الأربعاء 11 مارس 2026 الموافق 22 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

عائد الهلالي: الاستهدافات داخل العراق طالت القواعد الأمريكية| فيديو

 الدكتور عائد الهلالي
الدكتور عائد الهلالي

حذر الدكتور عائد الهلالي، مستشار رئيس الوزراء العراقي، من خطورة التصعيد العسكري المتبادل في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الاحتلال الإسرائيلي من جهة، وإيران من جهة أخرى، مؤكدًا أن المشهد الحالي يتسم بدرجة عالية من التوتر وعدم اليقين، وأن المنطقة تمر بمرحلة حساسة للغاية في ظل غياب أي اتفاقات واضحة أو سيناريوهات محددة يمكن أن تسهم في احتواء الأزمة أو تهدئة الأوضاع.

عائد الهلالي.. القواعد الأمريكية

وقال عائد الهلالي، خلال مداخلة مع الإعلامية ريهام إبراهيم عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، إن التطورات الميدانية تشير إلى استمرار التصعيد العسكري بين الأطراف المتصارعة، مشيرًا إلى أن المؤشرات السياسية حتى الآن لا توحي بوجود تقارب حقيقي قد يمهد الطريق نحو تسوية دبلوماسية أو اتفاق لخفض التوتر.

أكد مستشار رئيس الوزراء العراقي، أن المشهد السياسي الإقليمي يفتقر حتى الآن إلى أي مبادرات حقيقية قادرة على وقف التصعيد المتزايد بين أطراف الصراع، مبينًا أن الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ما زالت تتبنى مواقف متشددة، الأمر الذي يعقد فرص التوصل إلى حلول سريعة للأزمة.

غياب الحلول السياسية 

وأشار عائد الهلالي، إلى أن بعض الأطراف الدولية تحاول التدخل لإيجاد مخرج سياسي للأزمة، إلا أن هذه المحاولات لا تزال محدودة وغير كافية لإحداث اختراق حقيقي في جدار الأزمة، وأن استمرار العمليات العسكرية المتبادلة يعكس حجم الخلافات العميقة بين الأطراف، ما يجعل فرص التهدئة في الوقت الراهن ضعيفة، خاصة في ظل غياب تفاهمات سياسية أو ضغوط دولية فعالة تدفع الأطراف نحو طاولة المفاوضات.

وتطرق مستشار رئيس الوزراء العراقي، إلى الجهود الدولية الرامية إلى احتواء الأزمة، مشيرًا إلى وجود محاولات من جانب روسيا للعب دور الوسيط بين الأطراف المتصارعة، وأن موسكو تسعى إلى طرح سيناريوهات يمكن أن تساعد على خفض التصعيد ودفع الأطراف إلى الحوار، إلا أن هذه الجهود، بحسب الهلالي، لم تحقق حتى الآن أي نتائج ملموسة على أرض الواقع، حيث ما زالت العمليات العسكرية مستمرة، وما زالت الأطراف المعنية متمسكة بمواقفها.

محاولات روسية دون نتائج

وأضاف عائد الهلالي، أن غياب نتائج واضحة لهذه المساعي الدبلوماسية يعكس مدى تعقيد الأزمة، ويؤكد أن المنطقة قد تواجه مرحلة طويلة من التوتر إذا لم يتم التوصل إلى تفاهمات سياسية في وقت قريب، منوهًا إلى أن العراق أصبح واحدًا من الساحات التي تتأثر بشكل مباشر بتداعيات هذا التصعيد الإقليمي، مؤكدًا أن ما شهدته البلاد خلال الليلة الماضية يمثل تطورًا خطيرًا في مسار الأحداث.

وأوضح مستشار رئيس الوزراء العراقي، أن العراق تعرض لسلسلة من الاستهدافات باستخدام الطائرات المسيّرة، إلى جانب إطلاق صواريخ من نوع "كاتيوشا"، استهدفت بعض المواقع والقواعد التي يتواجد فيها جنود أمريكيون، وأن بعض هذه الهجمات طالت مناطق في إقليم كردستان، الأمر الذي يعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية وتأثيرها على مختلف مناطق البلاد.

العراق في قلب التوترات 

وأكد عائد الهلالي، أن هذه التطورات تشكل تحديًا أمنيًا كبيرًا للعراق، خاصة في ظل الجهود التي تبذلها الحكومة للحفاظ على الاستقرار الداخلي ومنع انزلاق البلاد إلى صراعات إقليمية، وأن التصعيد لم يقتصر على الهجمات التي استهدفت القواعد الأمريكية، بل شمل أيضًا عمليات عسكرية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد مواقع تابعة لقوات الحشد الشعبي في عدد من المناطق العراقية.

وأوضح مستشار رئيس الوزراء العراقي، أن هذه الضربات طالت مواقع في مناطق مختلفة، من بينها المسيب والقائم والموصل، إضافة إلى مواقع أخرى متفرقة، الأمر الذي يعكس مستوى التوتر العسكري المتصاعد في البلاد، مبينًا أن هذه العمليات العسكرية المتبادلة تزيد من تعقيد المشهد الأمني في العراق، وتضع البلاد في موقف حساس وسط الصراع الدائر بين القوى الإقليمية والدولية.

 الدكتور عائد الهلالي

تداعيات خطيرة.. استقرار المنطقة

اختتم الدكتور عائد الهلالي، بالتأكيد على أن استمرار هذا التصعيد العسكري دون وجود مسار سياسي واضح قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة بأكملها، وأن تداخل المصالح الإقليمية والدولية في هذا الصراع يجعل من الصعب احتواؤه بسهولة، خاصة إذا استمرت العمليات العسكرية وتوسعت رقعة المواجهة، مشددًا على أن المنطقة تحتاج بشكل عاجل إلى تحرك دبلوماسي دولي جاد يهدف إلى خفض التصعيد وفتح قنوات للحوار بين الأطراف المتنازعة، وأن استمرار المواجهات قد يقود إلى مرحلة جديدة من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، وهو ما ستكون له انعكاسات سياسية وأمنية واقتصادية على العديد من دول المنطقة.