الخميس 19 فبراير 2026 الموافق 02 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

ترامب يسعى لإطلاق اسمه على مطارات أمريكية

الرئيس نيوز

قدمت منظمة ترامب طلبا رسميا لتسجيل العلامة التجارية لاستخدام اسم الرئيس ترامب على المطارات، في خطوة اعتبرها مراقبون امتدادا لسلسلة محاولات ترامب لترويج اسمه على مؤسسات عامة منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير 2025.

وأوضحت الوثائق المقدمة إلى مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية أن الهدف ليس الربح المالي، وأن الرئيس وعائلته لن يتلقوا أي عوائد أو رسوم ترخيص من إعادة تسمية المطارات.

تأتي هذه الخطوة بعد تقارير تفيد بأن ترامب اقترح على زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ دعم إعادة تسمية محطة بن في نيويورك ومطار واشنطن دوليس الدولي باسمه، مقابل رفع تجميد مبلغ ستة عشر مليار دولار من التمويل الفيدرالي لمشروع نفق جيويتواي. 

وأكدت المنظمة، التي يديرها ابناه دونالد ترامب الابن وإريك ترامب، أن الطلبات المقدمة تشمل أسماء عدة مثل "مطار دونالد جيه ترامب الدولي" و"مطار دي جي تي".

وتثير هذه المبادرات جدلًا سياسيًا واسعًا، إذ انتقد الديمقراطيون في الكونجرس محاولات ترامب لتغيير أسماء مؤسسات عامة، بما في ذلك مركز كينيدي ومعهد السلام الأمريكي، معتبرين أن استغلال المكانة العامة لترويج الاسم الشخصي يتعارض مع معايير النزاهة والمصلحة العامة. وقد نفى ترامب قيامه بمبادرة إعادة تسمية محطة بن بنفسه، مشيرًا إلى أن الأمر اقترحه بعض السياسيين ومسؤولي نقابات البناء، بينما رفض شومر هذه المزاعم.

وتعكس هذه التطورات اتجاه إدارة ترامب نحو توسيع نطاق تأثيره الشخصي على المؤسسات العامة، ما يثير مخاوف حول حدود السلطة والحدود بين المصلحة العامة والمصلحة الشخصية. وفي الوقت ذاته، تؤكد الوثائق الرسمية أن الهدف من تسجيل العلامة التجارية هو حماية الاسم من الانتهاك، حيث وصفته المنظمة بأنه "أكثر العلامات التجارية تعرضًا للانتهاك في العالم".

ويشير المراقبون إلى أن محاولات ترامب لربط اسمه بالمؤسسات العامة تتزامن مع سلسلة من المبادرات الاقتصادية والسياسية التي تتسم بالتركيز على الصورة الشخصية، بما في ذلك سياسات الرسوم الجمركية والصفقات الدولية التي سبق وأن أعلن عنها خلال فترة رئاسته. هذه الديناميات تؤكد أن الاسم الشخصي للرئيس أصبح أداة استراتيجية ضمن اللعبة السياسية والاقتصادية التي يقودها، سواء على المستوى المحلي أو الدولي.

ويكشف هذا الملف كيف يمكن للاستخدام الرمزي للأسماء والعلامات التجارية أن يصبح أداة سياسية قوية، ويطرح تساؤلات حول فصل المصالح الشخصية عن المصلحة العامة، وضرورة مراقبة مثل هذه المبادرات في ضوء القوانين الفيدرالية والمعايير الأخلاقية المعتمدة في الإدارة العامة.