الخميس 16 أبريل 2026 الموافق 28 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

نجيب جبرائيل: توسعات جوهرية في طلاق المسيحيين بالقانون الجديد|فيديو

طلاق المسيحيين في
طلاق المسيحيين في القانون المصري

أكد المستشار نجيب جبرائيل، رئيس محكمة الأحوال الشخصية الأسبق والمحامي بالنقض، أن مشروع تعديل قانون الأحوال الشخصية الخاص بالمسيحيين يتضمن تغييرات جوهرية في ملف الطلاق، من خلال استحداث حالات جديدة لم تكن منصوصًا عليها في القانون الحالي، بما يعيد تنظيم العلاقة الزوجية وفق معايير قانونية أكثر اتساعًا.

حالات جديدة للطلاق

وأوضح نجيب جبرائيل، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "علامة استفهام، المذاع على قناة الشمس، أن القانون الجديد يتضمن إدخال حالات متعددة للطلاق، من بينها الطلاق بسبب الهجر الذي يستمر لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، إضافة إلى الطلاق في حالات الإلحاد، وكذلك في حال الإصابة بمرض الإيدز، وأن هذه الإضافات تعكس توسعًا في مفهوم التفريق القضائي، بما يسمح بالتعامل مع حالات اجتماعية وصحية ودينية لم تكن مغطاة بشكل كافٍ في التشريع السابق.

لفت رئيس محكمة الأحوال الشخصية الأسبق، إلى أن مشروع القانون الجديد يشهد توسعًا واضحًا في مفهوم “الزنا الحكمي”، بحيث لا يقتصر إثباته على الأدلة المباشرة فقط، بل يمتد ليشمل مجموعة من القرائن غير المباشرة، وأن من بين هذه الأدلة الرسائل الغرامية، ومقاطع الفيديو، أو أي مواد رقمية أو مادية تشير إلى وجود علاقة غير مشروعة بين أحد الزوجين وطرف آخر، معتبرًا أن هذه الوسائل أصبحت أكثر شيوعًا في العصر الحديث وتستدعي تنظيمًا قانونيًا واضحًا.

إثبات الخيانة الزوجية

أشار نجيب جبرائيل، إلى أن القانون الجديد يفتح الباب أمام توسيع نطاق إثبات الخيانة الزوجية، بحيث لا يعتمد فقط على الشهادة المباشرة، بل يشمل كل ما يمكن أن يدل على وجود علاقة غير شرعية بين الزوجين أو أحد الأطراف الخارجية، وأن هذا التوجه يهدف إلى تحقيق العدالة بين الطرفين، ومنع التلاعب في الإثباتات، خاصة في ظل التطور التكنولوجي الذي جعل وسائل التواصل الرقمي جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، وأن هذا المبدأ القانوني يقوم على قاعدة “الغش يفسد كل شيء”، والتي يتم تطبيقها بشكل أكثر وضوحًا في التعديلات الجديدة.

تطرق رئيس محكمة الأحوال الشخصية الأسبق، إلى أن مشروع القانون يتضمن أيضًا معالجة موسعة لحالات الغش والتدليس في الزواج، موضحًا أن القانون الجديد يمنح الحق للطرف المتضرر في طلب الطلاق إذا ثبت وجود خداع في معلومات جوهرية قبل الزواج، ضاربًا مثالًا على ذلك بحالات ادعاء أحد الزوجين الحصول على مؤهلات علمية معينة، مثل الدكتوراه أو غيرها من الشهادات، ثم يتبين بعد الزواج عدم صحة هذه الادعاءات، وهو ما يُعتبر غشًا يفسد عقد الزواج.

حالات العجز.. العيوب الزوجية

أوضح نجيب جبرائيل، أن القانون الجديد يتناول أيضًا حالات العجز الجنسي أو العيوب الصحية التي قد تؤثر على استمرار الحياة الزوجية، مع إتاحة الحق للطرف المتضرر في طلب الطلاق في هذه الحالات، منوهًا إلى أن هذا التوجه يهدف إلى تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات داخل العلاقة الزوجية، مع مراعاة الجوانب الإنسانية والصحية للطرفين.

وفي سياق متصل، كشف رئيس محكمة الأحوال الشخصية الأسبق، أن التعديلات المقترحة تمتد أيضًا إلى ملف الميراث، موضحًا أن القانون الجديد يتجه إلى تحقيق مساواة أكبر بين الزوج والزوجة في الحقوق الإرثية، وأن الوضع الحالي في بعض الحالات يجعل ميراث الزوجة أقل من ميراث الزوج، بينما تسعى التعديلات الجديدة إلى إعادة التوازن في هذا الجانب بما يتماشى مع مبدأ العدالة والمساواة.

رؤية قانونية جديدة للأسرة

أكد نجيب جبرائيل، أن هذه التعديلات تعكس رؤية قانونية جديدة تهدف إلى تحديث منظومة الأحوال الشخصية، بما يتناسب مع التطورات الاجتماعية والواقعية التي يشهدها المجتمع، فضًلا عن أن الهدف الأساسي من هذه التغييرات هو حماية حقوق الأطراف كافة، وتوفير حلول قانونية أكثر مرونة للتعامل مع النزاعات الأسرية.

 المستشار نجيب جبرائيل

اختتم المستشار نجيب جبرائيل، بالتأكيد على أن مشروع القانون الجديد يمثل نقلة نوعية في تنظيم قضايا الأحوال الشخصية للمسيحيين، من خلال توسيع نطاق الحالات التي يمكن فيها اللجوء إلى الطلاق، ومعالجة الإشكاليات القانونية القائمة، وأن هذه التعديلات تهدف في النهاية إلى تحقيق العدالة والاستقرار داخل الأسرة، من خلال إطار قانوني أكثر شمولًا ومرونة يتماشى مع متغيرات العصر.