الأحد 22 فبراير 2026 الموافق 05 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

ماهر نقولا: إيران تواجه سيناريو الحرب وانتقال السلطة المحتمل| فيديو

نتياهو وحرب إيران
نتياهو وحرب إيران

أكد ماهر نقولا، مدير المركز الأوروبي الآسيوي للدراسات، أن الحديث عن احتمال تعرض إيران لمزيج من الحرب وانتقال السلطة يعد سيناريو قائمًا يتم الإعداد له داخليًا، مستندًا إلى معادلة مركبة تجمع بين العوامل الداخلية الإيرانية والضغوط أو الرغبات الدولية الرامية إلى دفع هذا المسار، وأن هذا التصور ليس مجرد توقع، بل يعكس قراءة دقيقة لطبيعة النظام الإيراني، الذي يسعى للموازنة بين التحديات الداخلية والخارجية في الوقت ذاته، مع اتخاذ خطوات مدروسة لتهيئة الأجواء لأي تحولات سياسية محتملة.

رسائل مزدوجة للنظام الإيراني 

أشار مدير المركز الأوروبي الآسيوي، إلى أن النظام الإيراني يرسل رسائل مزدوجة: إلى الرأي العام الداخلي بهدف التسويق السياسي وترسيخ مواقفه، وإلى الخارج، لا سيما الولايات المتحدة، لتعزيز موقفه التفاوضي وإظهار صلابة النظام، وأن هذا الأسلوب يعكس طبيعة نظام متحجرة في بنيته السياسية والفكرية، يعتمد على الاحتفاظ بالسلطة ضمن دائرة محدودة من القيادات المخضرمة، وأن هذا السلوك يهدف إلى الحفاظ على الاستقرار النسبي داخل إيران، مع مراعاة التحديات الإقليمية والدولية، بما يعكس تعقيدات المشهد السياسي في طهران، ويبرز كيفية تعامل النظام مع الضغوط الداخلية والخارجية في آن واحد.

ولفت ماهر نقولا، إلى أن أبرز المؤشرات الدالة على طبيعة المرحلة الحالية في إيران هي معدل أعمار صانعي القرار، مستشهدًا بسن المرشد الإيراني علي خامنئي، إضافة إلى لاريجاني الذي يبلغ من العمر 89 عامًا، مع الإشارة إلى أن وزير الخارجية الحالي كان متقاعدًا وأُعيد إلى الحكومة منذ ستة أشهر فقط، وأن وجود قيادات متقدمة في السن على رأس هرم القرار يعكس حالة من الجمود في النظرة السياسية، ويؤثر على قدرة النظام على الابتكار في إدارة الصراعات أو استشراف المستقبل السياسي، سواء داخليًا أو إقليميًا.

فهم التوجهات الإيرانية الحالية

وأشار مدير المركز الأوروبي الآسيوي، إلى أن هذه المعطيات تساعد في تفسير طبيعة التوجهات الإيرانية الحالية، سواء فيما يتعلق بإدارة الصراع في المنطقة أو في التحضير لاحتمالات انتقال السلطة داخليًا، مضيفًا أن متابعة هذه المؤشرات تمنح صناع القرار والمحللين رؤية أوضح حول استراتيجية إيران المستقبلية، وكيفية تعاملها مع التحديات المحلية والدولية في الوقت ذاته.

نتياهو وحرب إيران

من المتوقع أن تؤثر هذه العوامل على السياسات الإيرانية خلال الفترة المقبلة، خصوصًا في إدارة الأزمات الداخلية والخارجية، والتوازن بين الثبات السياسي والمرونة المطلوبة لمواجهة الضغوط الإقليمية والدولية، وأكد ماهر نقولا، أن تحليل السن وتوزيع المناصب داخل إيران يعطي مؤشرات حيوية لفهم مسار الصراع والتغيرات المحتملة في القيادة الإيرانية خلال السنوات القادمة.