الإثنين 23 فبراير 2026 الموافق 06 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

حسن وتد: لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ| فيديو

 الدكتور حسن عبدالحميد
الدكتور حسن عبدالحميد

أكد الأستاذ الدكتور حسن عبدالحميد وتد، أستاذ ورئيس قسم التفسير وعلوم القرآن بكلية الدراسات العليا بالأزهر الشريف، أن قول الله تعالى: "لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ" يضع ضابطًا واضحًا للكلمة التي ينطق بها الإنسان، موضحًا أن السوء هو الكلمة القبيحة التي لا يجوز الجهر بها إلا في حالة استثناها الشرع، وهي حالة المظلوم الذي يشكو ظالمه لرفع الظلم عنه.

مسؤولية الإنسان عن كلامه

وأشار الدكتور حسن وتد، خلال تقديمه برنامج نورانيات قرآنية على قناة صدى البلد، إلى أن الآية الكريمة من سورة النساء تلفت الانتباه إلى خطورة الكلمة وأثرها الكبير على الفرد والمجتمع، مؤكّدًا أن كثيرين يستهينون بالكلمة رغم قدرتها على بناء المجتمع أو هدمه، سواء كانوا رجالًا أو نساءً، كبارًا أو صغارًا.

وأضاف أستاذ ورئيس قسم التفسير، أن الشريعة شددت على مسؤولية الإنسان عن كلامه، مستشهدًا بما دار بين الصحابي معاذ بن جبل والنبي محمد صلى الله عليه وسلم، حينما سأله الصحابي: "وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟"، فكان الجواب النبوي: "وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم؟"، مؤكدًا أن الكلمة لها وزن كبير ومسؤولية دينية وأخلاقية.

الكلمة وتأثيرها على التاريخ

وأوضح حسن وتد، أن الكلمة تعكس ما في داخل الإنسان، فإذا كانت طيبة دلّت على طيب قائلها، وإن كانت سيئة كشفت عن سوء النفس الداخلية، مستشهدًا بقول الله تعالى: "مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ"، في إشارة إلى أن كل لفظ محسوب ومسجل على صاحبه، ولا يمر بلا حساب.

وأشار أستاذ ورئيس قسم التفسير، إلى أن التاريخ والواقع يشهدان على قدرة الكلام على تغيير مصائر الشعوب، فالكلمات قد تتسبب في سفك دماء الأبرياء، أو التفريق بين الإخوة، أو خراب البيوت والمجتمعات، ما يستدعي من كل إنسان مراجعة ما ينطق به قبل التلفظ به.

 الدكتور حسن عبدالحميد

الالتزام بضوابط الكلام

واختتم الدكتور حسن عبدالحميد وتد، بالتأكيد على أن الالتزام بضوابط الكلام والحرص على الطيب من اللفظ، إلى جانب مراعاة الحالات التي يجيز فيها الشرع الكلام المسموح، يسهم في بناء مجتمع متماسك يسوده الاحترام والمودة، ويحفظ كرامة الأفراد ويحد من النزاعات، وأن الكلمة ليست مجرد صوت يخرج من الفم، بل هي فعل مؤثر ومسؤولية دائمة على الإنسان، داعيًا إلى التدبر في القرآن الكريم وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم لفهم عظمة الكلام وأثره في الفرد والمجتمع.