منسق أممي: أكثر من 10 ملايين متضرر من الحرب في أوكرانيا|فيديو
أكد ماتياس شمالي، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في أوكرانيا، أن الحرب المستمرة منذ أربع سنوات خلّفت آثارًا إنسانية عميقة طالت أكثر من 10 ملايين شخص، أي ما يزيد على ربع سكان البلاد، مشيرًا إلى أن هؤلاء بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة لتخفيف معاناتهم اليومية.
دعم المدنيين وخطوط المواجهة
وأوضح منسق الأمم المتحدة، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الأمم المتحدة تركز بشكل خاص على دعم المدنيين القاطنين قرب خطوط المواجهة، موضحًا أن نحو نصف مليون شخص يعيشون على مقربة من خط الجبهة، بينهم كبار السن وغير القادرين على مغادرة منازلهم، ما يجعلهم أكثر عرضة للخطر ويزيد من هشاشتهم في ظل استمرار الأعمال القتالية،
وأضاف ماتياس شمالي، أن جهود الإغاثة لا تقتصر على النقل والإيواء، بل تشمل أيضًا تقديم المساعدات الغذائية والطبية، ودعم المتضررين عقب الضربات العسكرية، بما يسهم في حماية المدنيين وتخفيف الأضرار الناجمة عن النزاع المسلح، وأن فرق الإغاثة تعمل من خلال شبكة واسعة تضم منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة، بالإضافة إلى تنفيذ عمليات إجلاء المدنيين إلى مناطق أكثر أمانًا بالتعاون مع جمعية الصليب الأحمر الأوكراني.
استهداف البنية التحتية
وبيّن منسق الأمم المتحدة، أن الأزمة الإنسانية تفاقمت خلال الأسابيع الأخيرة نتيجة استهداف قطاع الطاقة، ما أدى إلى انقطاع واسع للتيار الكهربائي. وأوضح أن آلافًا، وربما ملايين الأشخاص، يواجهون أوضاعًا معيشية قاسية نتيجة نقص الكهرباء، خصوصًا مع حلول فصل الشتاء، حيث أصبح البرد يجعل بعض المباني غير صالحة للسكن، ما يضاعف معاناة السكان ويزيد من حالات الإخلاء الطارئ.
وأكد ماتياس شمالي، أن استهداف البنية التحتية الحيوية يزيد من صعوبة إيصال المساعدات، ويؤثر سلبًا على الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم والمياه، وهو ما يجعل التدخل الإنساني أكثر تعقيدًا ويستدعي تنسيقًا دقيقًا بين الجهات الفاعلة المحلية والدولية.
الأمم المتحدة والتنسيق الدولي
وشدد منسق الأمم المتحدة، على أهمية تعزيز التعاون الدولي لدعم العمليات الإنسانية في أوكرانيا، لافتًا إلى أن الأمم المتحدة تعمل على توسيع نطاق المساعدات والتأكد من وصولها إلى أكثر المناطق تضررًا، مع التركيز على الفئات الأكثر ضعفًا مثل الأطفال وكبار السن والمرضى، أن استمرار النزاع يزيد من معاناة المدنيين ويؤخر جهود التعافي، موضحًا أن الحلول الإنسانية الطارئة ضرورية للتخفيف من تداعيات الحرب على السكان، بينما يظل الحوار السياسي والدبلوماسي هو الطريق الأمثل لتحقيق الاستقرار الطويل الأمد في البلاد.

واختتم ماتياس شمالي، بالتأكيد على أن الوضع الحالي يتطلب استجابة عاجلة من المجتمع الدولي لتجنب كارثة إنسانية واسعة، مشيرًا إلى أن المدنيين يعتمدون بشكل كامل على دعم الأمم المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين لتلبية احتياجاتهم الأساسية والحفاظ على حياتهم في ظل استمرار النزاع العسكري.


