الأربعاء 04 مارس 2026 الموافق 15 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

ترجيحات بتولي مجتبى خامنئي المرشد الأعلى الجديد لإيران.. من هو؟

الرئيس نيوز

نقلت صحيفة دايلي ميل البريطانية عن صحف إيرانية معارضة قولها إن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، أصبح الآن يشغل منصب المرشد الأعلى الجديد لإيران خلفا لوالده الذي قتل في الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على طهران.

ويأتي هذا التعيين وسط تصعيد غير مسبوق في الصراع الأمريكي-الإسرائيلي-الإيراني، مع ضربات متبادلة تشمل إيران والإمارات ولبنان، ما يزيد من احتمالات توسيع رقعة النزاع في المنطقة. 

وقد أكد محللون أن مجتبى، البالغ من العمر 56 عامًا، يتمتع بعلاقات قوية مع الحرس الثوري الإيراني وقوات البسيج شبه العسكرية، وينظر إليه على أنه الشخصية القادرة على متابعة خط والده في السيطرة الصارمة على السلطة الداخلية واستراتيجية النفوذ الإقليمي، رغم أنه ليس رجل دين رفيع المستوى ولم يشغل أي منصب رسمي داخل النظام من قبل.

وأثار هذا التعيين تحذيرات حادة من الجانب الإسرائيلي، حيث صرح وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتز بأن أي زعيم إيراني يتم اختياره لمتابعة خطة تدمير إسرائيل سيكون هدفًا محددًا للاغتيال، بغض النظر عن مكانه أو اسمه. 

ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان الحرس الثوري الإيراني السيطرة الكاملة على مضيق هرمز الحيوي، مهددين أي سفن تسعى للعبور بضربات صاروخية أو عبر الطائرات المسيّرة، في خطوة تعتبر تهديدًا مباشرًا لإمدادات النفط والغاز العالمية.

مجتبى خامنئي

ويعتبر مجتبى خامنئي شخصية خلف الكواليس المؤثرة، رغم عدم امتلاكه للمنصب الرسمي، وقد تمت معالجته سابقا في مستشفيات المملكة المتحدة لمشكلات صحية متعلقة بالخصوبة، وفقا لمستندات استخباراتية أمريكية سرية تم تسريبها لاحقا. 

 

وقد أظهر مجتبى قدرة عالية على إدارة شؤون والده والتعامل مع كبار قادة الحرس الثوري، وينظر إليه على أنه القائد المحتمل الذي قد يرث السلطة بطريقة شبه وراثية، رغم اعتراض بعض رجال الدين الشيعة على هذا الأسلوب.
 

ومنذ إعلان الضربات الأمريكية-الإسرائيلية الأخيرة، تصاعدت الهجمات الإيرانية على الدول الخليجية، بما فيها قاعدة أمريكية وسفارة الولايات المتحدة في السعودية، ومبنى القنصلية الأمريكية في دبي. 

كما شنت إيران موجات صاروخية على الأهداف الأمريكية والإسرائيلية، بينما تعرضت بيروت لصواريخ إسرائيلية أسفرت عن سقوط قتلى مدنيين، بما في ذلك طفلة تبلغ من العمر 11 عامًا.
 

ويؤكد محللون أن هذا التطور يمثل مرحلة خطيرة في النزاعات الإقليمية، حيث تمثل القيادة الجديدة في إيران تحديًا مباشرًا للدبلوماسية الدولية، وتهديدًا للأمن الإقليمي. 

الولايات المتحدة أعربت عن خشيتها من أن يكون المرشد الجديد "على نفس خطورة سلفه"، بينما أعرب الرئيس الأمريكي عن ثقته في القدرة العسكرية الأمريكية والإسرائيلية على الحد من أي تهديد مستقبلي، مع الاستمرار في ضرب القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية.
 

وفي الداخل الإيراني، يحاول النظام الجديد تعزيز شرعية القيادة الجديدة، مع بقاء جزء كبير من نخبة الجيش والحرس الثوري في مراكز السيطرة، بينما تزداد المخاوف الدولية من توسع النفوذ الإيراني في سوريا ولبنان واليمن، وتهديد الاستقرار في الخليج.

 وبحسب محللين غربيين، فإن هذا التعيين قد يعيد رسم خريطة النفوذ العسكري والسياسي في الشرق الأوسط، ويجعل أي مفاوضات دولية مع طهران أكثر تعقيدًا ومشحونة بالتهديدات العسكرية.