ياسر السلمي: العبادة هي الامتثال لأمر الله لا أهوائنا.. والفاطر بعذر شرعي يُحتسب أجره بالكامل
أكد المفكر والباحث في الشريعة الإسلامية ياسر السلمي، أن مفهوم العبادة في الإسلام يتلخص في الامتثال لأمر الله وليس اتباع الرغبة الشخصية، مشيرًا إلى أن فقه الرخص ليس مجرد تخفيف، بل هو واجب شرعي في حالات الضرر.
وخلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج «كل الكلام» المذاع على قناة «الشمس»، أوضح السلمي أن المبدأ الأول هو أن نعبد الله لا أهواءنا، وأن المريض أو صاحب العذر الذي لا يستطيع الصيام يظل في دائرة العبادة، إذ يُعد الامتثال لأمر الله جزءًا أساسيًا من الطاعة، حتى لو لم يتمكن الشخص من الصيام.
وأشار إلى أن إصرار المريض على الصيام رغم الخطر يُعد خروجًا عن روح العبادة، مبينًا أن الصيام في هذه الحالة يشبه معصية الشخص السليم الذي يفطر رغم وجوب الصوم.
وأكد أن قاعدة الإسلام «لا ضرر ولا ضرار» تفرض الرفق بالنفس والامتثال لتعليمات الطبيب إذا كانت ضرورية للحفاظ على الصحة.
وردًا على تساؤل حول فقدان الثواب لمن أفطر لعذر شرعي كالمرض أو الحيض، أشار السلمي إلى أن العذر لا يمنع نيل الثواب، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «إن بالمدنية لرجالًا ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم واديًا إلا شاركوكم في الأجر، منعهم العذر».
وأكد أن الإفطار في حالات العذر هو عبادة بحد ذاته، ويمكن تعويضه بعبادات أخرى كالذكر، وتلاوة القرآن، والتسبيح، والإنفاق، وإطعام الطعام.
وفيما يتعلق بالمرأة الحائض، أوضح السلمي أن الفطر طاعة لله وتعبر عن الامتثال لقوانين الخالق، وأن الأجر يكافئها كما يكافئ الصائمة، مؤكدًا أن العبادة ليست عنادًا مع الجسد، بل هي انسجام مع مراد الله في جميع الأحوال.





