الأحد 22 فبراير 2026 الموافق 05 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

سفير أمريكا في إسرائيل يثير غضب عربي وإسلامي.. ماذا قال؟

الرئيس نيوز

أدلى السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي بتصريحات لافتة خلال مقابلة مطولة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، تناولت الحرب في غزة، والمرجعية الدينية للصراع، وحدود الدعم الأمريكي لإسرائيل، إلى جانب قضايا أخرى شائكة.

حدود جغرافية أوسع

خلال المقابلة، قال هاكابي إن الأمر سيكون «لا بأس به إذا أخذت إسرائيل الأرض كلها»، في سياق حديث عن نصوص من العهد القديم تُفسَّر باعتبارها تمنح إسرائيل حقًا دينيًا في أراضٍ تمتد – وفق القراءة التي طرحها كارلسون – من نهر النيل إلى نهر الفرات.

وأشار كارلسون إلى أن هذا التفسير قد يشمل دولًا مثل الأردن وسوريا ولبنان وأجزاء من السعودية والعراق وتركيا، بينما علّق هاكابي بأن ذلك «سيكون قطعة كبيرة من الأرض»، دون أن يجزم بتبني هذا الطرح رسميًا.

الجدل حول غزة والخسائر المدنية

وفي ما يتعلق بالحرب في غزة، دافع هاكابي عن الجيش الإسرائيلي، معتبرًا أنه تصرف «بأخلاقية أكبر» من الجيش الأمريكي في حروب المدن، مشيرًا إلى أن إسرائيل – بحسب قوله – ترسل تحذيرات مسبقة قبل الضربات عبر رسائل ومنشورات واتصالات هاتفية.

وعند سؤاله عن أعداد المدنيين، أقرّ بأنه لا يملك أرقامًا دقيقة، وقال إن المعلومات المتداولة مصدرها وزارة الصحة في غزة التي تديرها حركة حركة حماس، واصفًا تلك الأرقام بأنها «مشكوك فيها»، قبل أن يضيف أنه «متأكد أنهم بالآلاف» في إشارة إلى الأطفال الذين قتلوا خلال الحرب.

وكانت وزارة الصحة في غزة قد أعلنت مقتل أكثر من 17 ألف طفل منذ 7 أكتوبر 2023، وهي أرقام استندت إليها تقارير أممية ودولية، في حين دأبت إسرائيل على التشكيك فيها خلال فترات مختلفة من الحرب.

جدل حول توصيف «العماليق»

وتطرقت المقابلة إلى خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بداية التوغل البري، عندما أشار إلى «العماليق» في اقتباس توراتي. واعتبر كارلسون أن هذا التوصيف قد يُفهم كدعوة لإبادة جماعية، فيما رد هاكابي بأنه لا يعلم ما إذا كانت الاستعارة في محلها، داعيًا إلى سؤال نتنياهو نفسه بشأنها.

كما أثارت تصريحات هاكابي بشأن احتمال تجنيد بعض القُصّر في القتال جدلًا، إذ قال إنه قد يكون مبررًا استهداف من يحمل سلاحًا «حتى لو كان بعمر 14 عامًا»، وهو ما قوبل بانتقاد حاد من كارلسون خلال المقابلة.

إبستين والموساد

وتطرقت المقابلة أيضًا إلى قضية جيفري إبستين، حيث سأل كارلسون عن مزاعم تتعلق بعلاقات محتملة بين إبستين والموساد، وهو ما نفاه هاكابي قائلًا إنه «لا يوجد دليل» على ذلك.

كما أثيرت قضية يهودي أمريكي سُجن سابقًا بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، في إشارة إلى جوناثان بولارد، إضافة إلى انتقادات تتعلق بملفات تسليم مطلوبين للعدالة الأمريكية.

خلفية سياسية ودينية

يُعرف هاكابي بانتمائه للتيار الإنجيلي في الولايات المتحدة، وهو تيار يُعد من أبرز الداعمين لإسرائيل. كما سبق أن أعلن دعمه لضم الضفة الغربية ورفضه إقامة دولة فلسطينية، وهي مواقف تتجاوز في بعض جوانبها الخطاب الرسمي الأمريكي التقليدي بشأن حل الدولتين.

المقابلة أثارت تفاعلًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية، في ظل حساسية الملفين الفلسطيني والإسرائيلي، وتصاعد الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن حدود الدعم المقدم لتل أبيب.