طه النعماني: "والدي قالي لو توفيت متجيش تدفني وكمل في طريقك"
قال الشيخ طه النعمانى، نجم برنامج المسابقات الشهير «دولة التلاوة» والقارئ بالإذاعة المصرية، إن أكثر اللحظات الإنسانية المؤثرة في حياته كانت عند فقده والدته وهو في الحادية والعشرين من عمره، ثم رحيل والده بعد سنوات قليلة في بداية مشواره بالإذاعة، مشيرًا إلى أن دعوات والدته البسيطة كانت دائمًا السند له، حيث كانت تقول له: «ربنا يحبب فيك العبد والرب والحصى اللي على الأرض».
وأضاف النعماني، خلال حواره في برنامج «كلم ربنا» الذي يقدمه الكاتب الصحفي أحمد الخطيب على الراديو 9090، أن والده كان وراء حفظه للقرآن الكريم في سن التاسعة، وأنه درس علوم القرآن بالأزهر، وكان مثله الأعلى الشيخ مصطفى إسماعيل، ملك القراء. وأوضح أنه اجتاز اختبارات الإذاعة بنجاح من أول مرة، بينما كان والده في مرحلة مرض الموت، وأوصاه بالاستمرار في مشواره، قائلًا له: «أنا كان أملي ابني يحفظ القرآن، وربنا أداني أكتر مما تمنيت، أداني قارئًا في الإذاعة المصرية».
وأشار إلى أن لحظة خبر نجاحه كانت مميزة، إذ اتصل بوالده الذي فرح كطفل صغير وسجد لله شكرًا رغم مرضه، معتبرًا أن تلك اللحظة كانت جبر خاطر عظيم من الله. وأكد أن الله كان دائمًا يربت على قلبه في أوقات ضعفه، سواء عند فقد والديه أو حين تعرض للظلم، حيث جاءه اتصال بالحج عن والدته ليجبر خاطره.
وأوضح الشيخ طه النعماني أن السر في العلاقة مع الله يكمن في الشكر والرضا، مستشهدًا بالآية الكريمة: «لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ»، موضحًا أن الرضا الداخلي هو أعظم ما يقدمه الإنسان لله، وأنه حين يرضى يرضيه الله بما لم يحلم به.
واستطرد قائلًا إنه بعد نجاحه في برنامج «دولة التلاوة»، الذي رشحه له الدكتور أسامة الأزهري، كان يحرص على زيارة قبر والده أسبوعيًا ليحدثه عن نجاحاته، مؤكدًا أنه شعر أن والده يرد عليه، وأن حلمه قد تحقق بالفعل، وأضاف أنه بكى حين اتصل به الشيخ محمود الخشت بعد أول ربع ساعة له في الإذاعة قائلًا له: «أبوك فرحان دلوقتي».
وختم النعماني حديثه بالتأكيد أنه ما زال يشعر بدعوات والديه تحيطه، وأن الله يجبر خاطره في لحظات ضعفه، مضيفًا: «أنا على طول بروح لأبويا وبحكي معاه، وبقول له: حلمك اتحقق».




