إلغاء الإخلاء وتحريك الإيجارات.. تحرك برلماني جديد لإجراء تعديلات على قانون الإيجار القديم
قالت النائبة سناء السعيد، عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، عن الحزب المصري الديمقراطي، إن مشروع قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 أثار جدلا واسعا، خاصة فيما يتعلق بالمادة الثانية، التي وصفتها بأنها محل "الخلل المجتمعي"، نظرا لما تتضمنه من نص على إخلاء الوحدات السكنية بعد 7 سنوات، والوحدات التجارية بعد 5 سنوات.
قانون الإيجار القديم
وأوضحت "السعيد" في تصريح خاص لـ"الرئيس نيوز" أن مناقشات القانون خلال جلسات الاستماع وفي الجلسات العامة شهدت تمسك الحكومة والأغلبية البرلمانية بالاستناد إلى حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في نهاية نوفمبر 2024، والذي أشار إلى عدم تناسب القيمة الإيجارية الحالية مع المتغيرات الاقتصادية والقيمة السوقية، وضرورة تحريكها.
وأضافت أن الحكومة فسرت الحكم باعتباره يمهد لفكرة الإخلاء، بينما تمسكت هي وعدد من النواب برفض هذا التوجه، مؤكدين أن حكم المحكمة الدستورية اقتصر على مسألة تحريك القيمة الإيجارية، ولم يتطرق إلى إنهاء العلاقة الإيجارية أو الطرد.
وأكدت أنها تقدمت بتعديلات واضحة خلال مناقشات القانون تضمنت إلغاء المادة الثانية بالكامل، مع الإبقاء على مبدأ تحريك القيمة الإيجارية فقط، وفق ضوابط تراعي عمر العقار، وموقعه، وتصنيف المنطقة بين متميزة أو متوسطة أو شعبية، بما يحقق التوازن بين المالك والمستأجر، مشيره إلى أنها ظلت متمسكة بإلغاء مادة الإخلاء حتى اللحظات الأخيرة قبل إقرار القانون، معتبرة أن النص بصيغته الحالية يخل بالتوازن المجتمعي.
كما كشفت عن اعتراضها على نص المادة السابعة، التي تمنح المالك حال رفض المستأجر الإخلاء، الحق في اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية للحصول على حكم بالطرد، على أن يتظلم المستأجر لاحقا بعد تنفيذ الحكم، موضحه أنها تقدمت بتعديل يقضي بإلغاء هذه الفقرة، والتأكيد على أن يكون الاحتكام إلى القضاء الطبيعي دون اللجوء إلى أحكام وقتية بالطرد.
واختتمت النائبة سناء السعيد بالتأكيد على أن جوهر تعديلاتها يتمثل في إلغاء نص الإخلاء، والاكتفاء بتحريك القيمة الإيجارية وفق معايير عادلة، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويحافظ على استقرار العلاقة الإيجارية.





