الأحد 22 فبراير 2026 الموافق 05 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

الاشتراكي المصري: تصريحات هاكابي شرعنة دينية للاحتلال وتهديد صريح لأمن مصر والمنطقة

الرئيس نيوز

أدان الحزب الاشتراكي المصري تصريحات السفير الأمريكي في الكيان الصهيوني، واعتبرها تهديدًا خطيرًا لمصر والعرب، وتقويض لمبادئ القانون الدولي والسلم العالمي في تطور خطير وغير مسبوق. حيث أدلى السفير الأمريكي لدى الكيان الصهيوني، العنصري المُتطرّف "مايك هاكابي"، بتصريحات تضرب بعرض الحائط كل قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وقواعد الاستقرار العالمي، وتحاول إضفاء شرعية زائفة على الاحتلال الصهيوني لأراضٍ عربية في كل من مصر وسوريا ولبنان والأردن والعراق والسعودية، باستخدام تبريرات دينية واهية، تهدف إلى إحياء منطق "الحق الإلهي" في الأرض، التي تعني سيطرة إسرائيل على معظم الشرق الأوسط حسب سفر التكوين، وتعليق السفير الأمريكي حول الاستيضاح من المذيع بشأن هذا، فقال "سيكون شيئا جيدا"!!. 

وقال الحزب الاشتراكي إن هذه التصريحات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، حيث تتجاهل مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة (242 و338 وغيرها) التي تنص على عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة، وتحث على احترام سيادة الدول الأعضاء وسلامتها الإقليمية، كما أنها تمثل استفزازًا لمشاعر مئات الملايين من العرب والمسلمين، حيث تمس الثوابت الدينية والتاريخية للمنطقة، وتختزل الصراع في معادلة دينية ضيقة تهدف إلى إشعال فتيل التوتر بدلًا من إخماده، وفضلًا عن ذلك يُعد هذا المنهج تدميرًا لأسس السلم والاستقرار الدوليين، فهذا المنطق المتطرف يدفع المنطقة والعالم نحو هاوية الصراع الأهلي والديني، ويقوض كل إمكانات تحقيق سلام عادل ينبني على قاعدة الحق الفلسطيني؛ وإنهاء الاحتلال، ويهدد بنسف كل الاتفاقيات والمواثيق التي تحكم العلاقات الدولية. 

وتأتي هذه التصريحات الاستعمارية المستفزة بعد أيام معدودة من انعقاد الجلسة الأولى لما يُسمّي "مجلس السلام العالمي"، برئاسة ترامب وعضوية بلير وناتنياهو والدول العربية، لكي يتولى السلطة في غزة، على حساب مصادرة حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وبناء دولته، وحيث تتحول "الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني" إلى "الازدهار الاقتصادي للسكان" الذي لا يعني عندهم شيئا آخر سوى الاستغلال الاستثماري الاستعماري لبترول وغاز غزة وتحويلها لمركز تجاري سياحي، وحماية كل ذلك بقاعدة عسكرية أمريكية في غزة!

وأكد الحزب إدانته لهذه التصريحات بأشد العبارات، ونطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن بتحمل مسؤولياتهم التاريخية والقانونية، واتخاذ موقف واضح وحازم يرفض هذا المنطق التدميري، ويؤكد على مركزية القانون الدولي، كما نؤكد على حق الشعوب العربية، وفي مقدمتها الشعبين: الفلسطيني واللبناني، في تحرير أراضيها المحتلة باستخدام كافة الوسائل المُناسبة والمُتاحة. 

كما أهاب الحزب في بيانه، بمصر؛ مجتمعًا ودولةً، أن تكون واعية كل الوعي لأبعاد ادعاءات السفير الأمريكي بالغة الخطورة، التي تُبارك اغتصاب العدو الصهيوني لأراضي مصر وفلسطين والأردن ولبنان وسوريا والعراق والسعودية، تحت مزاعم أنها "أرض إسرائيل التاريخية"!، وكذلك للدعوات المتكررة لرئيس وزراء الكيان المغتصب، الإرهابي "بنيامين نتنياهو"، الداعية إلى "تغيير خرائط المنطقة"، اعتمادًا على التمويل، والتسليح، والدعم السياسي والدبلوماسي لـ"البلطجي" الأمريكي "ترامب"! إن السلام العادل والشامل لن يتحقق بالتبريرات الدينية المُختلقة الواهية، بل بتوافر عناصر القوة والمنعة العربية والفلسطينية، الدافعة للاعتراف بكامل الحقوق الفلسطينيين والعرب، وإلى الانسحاب من كل الأراضي المحتلة، واحترام سيادة الدول. وأي محاولة للالتفاف على هذه الحقائق هي بمثابة جريمة بحق السلام والأمن الدوليين، ستدفع البشرية جمعاء كلفتها الباهظة.