الخميس 12 مارس 2026 الموافق 23 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

"العدل" يقدم ورقة عمل للمجلس القومي لحقوق الإنسان حول تعزيز حقوق ذوي الإعاقة

حزب العدل
حزب العدل

تقدم الكاتب الصحفي د. معتز الشناوي، المتحدث الرسمي لحزب العدل، بورقة عمل إلى المجلس القومي لحقوق الإنسان بعنوان “تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مصر بين النصوص الدستورية ومتطلبات التطبيق”، وذلك ضمن فعاليات الصالون الثقافي للمجلس في جلسته الأخيرة التي ناقشت ورقة سياسات حول استراتيجية الحماية والدعم المجتمعي للأشخاص ذوي الإعاقة – نهج مكافحة التمييز.

وأكد الشناوي أن مصر حققت تقدمًا مهمًا في الإطار التشريعي المنظم لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة بعد صدور الدستور المصري 2014 الذي نص في المادة (81) على التزام الدولة بضمان حقوقهم في مختلف المجالات، إلى جانب صدور القانون رقم 10 لسنة 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والذي وضع إطارًا قانونيًا متكاملًا لحماية هذه الحقوق.

وأوضح أن التحدي الحقيقي لم يعد في غياب النصوص القانونية، بل في تفعيلها عمليًا على أرض الواقع بما يحقق الدمج الكامل للأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع ويضمن تكافؤ الفرص بينهم وبين باقي المواطنين.

وتناولت الورقة عددًا من التحديات العملية، من بينها استمرار بعض الصعوبات المتعلقة بإتاحة المرافق العامة ووسائل النقل، حيث لا تزال بعض المنشآت غير مهيأة بشكل كامل للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية، وهو ما يستدعي إدراج معايير الإتاحة ضمن التخطيط العمراني ومشروعات البنية التحتية الجديدة.

كما تطرقت الورقة إلى قضية تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة وتفعيل نسبة الـ5% المقررة قانونًا في الوظائف، مشددة على ضرورة تشديد الرقابة على تطبيق هذه النسبة في الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وضمان المساواة في الأجور والحقوق الوظيفية.

ومن بين التوصيات التي طرحتها الورقة مراجعة معايير تصنيف الإعاقة لتوسيع نطاق الفئات المستفيدة من الخدمات، بحيث تشمل بعض الإعاقات الجزئية المؤثرة في الحياة اليومية، إضافة إلى تعزيز فاعلية كارت الخدمات المتكاملة عبر توحيد الاعتراف به في جميع الجهات الحكومية وربطه إلكترونيًا لتيسير الحصول على الخدمات.

كما اقترحت الورقة تخصيص نسبة من مشروعات الإسكان الاجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة، وتخفيض تكلفة وسائل النقل العامة لهم بما لا يقل عن 50%، مع العمل على تجهيز وسائل النقل بما يتيح استخدامها بسهولة.

وأكد الشناوي في ختام الورقة أن تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة يتطلب إرادة مستمرة لتحويل النصوص الدستورية والقانونية إلى واقع ملموس، بما يضمن دمج هذه الفئة وتمكينها من المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية.