الإثنين 09 مارس 2026 الموافق 20 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

الخارجية الأمريكية تعتزم تصنيف جماعة الإخوان السودانية منظمة إرهابية

الرئيس نيوز

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم، تصنيف جماعة الإخوان السودانية كـ منظمة إرهابية عالمية مصنفة تصنيفًا خاصًا، مشيرة إلى أنها تعتزم إدراجها أيضًا ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية اعتبارًا من 16 مارس 2026.

ترامب يشدد على الحسم العسكري ضد إيران ويستبعد التفاوض

صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران بشكل غير مسبوق، معلنًا أنه لا يرى أي جدوى من إجراء مفاوضات مع طهران في ظل استمرار الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن نهاية الصراع قد تتحقق فقط عندما تفقد إيران قيادتها العسكرية وقدرتها القتالية بالكامل.

وقال ترامب في تصريحات أدلى بها للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية، إن الحملة الجوية الجارية ضد إيران قد تجعل فكرة التفاوض غير ذات معنى إذا أدت العمليات العسكرية إلى القضاء على القيادات المحتملة للنظام الإيراني وتدمير بنيته العسكرية، وفقًا لصحيفة آراب ويكلي.

وأضاف الرئيس الأمريكي بلهجة حادة أن الحرب قد تصل إلى مرحلة لا يبقى فيها أحد في القيادة الإيرانية ليعلن الاستسلام، في إشارة إلى احتمال القضاء على القيادات السياسية والعسكرية خلال العمليات العسكرية. وتعكس هذه التصريحات تحولًا واضحًا في خطاب واشنطن، حيث يبدو أن الإدارة الأمريكية تميل في هذه المرحلة إلى خيار الحسم العسكري بدلًا من البحث عن تسوية دبلوماسية سريعة.

الحرب تدخل أسبوعها الثاني

تأتي هذه التصريحات في وقت دخلت فيه الحرب بين إيران وإسرائيل، بدعم أمريكي، أسبوعها الثاني، مع استمرار الضربات المتبادلة واتساع نطاق الهجمات في المنطقة، وتبادل الطرفان سلسلة من الضربات العسكرية خلال الأيام الماضية، بينما استهدفت إيران مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالولايات المتحدة في عدة دول خليجية تستضيف قواعد عسكرية أمريكية.

وتشير تقارير أمنية إلى أن طهران نفذت هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت مواقع عسكرية في المنطقة، من بينها قاعدة الظفرة الجوية في دولة الإمارات، إضافة إلى مواقع أخرى في الخليج.

كما تحدثت تقارير أمنية عن هجمات طالت منشآت للطاقة ومرافق لوجستية، إلى جانب إطلاق صواريخ قرب السفارة الأمريكية في بغداد، وهو ما دفع الحكومة العراقية إلى فتح تحقيق وملاحقة المسؤولين عن الهجوم.

في المقابل، حاول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تهدئة التوتر مع دول الخليج، حيث قدم اعتذارًا علنيًا للدول المجاورة التي تأثرت بالهجمات الإيرانية، داعيًا إياها إلى عدم الانضمام إلى العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد بلاده.

لكن هذا الاعتذار أثار جدلًا واسعًا داخل إيران نفسها، حيث انتقدت شخصيات سياسية متشددة تصريحات الرئيس الإيراني واعتبرتها ضعيفة في ظل الحرب الدائرة.

ورغم محاولة طهران إرسال إشارات تهدئة إلى جيرانها، أكدت القيادة الإيرانية في الوقت نفسه أن قواتها سترد بقوة على أي هجمات تنطلق من قواعد عسكرية في المنطقة ضد الأراضي الإيرانية.

اتساع ساحة المواجهة

لم يعد الصراع مقتصرًا على إيران وإسرائيل فقط، بل بدأ يمتد إلى عدة جبهات في المنطقة.
فقد أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات استهدفت مواقع إسرائيلية ومنشآت للطاقة، بينما دوت صفارات الإنذار في مدينة حيفا بعد تقارير عن استهداف مصفاة نفط.

كما شهدت عدة دول خليجية هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ خلال الأيام الماضية، من بينها الكويت وقطر والبحرين، في مؤشر على اتساع نطاق الحرب خارج الحدود الإيرانية.

في الوقت نفسه وسعت إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان بعد إطلاق صواريخ عبر الحدود من قبل جماعة حزب الله المتحالفة مع إيران، حيث شنت غارات جوية مكثفة على مواقع في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق أخرى. ووفق بيانات وزارة الصحة اللبنانية، ارتفع عدد القتلى في لبنان إلى نحو 294 شخصًا منذ بداية الضربات الأخيرة.

خسائر بشرية وتصعيد متواصل

تشير تقديرات دبلوماسية إلى أن الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية داخل إيران أسفرت عن مقتل أكثر من 1،300 مدني إيراني وإصابة آلاف آخرين، إضافة إلى تدمير عدد من مواقع الصواريخ ومراكز القيادة العسكرية.

في المقابل، أدت الهجمات الإيرانية إلى سقوط قتلى داخل إسرائيل، كما أسفرت عن خسائر في صفوف القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة.
وأعلنت القيادة العسكرية الأمريكية مقتل ستة جنود أمريكيين خلال العمليات الأخيرة، حيث وصلت جثامينهم إلى قاعدة عسكرية في ولاية ديلاوير.

خطر حرب إقليمية واسعة

تتزايد المخاوف الدولية من تحول الصراع إلى حرب إقليمية واسعة، خصوصًا مع دخول أطراف غير مباشرة في المواجهة.

وحذرت إسرائيل لبنان من دفع ثمن باهظ إذا لم يتم احتواء أنشطة حزب الله، بينما أبلغت السعودية طهران عبر قنوات دبلوماسية أنها تفضل الحل السياسي لكنها قد ترد عسكريًا إذا استمرت الهجمات الإيرانية على أراضيها أو على منشآت الطاقة التابعة لها.

ويرى محللون سياسيون أن الاستراتيجية الإيرانية تقوم على فتح عدة جبهات في المنطقة لزيادة تكلفة الحرب على الولايات المتحدة وحلفائها.

تأثيرات اقتصادية متزايدة

لم تقتصر تداعيات الحرب على الجانب العسكري فقط، بل بدأت تؤثر بشكل واضح على الاقتصاد العالمي؛ فالهجمات على الممرات البحرية في الخليج أدت إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم طرق نقل الطاقة في العالم، وهو ما تسبب في ارتفاع كبير في أسعار النفط العالمية.

كما اضطرت شركات الطاقة في عدة دول خليجية إلى خفض الإنتاج مؤقتًا بسبب المخاطر الأمنية، وهو ما زاد الضغوط على الأسواق العالمية.

مرحلة أكثر خطورة في الصراع

في ظل هذه التطورات يبدو أن الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران تدخل مرحلة أكثر خطورة. واستبعاد التفاوض من قبل واشنطن، مقابل إصرار طهران على مواصلة الرد العسكري، يقلص فرص الحلول الدبلوماسية ويزيد احتمالات التصعيد في الفترة المقبلة. ولهذا يراقب المجتمع الدولي تطورات الحرب عن كثب، لأن مسار هذا الصراع قد يحدد ليس فقط مستقبل الاستقرار في الشرق الأوسط، بل أيضًا اتجاه الاقتصاد العالمي خلال الأشهر القادمة.