الجمعة 20 فبراير 2026 الموافق 03 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

تحركات عسكرية غير مسبوقة.. هل تمهد واشنطن لضربات وشيكة ضد إيران؟

الرئيس نيوز

اعتبرت فرانس 24 أن الحشد العسكري الأمريكي المتصاعد في الشرق الأوسط، والذي يضم حاملات طائرات وسفنًا حربية ومقاتلات متطورة وطائرات تزويد بالوقود، يشير إلى تمهيد محتمل لحملة عسكرية طويلة الأمد ضد إيران، حال صدور قرار رئاسي من دونالد ترامب بالمضي قدمًا في هذا الاتجاه.

وأوضحت القناة في تقرير تحليلي أن ترامب، الذي سبق أن أمر بتنفيذ ضربات ضد إيران العام الماضي، لوّح مرارًا بخيار القوة إذا أخفقت المفاوضات الجارية في التوصل إلى صيغة بديلة للاتفاق النووي الموقع عام 2015، والذي انسحبت منه واشنطن عام 2018 بقرار من الإدارة الأمريكية آنذاك.

في السياق ذاته، نقلت شبكتا سي إن إن وسي بي إس عن مصادر مطلعة أن الجيش الأمريكي بات في وضع الاستعداد لتنفيذ ضربات ضد إيران في أقرب وقت ممكن، ربما خلال عطلة نهاية الأسبوع، رغم عدم صدور قرار نهائي حتى الآن من البيت الأبيض.

زخم عسكري يصعب احتواؤه

وخلال حلقة نقاشية، قالت سوزان زيادة، كبيرة المستشارين في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن حجم القوة النارية الأمريكية المنتشرة في المنطقة يخلق ديناميكية خاصة تدفع باتجاه التصعيد. وأضافت أن هذا النوع من الحشد العسكري قد يكتسب زخمًا ذاتيًا، بحيث يصبح من الصعب التراجع عنه أو تجميده بقرار سياسي سريع.

حاملات الطائرات

وفق مسؤول أمريكي، تحتفظ واشنطن حاليًا بـ13 سفينة حربية في الشرق الأوسط، من بينها حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن، إلى جانب تسع مدمرات وثلاث سفن قتالية ساحلية، مع توقعات بوصول تعزيزات إضافية خلال الأيام المقبلة.

كما تتجه حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد — الأكبر عالميًا — من المحيط الأطلسي نحو الشرق الأوسط، تنفيذًا لتوجيهات رئاسية صدرت في وقت سابق، ويرافقها ثلاث مدمرات.

ويُعد تمركز حاملتي طائرات أمريكيتين في المنطقة خطوة نادرة، لما تحمله كل منهما من عشرات الطائرات المقاتلة وآلاف العسكريين، بما يعكس مستوى عالٍ من الجاهزية العملياتية.

وكانت الولايات المتحدة قد دفعت بسفينتين حربيتين كبيرتين إلى المنطقة في يونيو الماضي، تزامنًا مع استهداف ثلاثة مواقع نووية إيرانية ضمن حملة إسرائيلية استمرت 12 يومًا.

مقاتلات الشبح وطائرات الوقود

إلى جانب الحشد البحري، أرسلت واشنطن أسطولًا جويًا متقدمًا إلى الشرق الأوسط، وفق ما أظهرته بيانات تتبع الرحلات الجوية المفتوحة المصدر على منصة إكس وموقع فلايت رادر 24.

ويضم هذا الانتشار مقاتلات الشبح من طراز “إف-22 رابتور”، إلى جانب “إف-15” و”إف-16”، فضلًا عن طائرات التزويد بالوقود “كيه سي-135” الضرورية لإدامة العمليات الجوية بعيدة المدى.

 وأظهرت بيانات التتبع تحليق عدد من طائرات “كيه سي-135” قرب المجال الجوي للشرق الأوسط أو داخله، إضافة إلى طائرات الإنذار المبكر والتحكم الجوي وطائرات الشحن العسكري.

ويعكس هذا الحشد، البحري والجوي، مستوى استعداد مرتفعًا يضع المنطقة أمام احتمالات مفتوحة، تتراوح بين تعزيز الردع والانتقال إلى عمل عسكري واسع النطاق، في انتظار القرار السياسي النهائي من واشنطن.