الجمعة 20 فبراير 2026 الموافق 03 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

إيران تعيد تموضع طائراتها المسيّرة الهجومية سرًا وسط مناورات روسية في مضيق هرمز

الرئيس نيوز

أعادت إيران تموضع جزء من أسطولها من الطائرات المسيّرة الهجومية في مواقع سرية قرب السواحل الجنوبية، بالتزامن مع انطلاق مناورات بحرية روسية في مضيق هرمز، في خطوة رأت فيها دوائر غربية استعدادًا عملياتيًا لمرحلة تصعيد محتملة. 

ونفذت طهران هذه التحركات بعيدًا عن القواعد التقليدية المعروفة، واعتمدت على منصات إطلاق متنقلة ومسارات إمداد غير مكشوفة، بهدف تقليص فرص الرصد والاستهداف، وفقا لصحيفة واشنطن بوست.

وركزت التحركات الإيرانية على طائرات مسيرة بعيدة المدى قادرة على تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف بحرية وبرية، مع تطوير قدرات التخفي والتشويش الإلكتروني.

 وأشارت تقديرات عسكرية غربية إلى أن هذه المسيرات باتت عنصرا محوريا في العقيدة الدفاعية الهجومية الإيرانية، خصوصا في سيناريوهات الضغط على خطوط الملاحة أو تهديد حركة السفن في المضيق الحيوي.

وتزامنت هذه الخطوات مع مناورات بحرية روسية وصفت بأنها عالية الرمزية، حيث نشرت موسكو قطعا بحرية مزودة بأنظمة صاروخية متقدمة في الخليج وبالقرب من هرمز.

 وفسرت تحليلات غربية هذا الحضور بأنه رسالة سياسية وعسكرية مزدوجة لواشنطن وحلفائها، تؤكد استمرار النفوذ الروسي في واحدة من أكثر نقاط الاختناق الاستراتيجية حساسية عالميا.


وشددت إيران إجراءات السرية حول تحركاتها الجوية والبحرية، وقلصت الاتصالات المكشوفة، واعتمدت على شبكات قيادة وسيطرة محلية لتقليل مخاطر الاختراق الإلكتروني.

 وربط محللون هذا النهج بتجارب سابقة تعرضت فيها منشآت أو أصول إيرانية لهجمات دقيقة أو عمليات سيبرانية، ما دفع المؤسسة العسكرية إلى تغيير أنماط الانتشار وأساليب العمل.
 

وراقبت الولايات المتحدة هذه التطورات عن كثب، وكثّفت عمليات الاستطلاع الجوي والبحري فوق الخليج، بالتوازي مع تعزيز وجودها البحري. 

واعتبرت تقارير دفاعية أمريكية أن إعادة تموضع المسيرات الإيرانية رفعت مستوى التهديد غير المتماثل، خصوصًا ضد السفن العسكرية والتجارية في حال تصاعد التوتر أو اندلاع مواجهة محدودة.
 

وأثارت التقاطعات بين المناورات الروسية والتحركات الإيرانية قلقا أوروبيا متزايدا، إذ حذرت عواصم غربية من أن أي حادث عرضي في مضيق هرمز قد يشعل سلسلة ردود فعل متسارعة يصعب احتواؤها دبلوماسيا.

 وربطت هذه التحذيرات بانسداد مسارات التفاوض وتراجع هامش المناورة السياسية، وفقا فاينانشيال تايمز.

وعكست هذه التطورات تحول مضيق هرمز إلى ساحة اختبار لتوازنات دولية جديدة، حيث استخدمت إيران الطائرات المسيّرة كأداة ردع منخفضة الكلفة وعالية التأثير، بينما وظفت روسيا حضورها العسكري لإعادة تثبيت نفوذها الإقليمي. 

ووضعت هذه المعادلة المجتمع الدولي أمام مشهد أمني أكثر تعقيدًا، تتحرك فيه القوى الكبرى على حافة التصعيد دون إعلان حرب مباشرة، وفقا للجارديان.