ماذا قال كلينتون عن "أوقات رائعة" قضاها ترامب مع إبستين؟
سلّطت شبكة بي بي سي نيوز الضوء على مقطع فيديو أثار جدلًا سياسيًا واسعًا في واشنطن، بعد أن وثّق شهادة مطوّلة أدلى بها كل من الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون وزوجته هيلاري كلينتون أمام لجنة رقابية في الكونغرس، بشأن علاقاتهما السابقة بالممول الراحل جيفري إبستين.
وخلال جلسة استمرت ساعات، استعاد بيل كلينتون حديثًا دار بينه وبين دونالد ترامب في أوائل الألفية، قال فيه إن ترامب أخبره أن بينه وبين إبستين «أوقاتًا رائعة على مدار سنوات»، قبل أن يضيف أن العلاقة انتهت بسبب خلاف حول صفقة عقارية. وأوضح كلينتون أن ترامب لم يضف أي إيحاء ذي طابع جنسي إلى الحديث، وأنه لم يسمع منه ما يشير إلى سلوك غير قانوني.
وأدلى كلينتون بهذه الشهادة ضمن إفادة مغلقة أمام لجنة في مجلس النواب، نُشرت لاحقًا على شكل تسجيل مصوّر. وأكد خلالها أنه لم يكن على علم بأي من جرائم إبستين، وأن علاقته به كانت محدودة ومرتبطة بأنشطة خيرية، وانتهت قبل انكشاف القضية للعلن. كما شدد على تعاطفه مع الضحايا، معربًا عن أمله في أن تسهم التحقيقات في منع تكرار مثل هذه الجرائم.
وفي جانب آخر من الجلسة، واجه كلينتون أسئلة حول صورة التُقطت له داخل حوض استحمام ساخن في فندق ببروناي، ظهرت ضمن ملفات أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية. وأكد أنه لا يتذكر التقاط الصورة، وأنه مكث في الحوض لدقائق قليلة بعد رحلة طويلة قبل أن يتجه إلى النوم، نافيًا حدوث أي سلوك غير لائق، ومؤكدًا أنه لا يعرف هوية الشخص الآخر الذي ظهر في الصورة بعد حجب وجهه.
ومن جهتها، كادت هيلاري كلينتون أن تغادر الجلسة غاضبة بعد تسريب صورة من داخل غرفة الاستجواب إلى وسائل التواصل الاجتماعي. واعتبرت أن التسريب خرقٌ لقواعد الجلسة، فيما أوضح محاموها أنها كانت قد طلبت عقد جلسة علنية منذ البداية ضمانًا للشفافية.
وتطرقت الجلسة أيضًا إلى نظريات مؤامرة سبق تداولها، من بينها ما عُرف بـ«بيتزا غيت»، حيث رفضت هيلاري كلينتون تلك المزاعم ووصفتها بأنها مختلقة وألحقت أذى بأشخاص أبرياء. كما سُئلت عن ملفات تتعلق بالأجسام الطائرة المجهولة، فأجابت بأن أي معلومات يمكن كشفها للرأي العام ينبغي نشرها.
وتعيد هذه الشهادات تسليط الضوء على شبكة العلاقات الاجتماعية والسياسية التي أحاطت بإبستين لعقود، وتُظهر كيف يستمر اسمه في إثارة جدل سياسي حاد داخل الولايات المتحدة. ورغم أن الوثائق المنشورة لا تُظهر مراسلات مباشرة بين كلينتون وإبستين، فإن اسميهما وردا في ملفات التحقيق، ما دفع النواب إلى طلب إفادات رسمية.
ويبقى تصريح كلينتون بشأن حديث ترامب مع إبستين محور الاهتمام، إذ يضيف بُعدًا سياسيًا جديدًا إلى قضية قديمة لم تهدأ تداعياتها بعد، ويعيد طرح أسئلة حول طبيعة العلاقات بين المال والسلطة والنفوذ في أوساط النخبة الأميركية خلال العقود الماضية.





