خالد الجندي: التوبة السريعة بعد الذنب طريق النجاة ومحبة الله| فيديو
أكد الشيخ خالد الجندي، أن القرآن الكريم يولي الشباب اهتمامًا خاصًا ويكافئهم مكافأة عظيمة عند الاجتهاد في الطاعات والعمل الصالح، وأن الحديث النبوي الشريف عن السبعة الذين يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله: «شاب نشأ في عبادة الله» لا يعني خلوه من الذنوب، بل المقصود هو من يقع في الذنب فيبادر بالتوبة دون تسويف، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون»، ليؤكد أن التوبة السريعة هي طريق النجاة والقرب من الله.
المؤمنون والمتقون في ظلال الله
وأضاف خالد الجندي، خلال حلقة برنامج لعلهم يفقهون على قناة DMC، أن الله بيّن صفات أوليائه في قوله تعالى: «ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون»، واصفًا المتقين بأنهم الذين آمنوا واتقوا، وسارعوا إلى مغفرة ربهم وجنة أعدت للمتقين، كما جاء في سورة آل عمران، موضحًا أن الفارق بين المتقين وغيرهم هو سرعة العودة إلى الله عند وقوع الذنب، إذ قال الله تعالى: «والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم»، ما يوضح أن الوقوع في الذنب قد يحدث، لكن التوبة والاستغفار هي السبيل للحفاظ على القرب الإلهي.
وأشار الداعية الإسلامية، إلى أن باب التوبة مفتوح لكل إنسان، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل»، موضحًا أن الإنسان مُعطى خيار الطريق بين الخير والشر، والتوبة والمغفرة متاحة، لكن القرار النهائي يعود له، مؤكدًا قول الله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة»، مشددًا على أن وقاية النفس والأهل تكون باتباع سبيل الله والاقتداء بالأنبياء والصالحين.
الفتوة الحقيقية في القرآن
وأوضح خالد الجندي، أن القرآن الكريم يقدم نماذج للفتوة الحقيقية، مثل أصحاب الكهف الذين وصفهم الله: «إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى»، وكذلك إبراهيم عليه السلام: «سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم»، مشيرًا إلى أن الفتوة الحقيقية لا تُقاس بالقوة البدنية، بل بالإيمان والرجوع الصادق إلى الله والتوبة النصوح، وأن هذه الصفات هي ما يميز الشباب الصالح ويجعلهم قدوة في العمل الصالح والاجتهاد في الطاعات.

واختتم الشيخ خالد الجندي، بالتأكيد على أن الشباب لهم دور محوري في نشر الخير والإصلاح، وأن الاجتهاد في الطاعات والعودة السريعة عند الخطأ يعزز الصلة بالله، مشيرًا إلى أن القرآن والسنة حثّا على الانتباه للذنوب والتوبة فورًا، وأن التوبة الصادقة هي السبيل الأضمن لحياة روحانية مستقيمة ونموذج يحتذى به في المجتمع.


