مستشار وزير الصناعة: 15 مليار جنيه لتزويد 7 آلاف مصنع بالطاقة الشمسية خلال عامين
كشف المهندس حسين الغزاوي، مستشار وزير الصناعة لشؤون الطاقة، تفاصيل مبادرة «شمس الصناعة» التي تستهدف التوسع في استخدام الطاقة الشمسية داخل القطاع الصناعي، في إطار توجه الدولة نحو تنويع مصادر الطاقة وتعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية.
التوسع في استخدام الطاقة الشمسية بالمصانع
وأوضح الغزاوي، خلال مداخلة تلفزيونية على قناة «إكسترا نيوز»، أن المبادرة انطلقت خلال الشهر الماضي، وتهدف إلى إدخال الطاقة الشمسية كمصدر رئيسي للطاقة داخل المصانع إلى جانب الغاز الطبيعي والبترول والمياه، مشيرًا إلى أن تنويع مصادر الطاقة أصبح ضرورة ملحة لدعم استدامة القطاع الصناعي خلال المرحلة الحالية.
وأضاف أن الاعتماد على الطاقة المتجددة يسهم بشكل مباشر في خفض البصمة الكربونية للمنتجات المصرية، وهو ما يعزز فرصها التنافسية في الأسواق الخارجية، خاصة الأوروبية.
وأشار مستشار وزير الصناعة إلى أن الاتحاد الأوروبي بدأ منذ يناير 2026 تطبيق إجراءات مرتبطة بالبصمة الكربونية للمنتجات، ما يجعل التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة عاملًا أساسيًا للحفاظ على تنافسية الصادرات المصرية وتجنب فرض أعباء أو رسوم كربونية إضافية عليها.
وأكد أن استخدام الطاقة الشمسية يمثل فرصة مهمة للصناعة المصرية للتوافق مع المعايير البيئية العالمية، وتعزيز فرص النفاذ إلى الأسواق الدولية.
ولفت الغزاوي إلى أن مصر تمتلك العديد من المقومات التي تدعم التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية، وفي مقدمتها وفرة أشعة الشمس على مدار العام، إلى جانب وجود مصانع محلية بدأت بالفعل في إنتاج خلايا الطاقة الشمسية، فيما تستعد مصانع أخرى لدخول مرحلة الإنتاج خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن المبادرة تستهدف إنشاء محطات طاقة شمسية بقدرة إجمالية تصل إلى 1000 ميجاوات خلال عامين، باستثمارات تقدر بنحو 15 مليار جنيه، على أن يتم تركيب هذه المحطات فوق أسطح المصانع المؤهلة لذلك.
وأضاف أن المشروع يستهدف نحو 7 آلاف مصنع، تمثل ما يقرب من 10% من إجمالي المصانع العاملة في مصر، والبالغ عددها نحو 70 ألف مصنع، مؤكدًا أن هذه النسبة قادرة على إحداث تأثير ملموس في مزيج الطاقة المستخدم داخل القطاع الصناعي.
وأكد الغزاوي أن وزارة الصناعة تعمل بالتنسيق مع وزارة المالية والبنك المركزي وعدد من المؤسسات التمويلية المحلية والدولية لتوفير التمويلات اللازمة لتنفيذ المبادرة، مشيرًا إلى وجود اجتماعات مرتقبة خلال الفترة المقبلة لوضع آليات التنفيذ النهائية.
كما كشف عن اهتمام عدد من المؤسسات الدولية بالمشاركة في تمويل المشروع، من بينها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، إلى جانب بنوك أوروبية وشركاء تنمية وجهات مانحة تدعم مشروعات التحول الأخضر والطاقة المتجددة.
وأوضح أن المبادرة تعتمد أيضًا على شركات خدمات وكفاءة الطاقة، التي تتولى تنفيذ المشروعات داخل المصانع، على أن تسترد جزءًا من استثماراتها من خلال الوفر الذي يتحقق للمصانع في فواتير الكهرباء والطاقة، بما يحقق استفادة متبادلة لجميع الأطراف ويسهم في تسريع وتيرة التحول نحو الطاقة النظيفة داخل القطاع الصناعي.