مجدي عبدالغفار يوضح معاني نور الله وميثاق بني إسرائيل| فيديو
أكد الدكتور مجدي عبدالغفار، الأستاذ بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، أن قوله تعالى في سورة المائدة: «وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ» يكشف جانبًا من المواقف المخزية التي وقع فيها بنو إسرائيل، من نقض للعهود وتحريف للكلم عن مواضعه، ما استوجب غضب الله ولعنته عليهم بسبب سوء المسلك وفساد الطبع.
وأشار الأستاذ بكلية أصول الدين، خلال تقديمه برنامج نورانيات قرآنية على قناة صدى البلد إلى أن الآيات الكريمة تقف بالمؤمنين عند محطة إيمانية عظيمة في قوله تعالى: «قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ»، موضحًا أن لفظ "قد" هنا يفيد التحقيق والتوكيد، بما يعني أن الرسالة قد وصلت بالفعل، وأن مصدر هذا النور والكتاب هو الله سبحانه وتعالى.
النور والكتاب وهدى المؤمنين
وأوضح الدكتور مجدي عبدالغفار، أن المراد بالنور هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم، بينما المراد بالكتاب هو القرآن الكريم، مؤكدًا أن الله نور، ورسوله نور، وكتابه نور، وأن هذا النور هو الذي يهدي الناس إلى سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور، سواء كانت ظلمات الشبهات أو الشهوات أو الانحرافات السلوكية.
وأشار الأستاذ بكلية أصول الدين، إلى أن هذه الآيات تدعو المؤمنين إلى التأمل في أهمية اتباع ما جاء في الكتاب والسنة، لأن الهداية الحقيقية لا تتحقق إلا بالتمسك بالوحيين، والالتزام بمنهج الله في الاعتقاد والسلوك والمعاملة، مؤكدًا أن كل من أراد أن يعيش في نور مادي ومعنوي يجب أن يسلك هذا الطريق.
أساس الهداية الصحيحة
وأضاف مجدي عبدالغفار، أن الالتزام بنور الله وكتابه لا يقتصر على الاعتقاد النظري، بل يشمل تطبيق الأحكام الشرعية في الحياة اليومية، من خلال السلوك الأخلاقي والتعامل مع الآخرين بعدل ورحمة، كما أن الطاعة لله ورسوله تحفظ الإنسان من الانحرافات السلوكية وتجنب التزييف والضلال.
وأكد الأستاذ بكلية أصول الدين، أن القرآن الكريم والسنة النبوية يشكلان مرجعية شاملة لكل من يسعى للعيش في نور الله، حيث يزودان الإنسان بالإرشاد الروحي والعقلي والأخلاقي، ويقودانه إلى طريق السلام الداخلي والخارجي، من خلال تبني قيم الحق والعدل والرحمة في التعامل مع النفس والمجتمع.

دعوة للتمسك بنور الله
واختتم الدكتور مجدي عبدالغفار، بالتأكيد على أن حياة الإنسان في النور تحتاج إلى وعي كامل بالرسالة الإلهية، ومراجعة سلوكياته وأقواله، والابتعاد عن كل ما يبعده عن هداية الله ورسوله، معتبرًا أن النور الحقيقي هو الذي يخرج الإنسان من ظلمات الجهل والهوى إلى سكينة الإيمان والحق.


