تحركات في الكونجرس لتقييد صلاحيات ترامب بشأن شن عمل عسكري محتمل ضد إيران
يستعد الكونجرس الأمريكي، الأسبوع المقبل، للتصويت على قرار يمنع الرئيس دونالد ترامب من شن هجوم محتمل على إيران دون موافقة الكونجرس، مع تنامي الحشود العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط وتهديدات ترمب بضرب إيران، حال فشل الجهود الدبلوماسية الرامية لإبرام اتفاق نووي جديد.
وحاول أعضاء في الكونجرس، بعضهم جمهوريون بالإضافة إلى ديمقراطيين، مرارًا اعتماد قرارات تمنع الرئيس ترامب من تنفيذ عمل عسكري ضد حكومات أجنبية دون موافقة المشرعين، لكنهم فشلوا في ذلك، بحسب وكالة رويترز.
ويمنح الدستور الأمريكي الكونجرس، وليس الرئيس، سلطة إرسال قوات أمريكية إلى الحرب، باستثناء الهجمات المحدودة التي تتعلّق بالأمن القومي. وأفادت "رويترز"، الأسبوع الماضي، بأن الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال تنفيذ عمليات تستمر لأسابيع إذا أمر ترامب بشن هجوم.
ويتمتع الجمهوريون المؤيدون لترامب بأغلبية ضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب، لكنهم يعرقلون القرارات بحجة أن الكونجرس لا ينبغي أن يقيد صلاحيات ترامب في مجال الأمن القومي.
وقدم عضوا مجلس الشيوخ، الديمقراطي تيم كين والجمهوري راند بول، مشروع قرار إلى المجلس أواخر الشهر الماضي، لمنع أي أعمال قتالية ضد إيران ما لم يُصرح بها صراحة في إعلان حرب من الكونجرس.
وقال كين في بيان، الجمعة، مع تحرّك أصول عسكرية أميركية نحو إيران "إذا كان بعض زملائي يؤيدون الحرب، فيجب أن يتحلوا بالشجاعة للتصويت لصالح الحرب، وأن يتحملوا المسئولية أمام ناخبيهم، بدلًا من الاختباء تحت مكاتبهم".
وذكر أحد مساعدي كين، أنه "لا يوجد جدول زمني بعد بشأن موعد مناقشة مجلس الشيوخ للقرار".
وفي مجلس النواب، أعلن النائبان الجمهوري توماس ماسي، والديمقراطي رو خانا، عزمهما الدفع لإجراء تصويت على قرار مماثل الأسبوع المقبل.
وقال خانا في منشور على منصة "إكس": "يقول مسئولو ترامب إن هناك احتمالًا بنسبة 90% لشن هجمات على إيران. لا يمكنه ذلك دون موافقة الكونجرس".
تأتي هذه التحرّكات مع إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إنه يتوقع إعداد مسودة اتفاق نووي جديد محتمل مع واشنطن، عقب المحادثات التي جرت في أوائل الأسبوع الجاري في جنيف، وذلك في الوقت الذي أشار فيه الرئيس ترامب إلى أنه يدرس شن "هجمات عسكرية محدودة".
وعند سؤال ترامب عما إذا كان يدرس شن هجوم محدود للضغط على إيران من أجل إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، قال للصحافيين في البيت الأبيض: "أعتقد أنه يمكنني القول إنني أدرس ذلك".
وذكر مسئولان أمريكيان لوكالة "رويترز"، أن تخطيط الجيش الأمريكي بشأن إيران وصل إلى "مرحلة متقدمة" مع وجود خيارات تتضمن استهداف أفراد في إطار هجوم، بل والسعي إلى "تغيير النظام" في طهران إذا أمر ترامب بذلك.
وقال عراقجي في مقابلة مع شبكة MS NOW الإخبارية الأمريكية، إن مقترح طهران قد يكون جاهزًا خلال اليومين أو الأيام الثلاثة المقبلة، ليراجعه كبار المسئولين الإيرانيين، مع احتمال إجراء مزيد من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في غضون أسبوع أو نحوه.