خبير اقتصادي: تحسن صافي الأصول الأجنبية يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري
علق الخبير الاقتصادي الدكتور مصطفى بدرة، على اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، لاستعراض تطورات وإنجازات القطاع المصرفي والسياسة النقدية خلال عام ٢٠٢٥.
وقال بدرة خلال تصريحات متلفزة، إن محافظ البنك المركزي استعرض القدارت الاقتصادية الداخلية ورؤية المؤسسات العالمية للوضع الاقتصادي المصري.
وأشار إلى رؤية هذه المؤسسات الإيجابية للوضع الاقتصادي المصري، لافتًا إلى تحسين التصنيف الائتماني المصري وتحسن صافي الأصول الأجنبية، قائلًا: "لو مفيش ثقة في الدولة والجهاز المصرفي مفيش مستثمر بيجي لنا ويحط فلوسه داخل الدولة".
ولفت بدرة إلى تأثير هذا التحسن الاقتصادي محليًا والذي انعكس في عدد من المؤشرات ومنها زيادة احتياطي النقد الأجنبي داخل البنك المركزي بما يتراوح بين الـ10% و15% خلال الفترة من 2024 إلى 2025، والذي يبلغ 52.6 مليار دولار بما سمح بتغطية نحو 7 أشهر من الواردات السلعية حتى يناير الماضي 2026.
وتحدث بدرة عن مؤشر آخر وهو تراجع معدلات الدين، لافتًا إلى تأكيد محافظ البنك المركز بتراجع مؤشرات الدين رغم اضطراب السياسات العالمية، ورفض المحكمة العليا الأمريكية للرسوم الجمركية، وقائلًا: "دا من أهم الأمور اللي بتشغل الرأي العام والحكومة".
ولفت إلى انخفاض حجم الدين في سبتمبر 2025 لـ163.7 مليار دولار مقارنة بـ168 مليار دولار في 2023، مضيفًا أن الحكومة تسعى لخفض الدين وتجنب زيادته مرة أخرى.
وأوضح بدرة الفارق بين دين الحكومة وقروض المؤسسات المصرفية، مشيرًا إلى أن حوالي 50% من قيمة هذا الدين مرتبط بالحكومة، والآخر للمؤسسات المصرفية والجهات الآخرى.
وأمس السبت، اجتمع الرئيس السيسي مع محافظ البنك المركزي لمتابعة تطورات وإنجازات القطاع المصرفي والسياسة النقدية خلال 2025، حيث أُكدت قوة ومتانة القطاع المصرفي ودوره في دعم استقرار الاقتصاد.
وخلال الاجتماع استعرض محافظ البنك المركزي ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية إلى 52.6 مليار دولار في يناير 2026 (أعلى مستوى تاريخي مقارنة بـ33.1 مليار دولار في أغسطس 2022) بما يغطي 6.9 أشهر من الواردات، وارتفاع صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي إلى 25.5 مليار دولار في ديسمبر 2025 (أعلى مستوى منذ فبراير 2020)، مدفوعًا بوصول صافي الأصول الأجنبية بالبنوك التجارية إلى 12.2 مليار دولار، مع تسجيل صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي 15.1 مليار دولار في يناير 2026، إلى جانب تعافي تحويلات المصريين بالخارج لمستوى قياسي، وارتفاع إيرادات السياحة، وزيادة الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين الحكومية.
كما ذُكر في الاجتماع تحسن التصنيف الائتماني لمصر حيث رفعت ستاندرد آند بورز تصنيف مصر طويل الأجل إلى (B) بدلًا من (B -) مع نظرة مستقرة لأول مرة منذ 7 سنوات، وثبتت فيتش للتصنيف الائتماني التصنيف عند (B) بنظرة مستقرة، واستعرض الاجتماع التقدم في الشمول المالي والتحول الرقمي وجهود المسؤولية المجتمعية في الصحة والتعليم والشراكات والمبادرات القومية لعام 2025.
فيما وجّه الرئيس بالاستمرار في خفض التضخم وضبط الأسواق وتوفير السلع الأساسية واستقرار الأسعار، وتعزيز الاستقرار المالي والشفافية والنمو المستدام، وتوسيع الحوافز الاقتصادية، ودعم دور القطاع الخاص لجذب المزيد من الاستثمارات وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.





