيع الصراع إقليميا واستهداف دول في المنطقة بدلًا من التركيز على المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة أو إسرائيل"، معتبرًا أن ذلك يزيد من عزلة إيران على المستويين الإقليمي والدولي. وأن طهران تلجأ في هذه المرحلة إلى استراتيجية رفع كلفة الحرب على خصومها. وقال: "إذا لم تستطع إيران الانتصار في معركة تقليدية، فإنها تتجه إلى رفع الكلفة الاقتصادية والسياسية على الخصوم، من خلال استخدام سلاح النفط أو تهديد الملاحة".

وفي هذا السياق، تصاعدت التهديدات المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما يثير مخاوف دولية نظرا لأهمية المضيق في تجارة الطاقة العالمية. ويحذر عبد الواحد من أن "التهديد بإغلاق مضيق هرمز يمثل خطا أحمر، لأن تعطيل الملاحة هناك يعني التأثير المباشر على إمدادات النفط والاقتصاد العالمي".

فيما كتب الباحث في الشؤون الدولية، سامح غسكر عبر صفحته على فيسبوك تحت عنوان: “شروط إيران لوقف الحرب”. وتنفي إيران أن يكون هناك وقفا لإطلاق النار، ولكن قالت بوجود وساطات - روسية وفرنسية وصينية - لإيقاف المعارك، وأنها ظهرت عقب اتصال بوتين بترامب.

ويمكن حصر الشروط الإيران لوقف الحرب كالتالي: “1- ضمانات بمنع الاعتداء مرة أخرى. 2- تضمين لبنان في أي اتفاق، وأي وقف لإطلاق النار لا يشمل لبنان فإيران غير ملتزمة به. 3-لا مفاوضات مع أمريكا بشأن ملفها النووي مرة أخرى، فقد غدر بهم ترامب مرتين أثناء المفاوضات، (إشارة للقبول بالوساطة الأوروبية أو الروسية أو الصينية) كأطراف دولية، وسلطنة عُمان ومصر كأطراف إقليمية”.

يضيف عسكر: "4- التمسك التام بالثلاثي (النووي السلمي + برنامج الصواريخ + حق المقاومة) وعدم التفاوض إطلاقا بشأنهم. وأن الشروط الإيرانية تمثل مقدسات عند المرشد الإيراني الجديد "مجتبي خامنئي" ولن يتنازل عنها، وهي فرصة للعودة الإيرانية القوية وتعويض خسائر المحور آخر عامين".

وخلال وقت سابق، رجح المفكر الإيراني، ناجح إبراهيم، أن تنكفئ إيران على نفسها خلال الفترة المقبلة، وأن تتخلى عن كثير من سياساتها في المنطقة منها التوسع والعمل على المد الشيعي، مرجًا ان تضحى إيران بحزب الله اللبناني وكذلك تتخلى عن المقاومة في إيران. 

ويقول الخبير في شؤون الأمن القومي الدكتور محمد عبد الواحد، إن التصريحات الإيرانية تستبعد الوصول إلى تسوية سياسية في الوقت الحالي، كما أن التصريحات الأميركية تبدو غير واضحة وغامضة. وأن إسرائيل أيضا ترفض أي مقاربات سياسية في هذه المرحلة قبل تحقيق أهدافها العسكرية"، ما يجعل العودة إلى طاولة المفاوضات أمرا صعبا على المدى القريب. وأن الخطاب المتشدد من جميع الأطراف يعقّد فرص التهدئة. وأن فكرة العودة إلى المفاوضات أو المقاربة السياسية تبدو صعبة في الوقت الحالي، على الأقل في المدى القصير، بسبب التصعيد المتبادل وتمسك كل طرف بتحقيق أهدافه أولا".