المفتي: الحقد والحسد والأنانية والرياء أمراض نفسية بغيضة وبوابة انعدام سلامة القلب
قال الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، إن مسألة الوصول إلى «القلب السليم» كما في قوله تعالى «إلا من أتى الله بقلب سليم» ليست معقدة أو مستحيلة، مشيرا إلى أن هناك عوامل وأسباب تعين الإنسان على تحقيق هذه المرتبة.
وأوضح خلال لقاء ببرنامج «اسأل المفتي» أن القلوب أصناف، لافتا إلى أن القلب السليم هو الذي يتحلى بالفضيلة ويتخلى عن الرذيلة.
وأضاف أن أبرز الأمور التي تحول بين الإنسان والوصول بقلبه إلى درجة السلامة هي «الأمراض النفسية البغيضة» مثل الحقد، والحسد، والأنانية، والعجب، والرياء، والشرك، مؤكدا أن هذه الأمراض تعد «البوابة أو القاطرة الحقيقية لانعدام سلامة القلب».
واستشهد بحديث النبي عليه السلام، حين أخبر أصحابه عن رجل من أهل الجنة، موضحا أن هذا الرجل لم يزد في عبادته عن أداء الفرائض وذكر الله عند التقلب على فراشه، لافتا إلى أن السر الحقيقي وراء تبشيره بالجنة كان في كونه «لا يحمل في قلبه شيئا لأحد».
وأكد فضيلة المفتي، أن قضية القلب السليم تعني أن يكون القلب بعيدًا عن أدران الشرك والهفوات والزلات، موضحا أن القلب يُمثل «الوعاء الحقيقي» لكل ما يصدر عن الإنسان.
واختتم بتشبيه القلب بـ «الملك» والأعضاء بـ «الجنود»، مشددا أنه إذا استقام هذا الملك استقامت هذه الجنود، وإذا فسد فسدت، مستشهدا بقول النبي عليه السلام «ألا إن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب»، مؤكدا أن هذا يتحقق بالصلة الدائمة مع الله تبارك وتعالى.