النائب ضياء داود: الحديث عن تعديلات دستورية يتردد بلا رؤية مكتملة
قال النائب ضياء داود، عضو مجلس النواب، إن هناك حديثًا متداولًا داخل الأروقة السياسية حول إجراء تعديلات دستورية محتملة، مشيرًا إلى أن هذه الأحاديث تتردد دون وجود رؤية مكتملة أو مبررات واضحة.
جاء ذلك خلال حواره مع الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، حيث أوضح داود أن بعض الدوائر السياسية تتحدث عن تعديلات قد تتعلق بمدد الرئاسة أو بتحديد نسب التمثيل في المحليات، معتبرًا أن هذه العناوين أصبحت مطروحة في “سوق السياسة”.
وحول توقيت هذه التعديلات، أعرب داود عن استبعاده لإجرائها خلال عام 2026، مؤكدًا أن البلاد ليست في حاجة حقيقية لمثل هذه التعديلات في الوقت الراهن. وأضاف: “عندما تكون هناك رؤية متكاملة للتعديلات يمكن مناقشتها وإبداء الرأي بشأنها، أما الحديث عن مستهدفات عامة فلا يستدعي تعديلات دستورية”.
وأشار النائب إلى موقفه الرافض للتعديلات الدستورية السابقة، موضحًا أنه صوّت بالرفض ضمن تكتل 25/30، مؤكدًا أن هذا الموقف ليس جديدًا عليهم، وأن لديهم تاريخًا في إعلان الرفض بوضوح وتحمل تبعاته.
واستشهد داود بتاريخ المعارضة السياسية، لافتًا إلى أن "جريدة العربي" صدرت في عهد والده ضياء الدين داود بمانشيت أسود كتب عليه “لا”، في دلالة على القدرة على الرفض العلني وتحمل نتائجه.
وبسؤاله عما إذا كانت هناك صحيفة أو موقع إلكتروني أو قناة تليفزيونية قادرة حاليًا على تكرار هذا الموقف، أجاب داود بالنفي.
تراجع حرية الصحافة والإعلام
وفي تقييمه للإعلام المصري، قال داود إن هناك تراجعًا كبيرًا في حرية الصحافة والإعلام، إلى جانب تراجع في القدرات والخبرات المهنية، مشيرًا إلى انتشار أخطاء لغوية وإملائية في الحوارات الصحفية، وضعف في صياغة الأسئلة والحصول على المعلومات.
وأضاف أن التدريب الصحفي والإعلامي لم يعد حاضرًا بالشكل الكافي داخل المؤسسات والمنصات الإعلامية، ما أثر سلبًا على إعداد الكوادر الشابة.
وأكد داود أن إصلاح أوضاع الصحافة والإعلام يتطلب تدخلًا مباشرًا من رئيس الجمهورية، عبر مبادرات واضحة للإجابة عن الأسئلة الصعبة، وتحقيق إصلاح سياسي حقيقي يتعلق بالحريات، وتنشيط الأحزاب السياسية، وضمان ممارسة الحقوق السياسية للمواطنين، واختتم حديثه قائلًا: “إذا لم تمارس السلطة الرابعة دورها بحرية، فماذا يُنتظر منها؟”.




